<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089</id><updated>2012-02-09T17:10:31.025-08:00</updated><category term='إعلام'/><category term='قراءة'/><category term='فكر'/><category term='شِعر'/><title type='text'>عــ ـ ـ ـــلِّــــ ـ ـ ـــي أرى نــــ ـ ـ ـ ـ ـــورا</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>46</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4572093568260373859</id><published>2012-01-22T22:21:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T22:22:36.294-08:00</updated><title type='text'>علِّي أرى نورا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://funalso.com/images/smile-baby10.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="269" src="http://funalso.com/images/smile-baby10.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرحبا أيُّها الأصدقاء الجميلون ...&lt;br /&gt;زرقاء عادت إليكم ثانيةً .. لكن بـ اسمٍ آخر ...أرجو أن يُترجِم فِعلا رغبتي الحقيقيّة ... [ علِّي أرى نورا] .. هي مدوّنتي العامّة الّتي سـ انشُر فيها جُزء من أبعادي .. و [ زرقاء بكلِّ أبعادي ] أصبحت مدوّنة خاصّة  قد أكون حقّا بحاجة إلى بعض الخصوصيّة .. ونشر ما يحلو لي دون تتبُّع أو إعادة نشر ... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن كان ثمّة مُلاحظات فـ أنا بـ انتظارِها &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4572093568260373859?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4572093568260373859/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4572093568260373859' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4572093568260373859'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4572093568260373859'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2012/01/blog-post.html' title='علِّي أرى نورا'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-845261682439885350</id><published>2011-12-27T23:25:00.000-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.137-08:00</updated><title type='text'>قِراءة في رُباعيّة الخُسوف لـ ابراهيم الكوني</title><content type='html'>لجانب الإنطباعي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقولُ أحد الدّارسين لأعمال الكوني … : “يُمارس الكوني في نصوصه لعبة المزاوجات فالمكان (خيالي – تجريدي  (والزمان (أسطوري_ واقعي) ، فيجعل الدُّخول إلى مرويّاتِهِ خياليّا وصعبا .. والخُروج منها انتزاعا وأشدُّ صعوبةً.”&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;[البِئر ..الواحة ..أخبار الطُّوفان الثّاني .. نداءُ الوقواق ]..عناوينُ الأجزاء الأربعة .. تحمل الأسباب الرّئيسة للأحداث المتتابِعة ،البِئر والجفاف الّذي طالهُ .. وما تتابع بعدها من أحداث هو ما حدا بالقبيلةِ للهجرة..إلى [ الواحةِ] الّتي حوت الكثير من الأحداث .. فهي المكان الّذي تأسّست عليهِ أحدث العمل الثّاني ، وفي الواحة انفجر النّبع .. فجاءت[أخبارُ الطُّوفان الثّاني] أمّا [نِداءُ الوقواق]…فهو نذيرُ موت غوما!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يلفت انتباه القارِئ ولا يشدّهُ إلّا ما يشغل ذِهنهُ .. وقد اكتنزت رُباعيّة الخُسوف بالكثير من الهواجِس المُشتركة  ، فثمّةُ قضايا تطرّقت لها الرُّباعيّة تجعل المرء يتدبّر أكثر كحياةِ العربيِّ البدويِّ في الرِّواية ، فهو يُضحِّي برغباتِهِ وتوجُّهاتِه لكي لا ينال منه القوم .. لا يُمكن أن يُخالِف العُرف وإلّا نالت منهُ الألسن ، وهجتهُ الشّاعِرات المتربِّصات. قلّةٌ هُم من استطاعوا خرق العُرف.. كـ آجار في ” نِداءِ الوقواق” الّذي خالف عُرف الصّحراء ، ولم يخضع لتقاليدهم فانتزع زوجهُ من حُضن قبيلتها ، وعاد بِها لـ صحرائِه الّتي لا يُمكنهُ البُعد عنها ، والعادة تقتضي أن يبقى بِها سنةً كامِلةً في مضارِب قبيلتها ، ومن ثمّ يرتحلون أنّى شاءوا ، ومع خرقهم للعادة إلّا أنّ المقرّبين من مُخترِق العُرف يستشعرون العار، فيختبئون عن العالم ، ويتستّرون عن أعين الفُضوليين ؛ لأنّ النّاس تتغامز وتتلامز، وفي عُرفِ الصّحراء إرضاءُ النّاسِ أمرا مُهمّا . كما أنّ الشّائِعات ، وانتشارِها كـ النّارِ في الهشيم ،والمُبالغات الّلاتي تُزاد للأحداث تعكس الحياة الرّتيبة والقاسية في الصّحراء .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتطرّقت الرُّباعيّة كذلِك إلى توقيف نظرة الدِّين والحُكم على البشر وإنزالُ العُقوبات عليهم ، دونما اعتبارٍ للظُّروف المُصاحِبة ، لكأنّما خوِّل رجالُ الدِّينِ آلهة تسعى على الأرضِ ، يُقيمون حدود الله . إنّ المتمعِّن في فِكرة الوصاية الّتي أوضحتها الرِّواية يرى أنّ حال رِجال الدِّينِ في الرُّباعيّة هو إنعِكاسٌ حقيقيٌّ لواقِعنا المُعاش ، فرجالُ الدِّينِ في الرُّباعيّة بشرٌ مقنّعين… يُقيمون الحدّ دونما أخذٍ بالمُسبِّبات ، ويُطلِقون الأحكام عن جهالة ، فيُشيعون التّحقير ، ويُطعمون السُّذّج الأوراد دونما تدبُّر.. وتدليلا على ذلِك نسوق مثلا العذاب الّذي أنزله بورديللو_أحد جنود الاحتلال_ بـ آجار .. حينما سقاهُ الخُمرة رُغما عنه ، وأوهمهُ بأن من يقف أمامهُ هم الزُّنوج ليُطلق النّار بلا وعي على أُمِّه ، وهو الّذي رأى زوجتهِ تهوي بجسدها البض في النّار المتّقدة ، إلّا أنّ رجال الدِّين أشاعوا أنّهُ قاتِل أمّه.. دونما اعتبار لتلك الظُّروف، فـ أوثقوه بالشماتةِ والاحتقار ، وأرجؤوا كلّ ما يحدُث لهُ للعنةِ الأُم ، حتى ميتته الانتحاريّة.&lt;br /&gt;الرُّباعيّة .. تحملُ أفكارا جميلة عن حياة الصّحراء ، تُنادي _على لسانِ غوما_ بالحُرِّيّة والانعتاق من الماديّات الّتي تشدُّ الإنسان للتّملُّك واللّهثِ وراء الماديّات.تعكس حيوات لأفراد مختلفين ، تبيِّن الجوانب الإنسانيّة، و طبيعة البشر. لا تجعل من البطل خُرافيّا خاليا من العيوب، بل تعكسهُ كإنسان يُخطئ ويُصيب ، من ذلِكَ رفضِه الصّلاة على أماستان أخيهِ المُنتحِر ، بدعوى أنّ الدِّين يُحرِّم ذلِك ، إلّا أنّهُ صلّى على الشّيخ خليل الّذي ماتَ مُنتحِرا ، من هُنا نستطيع الحُكم أنّ الكوني وفِّق في جعل البطل بشريّا غير معصوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجانِب النّقدي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالعودةِ للرُّباعيّةِ واستنطاقِ زمنِ السّردِ فيها يتجلّى لنا أنّ الرُّباعيّة إنّما انبنت أحداثها على تقنيّة الاسترجاع أكثر من الاستباق ، فقد سُردت الأحداث في الرُّباعيّة بِخلافِ تسلسلِها المنطقِي الافتراضي ، بل جاءت كاستدعاءاتٍ للماضي تارةً وللأُسطورةِ أُخرى ؛ لكشف نتائِج ما كان على الحاضِر ، وقد كانت تِلك الاستدعاءات أو تقنيّة الاسترجاع في كثيرٍ من الأحيان نقلات زمنيّة رئيسة أجلت أسباب اِضطراب الحاضِر، ففي البِئرِ مثلا  تُفتتح الرِّواية بـ ( البارِحة مات أماستان …)، ومنها تأتي استدعاءات ما قبل موتِه ، وأسباب انتحارِه.&lt;br /&gt;الإضمار تقنيّة زمنيّة تقتضي إسقاط فترة زمنيّة من زمن القصّة ، وعدم التّطرُّق لما جرى فيها من وقائِع عن طريق إلغاء الزّمن الميِّت في القصّة والقفز بالأحداث إلى الأمام ، وقد اعتمد الرّاوي على هذِه التّقنيّة كثيرا ، فاختزل الكثير من الأحداث ؛ إذ أنّ زمن الرِّواية ووقوع الأحداث كان طويلا ..يفوق العشر سنوات ، لذا كان الحذف الضِّمني حاضِرا بقوّة ، كما أنّ الإسراع في بعض الأحداث .. و عدم تسليط الضّوء عليها بالإسهاب كان واجِبا .. لكن في الوقتِ ذاتِه مع التّجاوزات الّتي عمد إليها الرّاوي ، والّتي اقتضتها مُدّة زمن الخبر .. مُقارنة بزمنِ الخِطاب فثمّة إبطاء في بعض الأحداث استدعتهُ أهميّة تِلك الأحداث حتّى أنّ زمن الخِطاب فيها فاق زمن الخبر ؛ وما ذلك إلّا استجلاءً لملامِح الموِقف ، واستبطانًا لذوات الفاعلين ، واستقراءً للأحداثِ..وقد تجلّى ذلِك في راوية الأقوال )الحوار).&lt;br /&gt;ثمّة مُزاوجة في الرُّباعيّة حدّ التّماهي بين الزّمانِ والمكان .. ففي الأجزاء الأربعة يعمد الرّاوي للانتقالِ بالقارئ من مكانٍ لآخر .. ومن زمانٍ لآخر دون أن يشعر باختلالِ الزّمانِ والمكان .. ودون أن يُخل ذلِك أيضا بسيرورة الأحداث .. فالرّاوي هُنا عمد إلى إخلالٍ مُصطنع بالزّمانِ والمكان والّذي يدخل ضِمن الاستدعاءات الّتي تأتي في النّص بتقنيّة الاسترجاع الّذي أسّس لأحداث الحاضِر ويُنبئ بما يأتي في القادِم على مدارِ الرُّباعيّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعند دراستنا السّريعة لمظاهِر الخِطاب والرّاوي ووجهة النّظر/ التّبئير نرى أنّ الرّاوي في الرُّباعيّة كان عليما في كثيرٍ من الأحيان لكأنّهُ إله .. يستنطق البواطِن ، ويستقرئ الأذهان .. وقد تجلّى ذلِك في شخصيّة البطل .. فالرّاوي مع غوما كان يرى من الخلف .. ويستقرئ الهواجِس والبواطِن لكأنّهُ الرّب ، أمّا مع بقيّة الشّخصيّات فكانت الرّؤية مُصاحِبة إذ أنّ الرّاوي مُلازِما للشّخصيّةِ ، فهو يروي ما يراهُ بحياديّةٍ تامّة ، ولا يفشي الخبايا ، ولا يسرّد ما تكنّهُ الأنفُس ،  يتحدّثُ وفق ما تعلمهُ الشّخصيّةُ الّتي يُسلِّط عليها الضّوء ، أي أنّه لا يذكر إلّا ما تراهُ الشّخصيّات بصريّا .. ولا يدخل لبواطِنها .. أو استنطاقِ خفاياها .. وهذِه التّقنيّة أعلت من شأنِ الشّخصيّة الفاعِلة الرّئيسة في الرُّباعيّة عملا بشرعِ الصّحراءِ وتمجيدها للأبطالِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عمد الّراوي في رُباعيّة الخُسوف إلى توظيف الأُسطورة بشكلٍ يجعل بناء بعض الأحداث قائم عليها ، إذ شكّلت الأُسطورة مادّة سرديّة استطاعت أن تثير التّشويق وشدّ القارِئ ، فالرُّباعيّة كانت مكتنزِة بالعجائِبي والخُرافي الّذي بنى عليهِ أبناء الصّحراء تصرّفاتهم ، وعلى أساسِهِ اتّخذوا بعض طقوسهم.&lt;br /&gt;على الرُّغمِ من بساطة شخصيّات رُباعيّة الكوني إلّا أنّهُ لم يعمد إلى تجفيفِ اللُّغة ، بل عمد إلى تكثيفها على لسان الشّخصيّاتِ الفاعِلة ، وعلى مستوى السّرد .. فجاءت مُتناسِبة وبيئة الصّحراء ، موحية بطبيعةِ الأفراد… أي أنّهُ أعطى على المستوى اللّفظي كل شخصيّة وما يتناسِب ، فلُغة مهمدو السّاحِر ، اختلفت عن لُغة باتا المرأة الفاتِنة اللّعوب ، اختلفت عن لُغة آهر الّذي لا يرى أبعد من الحدث ، كما اختلفت عن لُغة رِجال الِّدين .. وأعيان القبيلة البُسطاء.. ولُغة غوما شيخُ القبيلة الحكيم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*تم نشر القِراءة في مجلّة الفلق الإلكترونيّة &lt;br /&gt;http://alfalq.com/archives/3116&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-845261682439885350?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/845261682439885350/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=845261682439885350' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/845261682439885350'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/845261682439885350'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/12/blog-post.html' title='قِراءة في رُباعيّة الخُسوف لـ ابراهيم الكوني'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-6187957930911302014</id><published>2011-12-03T13:20:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.233-08:00</updated><title type='text'>حفلةُ الموت لـ فاطمة الشِّيدي</title><content type='html'>حفلة الموت :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.adabwafan.com/content/thumbnails/1/fatma_alshedi.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 180px; height: 263px;" src="http://www.adabwafan.com/content/thumbnails/1/fatma_alshedi.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تستغلُّ الأديبة فاطمة الشيدي الموروث العُماني الزّاخر بالخُرافاتِ والأساطير ، فتوظّفه في عملها الروائي الأول الصّادر عن دار الآداب .. تنسج أحداث الراوية على ثيمة السّحر وتؤصّله على أنه فعلٌ ملموس وحقيقي تجسّد في بطلة الرواية أمل الّتي حُملت من مرقدها لعالمٍ أرضي ، وحضرت مراسِم السحر ، لتكون هي وليمة احتفالٍ برعايةِ والدها، يترجّل أحدهم فيعتقها مما كانت ستؤول إليه ، نتيجة ذلك يتلبّسها جانُّ يُقيدها لتفي بوعدِ الزواج كرد جميل .. أمل منذُ نعومة أظفارها تعيشُ صراعا بين ما تلبّسها وبين حياتها الطبيعية ..تفضح الرواية أحداثها على هيئة استدعاءاتٍ تحكيها البطلة ، من خلالها تُعلن تمردها على الكثير من العادات والتقاليد التي استكانت ورضت بها المرأة بحكمِ الموروث ،الرواية تحفظ أو تؤرخ لميثولوجيا الشعب العماني ، تلك الميثولوجيات الّتي اندثرت أو كادت تندثر .. ففكرة المغيّب والسحر لم يعد بريقها كما كان ، إلا أن الروائية قد وظّفت الفكرة في قالبٍ إبداعيٍّ جميل يجعل القارئ يعيشُ تفاصيل الخُرافة وما حيك حولها بدهشةٍ ومتعة.&lt;br /&gt;تُحكى رواية الشيدي من منظور الأنثى ، فتثور فيها على الأعراف التي تُقيد المرأة ، والطبقية ونظرة المجتمع ، وتتطرق في بعضِ شخصياتها لأمرِ الخيانات الزوجية ، والبرود العاطفي ، بلغةٍ شاعريّةٍ و أدبيّةٍ عالية.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-6187957930911302014?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/6187957930911302014/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=6187957930911302014' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6187957930911302014'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6187957930911302014'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/12/blog-post_03.html' title='حفلةُ الموت لـ فاطمة الشِّيدي'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-8707307502105372195</id><published>2011-12-03T13:19:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.298-08:00</updated><title type='text'>سوناتا لـ أشباح القُدس لـ واسيني الأعرج</title><content type='html'>&lt;a href="http://photo.goodreads.com/books/1239239694m/6388409.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 98px; height: 142px;" src="http://photo.goodreads.com/books/1239239694m/6388409.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رواية لاشك أنّها مضمّخة بأدبيّة عالية لا يُجيدها إلّا واسيني الأعرج ، الأديب الجزائِري الجميل ، تقع روايتهُ ( سوناتا لأشباح القدس) في 566 صفحة عن دارِ الآداب 2009 .. يفتتحُها بمقولاتٍ أوّلها للرّسّام فانسون فان غوخ ، وأُخرى لفنّانةٍ فلسطينية ، والأخيرة لمارتن لوثر كينغ في خطاب أوسلو 1964 ...&lt;br /&gt;مما صدّر الرِّوائي بِه روايتهِ نعلم أنّ ثمّة ألوانا و فنّا تشكيليٌّا في الرِّواية ،ثمّة جماليات تكتنفها.. فالشّخصية المحورية ( مي) فنانةٌ تشكيليةٌ من أصلٍ فلسطيني ، هاجرت للولايات المتحدة الأمريكية منذُ أن كانت في الثامنة من العُمر ..الرواية تجري على نهجِ الاسترجاع .. فابنها يوبا الموسيقار يتذكّر أحاديثها .. وبعدها يفتحُ مدوّنة الحداد الّتي كتبتها مي .. لـتحكي لنا عن حياتها والمهجر والبدايات.. &lt;br /&gt;تنصبغُ كلّ أعمال مي التشكيلية بصبغةِ الحنين للعودة .. وبعدما تُصاب مي في نهاية حياتِها بسرطان الرّئة الذي يبدأ بالنهش في جسدها .. يستيقظُ الحنين دفعةً واحدة .. فترجو العودة لموطنها لكن ظروف أرضِها الراهنة تحولُ دون تحقق حلمها .. فيكون مطلبها من ابنها أن يذهب برمادِها بعد موتها ليذره في أماكن لها اعتباراتٌ روحانيّة لديها في فلسطين ونهر الأُردن. &lt;br /&gt;عمدَ واسيني الأعرج للإشارةِ إلى أهمية الرّمز في حياة الشعوب .. وكيف أنّها ستذود عنه إذا ما أُصِّل في مكانٍ ما ..فالدلالة الرمزية تشحن الأفراد أكثر من أي شئٍ آخر .. واسيني في روايتهِ يؤكّد أن أمر العودة بعد سنين الغُربة لهو أمرٌ صعبٌ .. فالأمكنة والذّاكرة لن يتصالحوا في بلدٍ كلّ يومٍ يُنسفُ فيه معلم..&lt;br /&gt;تحكي الرواية الكثير من الذكريات .. والآلام .. والمعاناة التي يعيشها المُغترب..وقد نجح واسيني في خلقِ أحداثٍ وشخصياتٍ من مأساةٍ مُعاشة&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-8707307502105372195?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/8707307502105372195/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=8707307502105372195' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8707307502105372195'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8707307502105372195'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/12/blog-post_6890.html' title='سوناتا لـ أشباح القُدس لـ واسيني الأعرج'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-5388273268304874749</id><published>2011-12-03T13:19:00.000-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.268-08:00</updated><title type='text'>ميشال فوكو الفرد والمُجتمع</title><content type='html'>ميشال فوكو الفرد والمُجتمع&lt;br /&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/THbP2KI-1jI/AAAAAAAAARI/T2NIUG76-8o/s1600/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%84.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 155px; height: 200px;" src="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/THbP2KI-1jI/AAAAAAAAARI/T2NIUG76-8o/s200/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%84.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5509819723476293170" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يأتي كِتاب حسين موسى [ ميشال فوكو الفرد والمُجتمع] متعمِّقا في مسألة العلاقة بين الفردِ والمُجتمع عند ميشال فوكو في كتابه (تاريخ الجنسانيّة) ، فسعى الكتاب لدراسة فلسفة فوكو التي تتوغل أكثر في النسيج الاجتماعي بكل تلبساته وهامشياته التي لا يوليها الكثير من الدارسين اهتماما ؛ بتطرقه إلى جوانب عدّة من شأنها إضعاف الفرد وإلهائه عن الرقي بذاته ، واستعباده بالملذات ؛ وذلك من خلال إغراقهِ فيها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حسين موسى في كتابه يستعرض التاريخ الذي سلّط فوكو عليه الضوء ، ذلك التاريخ الذي عُني بالذات وسعى لضبط شهوات الجسد ليتيح للنفس الحرية المرجوة ، مركزا على تأثير الجنس على الفرد ووجوب السيطرة على تلك الرغبة ، فيرى فوكو أنه متى ما تحررت النفس من سلطة الملذات والشهوات ، بالمقاومة والحدِّ من سيطرتها حينها لن يستطيع أي نظام فرض همينته أو سلطته على تلك النفس ، ومتى ما أراد الفرد أن ينال شرف القيادة فيجب أن يضبط رغباته وشهواته أولا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقع الكتاب في ثلاثةِ أبواب أوّلها تاريخ الاهتمام بالذات الفردية في الحقبة اليونانية_الرومانية ويندرج تحتهُ عدّة فصول : (المعرفة الأنطولوجيّة للذّات بالذّات ، علاقة المعرِفة الشّامِلة لماهيّة العالم بالاهتمام بالذّات ، مبادئ التّزهُّد المسيحي ودورها في تهذيبِ الأخلاق الفرديّة )، وثانيها الزواج وأبعاده الاجتماعية في سمو مكانة الفرد في المجتمع ويندرج تحتهُ ( الزّواج والواجِبات الزوجيّة ، إحكام السّيطرة على رغبات الجسد ، زوال التّعلُّق بالمعاني الرُّوحيّة المعطاة لحبِّ الغُلمان) ، وآخرها المجتمعات الحديثة المعاصرة ويندرِج تحتها ( الفرد موضوعٌ لقولِ الحقيقةِ ، الفرد في لُعبة السُّلطة ، الخاتِمة).&lt;br /&gt;صدر الكتاب عن دارِالتنوير للطباعة والنشر 2009&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-5388273268304874749?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/5388273268304874749/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=5388273268304874749' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5388273268304874749'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5388273268304874749'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/12/blog-post_3006.html' title='ميشال فوكو الفرد والمُجتمع'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/THbP2KI-1jI/AAAAAAAAARI/T2NIUG76-8o/s72-c/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%84.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4340995579927604142</id><published>2011-10-09T21:54:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.403-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>"فِطرةُ الاختِلاف "</title><content type='html'>"فِطرةُ الاختِلاف "&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://copts-united.com/uploads/640/Others.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 220px; height: 287px;" src="http://copts-united.com/uploads/640/Others.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نُعايش في حياتِنا اليوميّة الكثير من المواقِف الّتي نُفسِّرها بـ اختلافِ " وجهات نظر" ، وغالِبا ما نسعى دون فائِدة إلى اقناع الآخر بوجهة نظرِنا _ظنّا منّا أنّها الصّحيحة _غير مكترثين أنّ نظرة الآخر للأمر جاءت من زاويةٍ أُخرى تُحدِّدها الكثير من المحمولات الاجتماعيّة والنّفسيّة والحضاريّة الّتي قد تختلِف جذريّا عن المُحدِّدات الّتي تؤطِّر وجهة نظرِنا الخاصّة.&lt;br /&gt;إنّ المقاييس الّتي نُميِّز بها بين الأمور هي في الواقِع مقاييس نسبيّة ، فالإطارّ الفِكري الّذي يُحيط بالعقلِ البشريِّ مكوّنٌ غالِبا من معايير ترتبطُ بالمُحيط والبيئة ومنظورهما للأمور ، ومن عُقد نفسيّة وعادات وتقاليد ، وهو بذلِك يكون إطارا فكريّا اجتماعيّا جاهِزا ، يؤطِّر نظرَ الفرد عبر تراكُماتٍ وخِبراتٍ حياتيّة.. ينظُر الفرد من خِلالِ ذلِك الإطار لكلّ حادثةٍ وموقِفٍ يواجهه، فلا يُصدِّق بالأمور الّتي لا تتوافق وإطارِه الفِكري ، ومن هُنا ينشأ اختلافُ وجهاتِ النّظر ، ويؤكِّد الغزالي تأثير الإطار الفِكري على الفرد بقولِهِ : " إنّ الإنسان يستغرِبُ ما لم يعهدهُ ، حتّى لو حدّثه أحدٌ أنّه لو حكّ خشبةً بخشبةٍ لخرجَ منها شئٌ أحمرٌ بمقدارِ عدسةٍ يأكُلُ هذِهِ البلدة وأهلِها ، ولم يكُن قد رأى النّارَ قط ، لاستغربَ ذلِكَ و أنكره" ، فالإنسان كما نرى أسيرُ ما يُعايش ، وغالِبا لا يستطيع استساغة ما لا يتوافق وما عهدهُ ، لكنّ مكوّنات الإطار الفِكري للفردِ تتغيّر بتغيُّر بيئتِه وخِبراته الحياتيّة ، فهو يضمُّ خبراته الجديدة ، ومُعايشاتِه مع خبراتِهِ السّابِقة يُناسبها وإطارِه الفِكري ومُكتسباتِه الاجتماعيّة السّابِقة ، وفي بعضِ الأحيان تحدُث تعديلات جذريّة لنظرةِ الفرد للأمور ؛ وذلِك حالما يعي زاوية رؤيته ، لكنّ من جهةٍ أُخرى قد لا يتغيّر منظور الفرد للأمور مهما عايش عوالِمَ جديدة ، ومردُّ ذلِك إلى قوّة تأثيرِ الإطار الفِكري على الفرد ، غير أنّ القلّة الّتي يكون تأثير المُستجدات عليها أقوى من تأثيرِ الإطار الفِكري السّابِق ، يُعزى تغيُّرِها إلى الكثير من العوامِل المُحيطة الّتي جعلت من ثبات ارتباطهم بالإطار الفِكري متزعزِعا.&lt;br /&gt;تكمُن قوّة الإطار الفِكري في تجذّره في عقليّة الأفراد ، واتِّصالِه بالعقلِ الباطِن ، إذ يفرُض هيمنتهُ بشكلٍ لا يُمكن للفردِ الانفلات منه تماما ، وغالِبا لا يستطيع المرء التّشكيك في صحّةِ إطارِه الفِكري ، كما أنّه لا يستشعر وجود إطارا فِكريّا يوجّهه ، فهو دائِما ما يدّعي أن لا يُمكن لأيِّ توجُّهٍ أن يُسيطر عليهِ ، غيرَ مُستشعِر هيمنة الإطار الفِكري  . يُشكِّلُ الإطار الفِكري عوائِقَ شتّى في وجه الإبداع الحُر  ، فالمنغمِسُ في إطارِهِ الفِكري والّذي يجمد على ما اعتادَ عليهِ من مألوفاتٍ اجتماعيّةٍ وحضاريّة يشقُّ عليه أن يكون حُرّا ومُبدِعا ، فهو لا ينظُر إلّا فيما ينظُر فيهِ المُحيط المُعاش ، ولا يقبل إلّا بما يقبلون بِه ، وبذلِك ينتفي الإبداع والتّجديد ، فالإطارُ الفِكري يستطيع جعل الآخر ممسوخ الرّأي ، يتبنّى آراء الجماعةِ ويستميت لأجلِها دونما وعيٍ بِها ، يُصارِع لأجلِها على الرُّغم من أنّه لا يستطيع التّدليل والبرهنة على صِحتها ، فهو مطموسٌ فعليّا ، ومُغيّبٌ .. وكُل ما يُمكنهُ فِعله هو الدِّفاع ولا غير .إذ أنّ تبنِّيه لتِلك الآراء لم ينبُع من استقلاليّةٍ وحُريّةٍ ، بل من تبعيّة فرضها عليهِ إطاره الفِكري ومُحيطه المُعاش.&lt;br /&gt;غالِبا ما يفشل المرء عندما يُحاول إقناع الآخرين بنفسِ البراهين الّتي اقتنع بِها ، ومرد ذلِك إلى اختلاف الإطار الفِكري للآخر ، لذا يجب أوّلا أن يُغيّر وجهة الإطار الفِكري للآخر ليُقنعهُ بالبراهين الّتي اقتنعَ بِها ، وهذا أمرٌ صعب .. أو أن يُحيطُ خبرا بالإطار الفِكري للآخر ويُحاول مُقاربةِ الأمر من تِلكَ الزّاوية ليعذر لهُ موقِفه.&lt;br /&gt;إنّ مُشكلة النِّزاع البشريِّ هي مُشكلةُ المعاييرِ والمناظير ، فاختلاف وجهات النّظر كما أسلفنا هي أمرٌ طبيعيٌّ بل وصحيٌّ إن استندنا على قاعدةِ " والضِّدُ يُظهِرُ حُسنهُ الضِّدُ" إلّا أنّ غير الطّبيعي هو التّخاصُم جرّاء اختلافِ وجهات النّظر ، والتّعصُّب للآراءِ والاستماتة في سبيلِ إثباتِ صحّتِها ، متناسين أنّ التّعصُّب ما هو إلّا حجابٌ يحول دون البحث والتّقصِّي ، مُوجِّها الفِكر شطرَ زاويةٍ واحِدةٍ لا يُمكن معها إضاءة زوايا أُخرى ، وبشكلٍ عامٍّ لا يُمكن لأحد أن يتحرّر بشكلٍ جذريٍّ من إطارِه الفِكري إلّا أنّ ثمّة من يُمكنهُ أن يتنبّه لتأثيرِ الإطارِ الفِكري عليهِ ، فمهما انحاز لمواقِفِه وآرائِهِ يبقى يقِظا ومُنصِفا للآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تفتقِر الكثير من المُجتمعات الواقِع أفرادها تحت سطوةِ المُكتسبات المترسِّخة في العقل الباطِن والّتي تُمثِّل الأُطر الفِكريّة لأفرادِها تفتقِرُ للتّجديدِ والإبداع ، فالعبقريّة والإبداع إنّما هي خروجٌ عن الذّات وانغمارٌ في عالمٍ أسمى وأوسع ، والمُبدع هو الوحيد القادِر على التّحرُّرِ بشكلٍ أكبرٍ من الإطار الفِكري ، وخلق عوالِم أُخرى قد لا تتقاطع والواقِع ؛ ليُنتِج أشكالا جديدة ويبتكِرَ فنونا مُختلِفة ، إلّا أنّ أغلب المُجتمعات المُنغلِقة على نفسِها ، والّتي ترى في كلِّ جديدٍ فِتنة ، وفي كلِّ إبداعٍ بِدعة تُنتِج القليل من العبقريّةِ والإبداع ، إذ أنّها بالانغلاقِ والتّشدُّد تنبُذ كلّ جديدٍ ، وتُحارِب كلّ من يخرُج عن المألوفِ والمُعتاد ولنا في التّاريخِ العربيِّ عِبر  ، فحالما نُحاول مُقاربة  الأمر بواقِعنا العربيّ ، نجد أنّ سُنّة الاختلافِ لم تكُن من السُّننِ المُرحّبِ بِها ، بل كثيرا ما تعمد الفِرق المُتخالِفة لشنِّ الهجومِ على بعضِها .. والتّاريخُ العربيُّ مليئٌ بالكثيرِ من الخِلافاتِ والاختلافاتِ الدِّينيّةِ المذهبيّة ، والسِّياسيّة والقبليّة ، ولنا في الحلّاجِ عِبرة ، فقد قُتِلَ نتيجةِ مُخالقتِه للعقيدةِ السّائِدة ، وطريقة ارتباطِهِ بربِّهِ ؛ إيمانا من مُحاكميهِ أنّ السّبيل واحِدٌ فقط لعبادةِ الرّبِّ ، وأنّ اتّخاذ غيرها يُعدُّ ابتداعا يوجِبُ العِقاب ، كما أنّ الواقِع الاجتماعِي الّذي يُعتبر مكوّن هام في إطار المرء الفِكري يفرض سطوتِهِ كذلِكَ ، كعائِق كبير في جهِ العبقريّةِ والإبداع .. لذلِكَ قلّة فقط من تُجازِف بالتّفكيرِ خارِج المألوف متجاهِلةٍ  التّشنيع والتّحقير الّذي قد يوثق بِها نتيجة المُخالفةِ والابتداع.؛ ولأنّ الأغلب يخشى النّبذ والاحتِقار ، فإنّهم يعمدون لمُسايرة المألوف ، ونبذ التّجديد الّذي يتصادم معه ، رغبةً منهم في التّجانُس ، وتجنُّبا للنّبذِ الّذي من شانِه إلحاق التّشنيعِ .. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ الإيمان المُطلق والتّصديق الجازِم بمُعتقداتِنا ، ونفي المُعتقدات المُناهِضة لها ، وعدّها باطِلة من شأنِه توسيع الهوّة والزّج بالمُخالفين إلى الحروب .. وهذا ما يتجلّى واقِعا في المشهدِ العربيِّ المُسمّى "بالرّبيع العربيّ" ، فما يشهدهُ الوطن العربيّ من ثوراتٍ وانتِفاضاتٍ تُزعزِع العُروش ، وردّة فِعل الحُكّام على تِلك الثّورات ناتِجة تماما عن غشاوةِ الإطارِ الفِكري ، فالحُكّام لا يعترِفون بظُلمهم للشّعوب ، ولا بسوءِ سياساتهم في التّعاطي مع القضايا ، بل يرون أنّهم يفنون من أجلِ راحةِ المحكومين ، وأنّهم يُقدِّمون الأفضل دائِما .. ويظنُّون أنّ كُل ما يحدُث هو جُحودٌ للنّعمةِ  ..وفي الوجهةِ الأُخرى يرى المحكومين في الحُكّامِ مِثالا للجشعِ والطّمعِ والرّغبةِ في الإفقارِ والتّجويع ، ونهبٍ للأموال الّتي هي من حقِّهم ، والنّظرتانِ كما نرى مُتباينتانِ تماما ..وما ذلِك إلّا نِتاج للعاطفيّةِ وعدم القُدرة من الانفِلات من فلكِ الذّات .. فعندما يرى الحاكِم فيمن يحكمهم نفسهُ من ناحيةِ الخدمات .. هو بذلِك مُخطِئٌ بلا شك..وعندما يؤمِن الحاكِم أنّ الأرض ومن عليها مُلكهُ نتيجة تولِّيهِ عرش السُّلطة .. وأنّه الحقّ كُلّ الحق وما سِواهُ باطِلٌ هُنا تبدأ الهوّة بالاتِّساع ، ويبدأ التّهميش وتغييبِ الآخر ومُحاولة سحقِهِ حاضِرا بقوّة.&lt;br /&gt;وكما هو مُعتاد يترسّخ في أذهانِ ذوي النّفوذ أنّ الولاء والهيبة واجِبٌ على الجميع ، خاصّةً إذا ما كان ذلِكِ النّفوذ والسُّلطة مُتوارث ، وما أن يرون بوادِر تمرُّد على المألوف الّذي آمنوا بِه ، حتّى يبدأ بطشهم ، في مُحاولةٍ منهم إلى إعادة الأمور إلى نِصابِها الّذي يرونهُ صحيحا ، وفي هذا الأمر تأثيرٌ واضِحٌ للإطارِ الفِكري .. فهُم أوّلا يرون أنّهم الأحق بالعرشِ والنّفوذ نظرا لمَ ألِفوه ، كما أنّهم ثانيا يرون في طريقةِ إدارتهم للأمور الطّريقة الأمثل.. وهُم حالما يُحاولون إعادة الأمور إلى سابِقِ عهدِها بالقوّة والقهرِ والجبر إنّما يُحاولون ذلِك من إيمانٍ مُطلقٍ منهم أنّهم إنّما يخدمون البِلاد ، ويبترون كلّ ما من شأنِه زعزعة الأمن .. الّذي هو أمن كراسيهم ونفوذهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونرى بالمُجملِ الكُتل تتكتّل لمُناصرةِ الفريقين ، فالّذين يُناصرون فريق الحُكّام غالِبا هُم المتنعِّمون بهباتِهم وعطاياهم ، يستظلُّون بِظلالِهم ، ويأكلون من خيراتِهِم .. وهُم بذلِك يظنُّون أنّ الخير الخاص الّذي ينعمون بِه ينعم بِه الجميع ، فيرون في مصلحتِهم الخاصّة مصلحة عامّة ، فيما يرى المُناصِرون لفريقِ المحكومين الواقِع عليهم الظّلم أنّ عهد الحاكِم كلّه سوء ، فينكرون كذلِكَ كلّ خيرٍ وإنجاز ، فهُم مُجملا يصبغون نظرتهم على الواقِع العام ، فمن يتنعّم في عهدِ سُلطةٍ ما يرى أنّه عهدٌ مُزدهِر عمّ الجميع خيرهُ، ومن قُمِعَ في العهدِ ذاتِه يرى أنّه عهدُ بطشٍ وظُلم.&lt;br /&gt;ويبقى أنّ المُنغمِس في إطارِهِ الفِكري والّذي يُحاول أن يُحاكم الأمور جميعا وِفق مُعتقداتِه الّتي يرى فيها الصِّحة المُطلقة ، يصعب عليه أن يُنصِف الأحداث ولو ادّعى ، لكن ما يجعل الأمر أقلُّ وطأةً هو وجود عدد لا بأس بِهِ يُمكنهُ الانفِلات_ بِمقدارٍ مُتفاوت _ من قيدِ المألوفاتِ ، ويُحاكِم الأمور بأقصى حدٍّ من الموضوعيّة الّتي توفّرها لهُ معاييره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.eshabiba.com/articletext.ASPx?ID=238455&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4340995579927604142?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4340995579927604142/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4340995579927604142' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4340995579927604142'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4340995579927604142'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/10/blog-post_3832.html' title='&amp;quot;فِطرةُ الاختِلاف &amp;quot;'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3055461163503167758</id><published>2011-09-27T00:25:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.497-08:00</updated><title type='text'>قِراءة في : خوارق اللّاشعور لـ د . علي الوردي</title><content type='html'>خواراق اللاشُعور لـ علي الوردي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://photo.goodreads.com/books/1258735142l/6136509.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 110px; height: 158px;" src="http://photo.goodreads.com/books/1258735142l/6136509.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما قرأتُ هذا الكِتاب أذهلني كثيرا ، لُغته البسيطة جدّا وغير المتكلّفة والّتي تتماشى مع الحديث العام .. و أفكارِه البسيطة العميقة ، نعم قد تكون ثمّة إسهابات ، وتداخُلات في الأفكار .. لكن كما قدّم لها الدُّكتور علي الوردي .. ربّما لأنّ فِكرة الموضوع كانت جديدة ولم يطرُقها أحدٌ من العربِ قبله...&lt;br /&gt;خوارِق اللّاشعور هو حديثٌ عن بعضِ مكوِّناتِ شخصيّة الفردِ والمؤثِّرات الّتي تجعلهُ يتبنّى أراء دون غيرِها ...يقع الكِتاب في خمسةِ فصول مع مُقدِّمةٍ وخاتِمة... [ الإطار الفِكري ، المنطِق الأرسطوطاليسي ،الإرادة والنّجاح، خوارِق اللاشعور ، النّفس والمادة]&lt;br /&gt;يتحدّث الكِتاب في بداياتِه عن المقاييس النّسبيّة ، واقتباساتٍ من الكثير من المواقِف والأقوال الّتي تؤكِّد ذلِك ، إذا يقول أنّ المقاييس الّتي نُميِّز بها بين المُستحيل والمُمكن من الأمور هي في الواقِع مقاييس نسبيّة ، ويدعم قولِه بقولِ الغزالي " إنّ الإنسان يستغرِبُ ما لم يعهدهُ ، تّى لو حدّثه أحدٌ أنّه لو حكّ خشبةً بخشبةٍ لخرجَ منها شئٌ أحمرٌ بمقدارِ عدسةٍ يأكُلُ هذِهِ البلدة وأهلِها ، ولم يكُن قد رأي النّارَ قط ، لاستغربَ ذلِكَ و أنكره".&lt;br /&gt;كما يؤكِّد في موضِعٍ آخر أنّه من البلاهةِ أن نُحاولَ إقناع غيرنا على رأيٍ من الآراء بنفسِ البراهين الّتي نُقنِع بها أنفُسنا ، فتأثير "الإطار الفِكري" هو ما يُحدِّد نوعيّة البراهين الّتي يُمكن لنا أن نُقنِع بها الآخرين ، ذلِك الإطار الّذي يتكوّن من العديد من القيود النّفسيّة والاجتماعيّة والحضاريّة .&lt;br /&gt; كما يتحدّث عن العقل الباطِن وتأثيرهُ على المرء .. متعجِّبا ممن يُقصي دورهُ ويُمجِّد العقل البشري الظّاهِر ، ويعيب الوردي في كتابِهِ الاعتماد الكُلِّي على المنطِق وتجاهُل إشارات العقل الباطِن ، ويرى أنّ الاستلهام أو المُضي على السّليقةِ في أحيان كثيرة منجاة ، فيسوق الكثير من الأمثال ، ومنها أمرُّ الكِتابةِ .. فهو يعيب التّرتيب المنطِقي ، والحذلقة في الكِتابة .. بل يرى أنّ يكون المرء عفو الخاطِر يكتُب ما يُمليهِ عليه فِكرهُ أفضل من مُحاصرة الفِكرة بأمورٍ منطقيّة ، ويرى أيضا أن يُمكن للكاتِبِ لاحِقا التّشطيب وتهذيب نصّه ، لكن في البِدء يجب أن ينسكِب دونما تكلُّف أو تمنطُق.&lt;br /&gt;كما يذهب الوردي إلى فِكرة قد تكون غريبة لدى البعض في العِلاقة بين الإرادةِ والنّجاح ، فـ هو يرى أنّه متى ما أراد المرء شيئا فإنّه غالِبا لا يتحصّل عليه . إذ أنّ العقل الظّاهِر كما يقول الوردي مُناقِض للعقلِ الباطِن  ، ويجب أن يستسلِم المرء في بعضِ الأحيان للنِّداءات الدّاخليّة وألا يُمنطِق المواقِف ، ويُحلِّلها ؛ لأنّه بذلِكَ يخسر.&lt;br /&gt;يُقارِب الوردي الفِكرة من خِلال مداخِل متعدِّدة كما هي عادته في كلّ الفصول ، ومن أبرز المداخِل هي فِكرة العين والحسد ، فهو يؤكّد في هذا الفصل أنّ الإيمان بتأثير العين هو ما يجعل تأثيرها فعليّا ، وأنّ العين لا تُصيب إلّا من يؤمن بِها فقط ، ويروي الارتباط بين النّفس والمادّة في قولِهِ " لعلِّي لا أُغالي إذا قلتُ بأنّ الإنسانَ كلّما تعقّدت حضارته الماديّة ، وزادات ثقافته العقليّة ضعفت بذلِك قواه النّفسيّة . كأنّما النّفسُ والمادّة على طرفي نقيض فلا تنمو إحداهما إلّا على حسابِ قوّةِ الأُخرى" .&lt;br /&gt;يرى الوردي كذلِك إنّ اللاشعور لا يعرف التّمييز بين الحقِّ والباطِلِ أو بين الصّوابِ والخطأ ، إنّ هذا من شأنِ العقلِ الظّاهِرِ أن يعرِفه ، فالعقلُ الباطِنُ كما قُلنا سابِقا هو عقلُ اليقينِ والعقيدةِ بينما العقلُ الظّاهِرُ هو عقلُ الشّكِّ والبحثِ والتّفلسُفِ ، فخوارِقُ اللاشعور إذن لا تدلُّ على صحّةِ العقيدةِ بقدرِ ما تدلُّ على قوّتِها في النّفسِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3055461163503167758?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3055461163503167758/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3055461163503167758' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3055461163503167758'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3055461163503167758'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/09/blog-post_27.html' title='قِراءة في : خوارق اللّاشعور لـ د . علي الوردي'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-6662296667719057538</id><published>2011-09-07T02:36:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.528-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>قِراءة في كِتاب [ الدِّين والتّحليل النّفسي ] لـ إريك فروم</title><content type='html'>&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://www.neelwafurat.com/images/eg/abookstore/covers/normal/19/19584.gif"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 110px; height: 160px;" src="http://www.neelwafurat.com/images/eg/abookstore/covers/normal/19/19584.gif" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يُعدُ كِتاب" الدِّين والتّحليل النّفسي" بحثا في سيكولوجيّة الأخلاق من ناحيةِ تأثيرِ الدِّين عليها ، ويحوي الكتاب على خمسةِ فُصول : ( المُشكلة _ فرويد ويونغ_ تحليل لأنماطٍ من الخبرةِ الدِّينيّة _المُحلِّل النّفسي بوصفِهِ طبيبا روحيّا _ هل التّحليل النّفسي يُهدِّد الدِّين؟) ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدايةً يُؤكِّد أريك فروم مستدلّا بأقوالِ الفلاسفةِ أنّ الإنسان غايةٌ في ذاتِهِ ، وأنّه إنّما امتاز بالوعيِ بالذّاتِ والعقلِ والتّخيُّلِ ؛ليُسخِّرها في إسعادِ نفسِهِ ، وإشاعةِ الحُبِّ والإخاء ، ويتطرّق إلى المُشكلة الّتي يولِّدها الإيمان بدين تسلُّطي تتعالق معه مصالِح سياسيّة واجتماعيّة ، كما ويتحدُث في الكتاب عن فِكرة الدِّين وكيف تكوّنت والدّافِع لها ، وعن تأثير الدّين كموحِّد للبشر وجامِع لهم في دائِرة واحِدة متّصِلة إذا يرى أنّه لم يستطع شئٌ كالدِّينِ توحيدَ البشرِ ، وجمعهم في دائِرةٍ واحِدةٍ متّصلةٍ دائِما ، بل ومتجذِّرة في أعماقِهم منذُ النّشأةِ ؛ لأنّه ما من فِكرةٍ منبتُها عاطفيٌّ إلا وتكونُ أقوى ما يُمكن ، فالدِّينُ توجُّهٌ فِكريٌّ في البدءِ لكنّهُ عزف على وترِ عاطفةِ الشُّعوب ، فأصبح أعظم مؤثِّرٍ فيها.&lt;br /&gt;ميّز إريك فروم في أحد الفصول بين الدِّين التّسلُّطي والدِّين الإنساني ، فالأوّل يُعلي من شأن المعبود بقدرِ ما يحُط من شأنِ الإنسان لدرجةِ العجز ، أمّا الثّاني فيؤكِّد أنّ الإعجاز إنّما موجودٌ في الإنسان ذاتِه وقواه الخاصّة.&lt;br /&gt;ومن خِلالِ تصنيفِ فروم للدِّين نستطيع أن نتبيّن أثرهُ في تكوين شخصيّة الفرد ، فالإنسان الّذي تربّى على دينٍ تسلُّطي _والدِّين هُنا كما يُعرِّفه إريك فروم"أيُّ مذهبٍ للفكرِ والعملِ تشترِكُ فيهِ جماعةٌ ما ، ويُعطي للفردِ إطارا للتّوجيهِ وموضوعا للعبادةِ"_تنشأ شخصيّته إتِّكاليّة ، فهو ما أن أسقط كلّ صِفات الخيرِ والحُبِّ على الإله أصبح فقيرا لها ، ذليلا.. يتسوّلها من المعبود ، وبذلِك يبدأ باحتقار ذاته ، مُتغافِلا الطّاقات الكامِنة داخِله ، مُغتربا عنها ، وعلى النّقيضِ تماما ، فالدِّين الإنساني كما أوضح إريك فروم يؤمن بقدرة الفرد ، ويؤصِّل فيهِ محبّة النّفس وتقبّلها ؛ لينطلق مؤسِّسا بقاعدة الحبِّ والفِكر بناءً صلبا للمعرفةِ دونما تثبيطاتٍ تعوق فهم الموجودات ، وفهم الذّات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يُقارِب إريك فروم تِلك الأفكار من ارتباط الدِّين بالنّفس وتأثيرها في تكوين شخصيّة الفرد ، وبين إغفالِها لعقلِه وكبتِها للجانِبِ النّقدي من جِهة مُسلِّطا الضّوء على آراء يونغ وفرويد ، وعلى بعض الظّواهِر السُّلوكيّة الّتي تظهر على الفرد نتيجة تبنِّيه أفكار يفرضها الدِّين عليه ،إذ يرى ظاهِرة التّبرير الّتي يعمد إليها البعض في تفسير سلوكهم جانبا من جوانب اغتراب المرء عن ذاتِه ، و الّتي تنشأ من رغبته في الاتِّساق مع المُجتمع ، كما أنّ عُقدة الإحساس بالذّنب الّتي تتوالد في النّفس نتيجة بعض المُمارسات ، والّتي لا تتّسق مع المتعارف عليه في العُرف الدِّيني ، فتتشكّل مع مرور الوقت على هيئة كابوس يؤرِق الفرد ويُعيقه عن مُمارسة حياته الطّبيعيّة ما هي إلّا نوع من اغتراب المرء عن ذاتِه ، وهذِا الاغتراب إنّما يجرُّ المرء إلى الازدواجيّة ، الّتي من شأنِها الإخلال بالصّحة العقليّة والسّعادة ، فالإنسان في تضارُب رغباتِه وممارساتِه يحيا نوعا من الصِّراع الدّاخلي الّذي من شأنهِ إنقاض الشّخصيّة ، بل وفي بعض الأحيان يؤدِّي بالمرء إلى إحاطة نفسِه بهالة من المُمارسات الخاوية الّتي يخلقها ؛ليواري الصِّراع الّذي يحياه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الفصلِ الأخير يؤكِّد إريك فروم أنّ الخطر الحقيقيّ الّذي يتهدّد الدِّين لا يكمُنُ في العلمِ ، إنّما في المُمارسات السّائِدة في الحياةِ اليوميّة فعلى مرِّ العُصور .. لم تكُن الحُجج المُناهضة للدِّين في ظاهِرها ضدّ الموقِف الدِّيني ، إنّما ضد ما تزعمه المُؤسسات الدِّينيّة من أنّ أقوالهُ ينبغي أن تؤخذ مأخذ الإيمان، فالدِّينُ السّائِد .. في هذا العصر فِكرةٌ تعالقت بِها الكثير من المصالِح الّتي تخدم القائِمين عليها ، لذلِك فالدِّين _ لما لهُ من تأثيرٍ_ خطرٌ ؛إذ يميل أحيانا إلى تقديس مؤسّسات إنسانيّة سيِّئة ، تحالف معها على مرِّ التاريخ ، وهو بذلِكَ يدفعهم للاعتقادِ في وهمٍ ، وتحريمِ التّفكيرِ النّقدي مما يؤدِّي إلى إغلاق العقل ، فكبت التّفكير النّقدي عند حدٍّ معيّنٍ من شأنِهِ إفقار القُدرات النّقديّة للعقلِ في مجالاتٍ أُخرى ، والدِّين عندما يُقدِّس مؤسّسات أو سُلطات بعينِها ، بذلِك يجعلها خارِج دائِرة النّقد ..مسيّجا إيّاها بالكثير من القُدسيّة ، مُرهِبا كل من يُحاول نقدها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ختاما يرى إريك فرووم أنّ العودة إلى الدِّينِ هي استجابةٌ للصِّراعات الدّاخليّة الّتي تبعثُ في النّفسِ بواعِثَ الهمِّ والقلق ،مستنكرين عدّها فِعلا إيمانيّا ، مؤكِّدينَ أنّها إنّما تكونُ هربا من شكٍّ لا يُمكِنُ احتمالهُ ، ووهمٍ متأصِّلٍ في النّفس قائِم على رغباتِ الإنسان ، لذلِك فهم يتّخذون قرارَ اعتناق الدِّين بحثا عن الأمنِ.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-6662296667719057538?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/6662296667719057538/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=6662296667719057538' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6662296667719057538'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6662296667719057538'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/09/blog-post_07.html' title='قِراءة في كِتاب [ الدِّين والتّحليل النّفسي ] لـ إريك فروم'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-698469281408810962</id><published>2011-07-27T04:12:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:41.690-08:00</updated><title type='text'>حملة الشّباب العُماني لإغاثة الصُّومال</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-S-Fdn_TJC2E/Ti_ztgjrcsI/AAAAAAAAAXU/NU9iupb-X5k/s1600/2011.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 142px; DISPLAY: block; HEIGHT: 200px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5633989622023025346" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-S-Fdn_TJC2E/Ti_ztgjrcsI/AAAAAAAAAXU/NU9iupb-X5k/s200/2011.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;هل نُدرِك ما يحدُث في الصُّومال ॥؟&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;॥أسوأ حالة جفاف منذُ عقود... كارِثة إنسانيّة ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حان لـ الإنسان أن يعود لـ إنسانيّته...&lt;br /&gt;يارب خلقتني إنسان ॥ فـ أحييني إنسان ॥ واحفظني إنسان إلى أن تُمتني إنسان!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثمّة شباب عُماني يقود حملة لإغاثةِ الصّومال॥نرجو المُساهمة فيها ॥ ماديّا ومعنويّا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للانضمام لـ صفحة الحملة على الفيس بوك :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.facebook.com/home.php?ref=hp#!/groups/225610907480970&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكّروا قوله تعالى :&lt;br /&gt;" وفي أموالهم حقٌّ للسّائِلِ والمحروم"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-698469281408810962?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/698469281408810962/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=698469281408810962' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/698469281408810962'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/698469281408810962'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/07/blog-post_3742.html' title='حملة الشّباب العُماني لإغاثة الصُّومال'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-S-Fdn_TJC2E/Ti_ztgjrcsI/AAAAAAAAAXU/NU9iupb-X5k/s72-c/2011.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-267565742738689836</id><published>2011-05-09T10:44:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.030-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>افتتاحيّة نون : معرفة الخير والشّر</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_gXvIZ7u0s-Q/TG6QjCDVkXI/AAAAAAAAAC4/oZZ1kcDWRaQ/s1600/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1.gif"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 464px; height: 359px;" src="http://2.bp.blogspot.com/_gXvIZ7u0s-Q/TG6QjCDVkXI/AAAAAAAAAC4/oZZ1kcDWRaQ/s1600/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1.gif" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ معرفة الخيرِ والشّرِّ هي الفضيلة الأساسيّة الّتي يجب أن يتطلّع لها الإنسان ،ويُكافِح من أجلِها ؛ ليتبنّى بعدها أيُّ السُّبلُ يسلُك ، ولا يُمكن لتلك المعرِفة أن تتحقّق مع وجود عائِق يحول بينها والعقل ، فالقيود المُتعالِقة الّتي تتغلل في نسيجِ المُجتمعات من شأنِها بِناء جُدرانا عازِلة  تُقدّس من خِلالها بعض الظّواهِر والشّخصيّات ، وتُحذر من مساسِها أو الاقتراب بالنّقدِ منها ، وما ذلِك إلّا استهانة بالعقلِ الّذي مُيّز بِه الإنسان ، واستخفاف بِه .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يُمكن للمرءِ تحرير نفسهُ من وهمِ السُّلطات ما لم يُجاسر  بالتّفكير ، فالقيود المُتعالِقة الّتي تفرضها السُّلطات الاجتماعيّة والدِّينيّةِ والسِّياسيّة تسعى لخلقِ أفراد يتقولبون والقالب الّذي تُريدهم عليه ، و بطبيعةِ الحالِ غالبا ما ينحو الفرد في تكوين شخصيّته إلى التّوافقِ مع الصُّورة العامة لممارسات الحياة ، فالإنسان ميّالٌ للتّوافُقِ مع الجماعةِ ، يخشى النّبذ أو العُزلة ، يُشكّل شخصيّتهُ اتِّساقا مع المنظومةِ الاجتماعيّةِ والدِّينيّة والسّياسيّةِ للمُجتمعِ ، إلّا أنّ هذا الاتِّساق الّذي يعمد إليه الكثيرون يحدُّ من تطوّر الشّخصيّة ، بل ويُذيبها ، مما يجعلها سهلة الانقياد ، مُسلِّمةً بما يُسلِّم بِه البقيّة دونما تدبُّر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ الانقياد الأعمى ، والتّسليم النّاتِج عن ثقة وإيمان عميق بتِلك السُّلطات ، يُغيِّب الأفراد عن حيثيّاتِ  قوانينها، بل ويجعلهم يؤمنون أنّ تِلك القوانين لن يأتيها الباطِلُ من بين يديها ولا من خلفِها ، كلّ ذلِك الإيمان والثِّقة جاء من إيمانهم وثِقتهم بمُشرِّعِ تِلك القوانين ، إلّا أنّ تغييب الفرد لنفسِه ، وتغييب السُّلطات للأفراد يخلق منهم أفراد اتِّكاليّين مُستهلكيين ، فكما أنّ فضيلة معرفة الخيرِ والشّرِّ لا يُمكن لها أن تتجلّى دون حُريّةً وانعتاقٍ من القيودِ المتوارثة ، كذلِك لا يُمكن لها أن تتجلّى في مُجتمعاتٍ امتاز أفرادُها بالاتّكاليّةِ والتّسليم ، إذ لا يُمكن للمرء أن يجروءعلى التّفكير تفكيرا مستقلّا من خِلالِه يستطيع التّمييز بين الحقِّ والباطِلِ ، إلّا إذا نما ، وكفّ عن الاتِّكاليّةِ ، والاعتمادِ على سُلطاتٍ دينيّةٍ كانت أو سياسيّةٍ أو اجتماعيّةٍ ، يهابها وتُوجّه فِكرهُ حيثُ تشاء دونما تدبُّر .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أنّ تغييب التّفكير النّقدي من خِلالِ الامتثالِ والإذعانِ دونما تدبُّرٍ أو مُساءلةٍ لقوانين اجتماعيّةٍ تتمثّلُ في العاداتِ والأعراف ، ودينيّة تتمثّلُ في  أوامِر رجالِ الدِّين ، وسياسيّة تتمثّلُ في رِجالِ السُّلطة ،  يؤدِّي إلى إغلاق العقل ، فكبت التّفكير النّقدي عند حدٍّ معيّنٍ من شأنِهِ إفقار القُدرات النّقديّة للعقلِ في مجالاتٍ أُخرى ، والمنظومات عندما تُقدِّس مؤسّسات أو سُلطات بعينِها ، بذلِك تجعلها خارِج دائِرة النّقد ..مسيّجةً إيّاها بالكثير من القُدسيّة ، مُرهِبةً كل من يُحاول نقدها ، إلّا أنّهُ وفي الجانبِ الآخر يظلُّ مُعظم الأفراد مكتوفي الأيدي حيال كلّ تِلك القوانين ، مُسلِّمين بِها خاضعينَ لها ،إمّا إيمانا منهم بصلاحيّتها ، أو إيمانا منهم بفشلِهم في تحمُّل المسؤوليّةِ ، إذ أنّ الأفراد الّذين يخشون المسؤوليّة غالِبا ما يرفضون فِكرة الحُريّةِ والانعتاقِ من القيودِ المفروضة ، فقد اعتادوا على تعليقِ الكثيرِ من الأمور الّتي يأتونها على شمّاعاتٍ اختلقوها ، وتوارثوها ، لذا فأمرُ الحُريِّةِ من الأمورِ الّتي تجعلهم في مواجهةٍ حاسِمةٍ مع الكثير مما يخشونه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الجهةِ الأُخرى يرى مُقدِّسو قوانين المنظوماتِ الدِّينيّة والسِّياسيّة والاجتماعيّة أي محاولة نقد هو خُروجٌ عليها ، وتشكيكٌ في شريعيّتِها ، بل ويذهب بعضهم إلى أبعدِ من ذلِكَ مُتّبِعا أمر التّخوينِ والتّآمرِ لزعزعةِ الاستقرارِ ، ونشرِ الأفكارِ الدّخيلةِ  ، غاضِّين الطّرف عن ضرورة النّقد لتصحيحِ المساراتِ ، واستحداثِها وِفق ما يتناسب وجميع الأفراد ، كما أنّ في تجاهلهم لحقِّ المرءِ في تبنِّي ما يراهُ مُناسِبا   هو تأكيد لوصايةٍ مقيتة تفرضها المنظومات على الأفراد ، وترى من خِلالِها أنّ إدراكها ومعرفتها بما يصلُح للجميع هو الواجِب اتّباعه.&lt;br /&gt;ويبدو أنّ وجوب تسليم الأفراد بقوانين المنظومات المُتوارِث ، وتغييبهم  عن المُشاركةِ في اتِّخاذِ ما يمُس حياتهم ، يُزعزع ثِقتهم بقُدراتهم ، ويجعلهم أفرادا مغيّبين عن ذواتهم من خلالِ تبنِّيهم لقوالب جاهِزة ، ولسُنن واجب اتّباعها ، فيفقد المرءإحساسه بقيمةِ ذاتِهِ ،إذ ينتظرُ على الدّوامِ من القائِمين على الدِّين مثلا إجازةِ أعمالِه ،وينتظرُ من المُجتمع استحسان تصرُّفاتِه ، وتصبح حاجته مستمرّة ومُلحّة إلى الموافقة ، وبذلِك يتوالد العجز في النّفس ، وعدم الاستقرار ، فيفقد المرء هويّته ، ويغترِب عن نفسِه ، ويصبُح فردا استهلاكيّا لا مُباليا .في حين تتأصّل محبّة النّفس وتقبّلها ، والإيمان بِقُدراتِها ، وتحمُّل مسؤوليّة الأفعال ، والذّود عن المُمتلكات المعنويّة والماديّة ، عندما يكون للفرد رأي مُستقل تبنّاهُ عن قناعة ، من خِلالِ مُناقشةٍ ، وإماطةِ حُجُب ، ومحاولةِ إدارك ، لا تسليما لا مفرّ منه ، من هُناك ينطلق الفرد مؤسِّسا بقاعدة الإيمان والفِكر بناءً صلبا للمعرفةِ والإنتاج دونما تثبيطاتٍ تعوق فهم الموجودات ، وفهم الذّات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ وعي الأفراد بذواتِهم ، وتقديرهم لها يأتي من إعمالهم لفكرِهم ، وتحرُّرهم من وهمِ تسلُّطِ المنظوماتِ ، فالحُريّة أحد أنبل وأعمق مطامِح الرُّوح البشريّة ، وعلى الدّوامِ ثمّة قوى تسلُّطيّة تحاول تقييد الأفراد ، أمارست تِلك القوى تسلُّطها من خِلالِ القوّة أو الوهم الّذي زرعته ، وتوارثتهُ الأجيال ،ويبقى أن لا يُمكن للمرءِ معرفة الخيرِ والشّرِّ ما لم يكُن حُرّا متجرِّدا من الكثيرِ من المحمولات ، فكما أنّ اتِّباعه للخيرِ لا يُمكن أن يُعدّ فضيلةً ما لم يأتِه دون إكراه ،كذلِك انتهائِه عن الشّرِّ لن يكون فضيلةً ما لم يتجنّبهُ المرء عن قناعةٍ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://noon-ow.com/saite/?p=444&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-267565742738689836?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/267565742738689836/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=267565742738689836' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/267565742738689836'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/267565742738689836'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/05/blog-post_09.html' title='افتتاحيّة نون : معرفة الخير والشّر'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_gXvIZ7u0s-Q/TG6QjCDVkXI/AAAAAAAAAC4/oZZ1kcDWRaQ/s72-c/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-5314281754037300780</id><published>2011-04-10T03:26:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.106-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>قِراءة في مزرعةِ الحيوان لـ جورج أورويل</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;مزرعة الحيوان رواية لـ جورج أورويل : &lt;/div&gt;&lt;a href="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2011/04/mazra3a1.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 225px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2011/04/mazra3a1.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;[مزرعةُ الحيوان ॥إسقاطٌ لواقِعٍ كان ، وواقِعٍ متمثِّلٍ الآن ] &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما أن تُنهي ” مزرعة الحيوان” .. حتّى تتداعى لك الحوادِث ثانيةً ..تضع كلّ حيوانٍ في الرِّواية موضِع الواقِع …جورج أورويل يحكي في مزرعةِ الحيوانِ فترة ما ، لكنّ روايتهِ بأحداثِها وشخوصِها ، عميقة لدرجةِ احتواءِ كلّ زمانٍ ومكان ، فالمزرعةُ والثّورةُ والحيوانات.. حِكايةٌ لن تنتهِ…فمع أُفولِ طاغية .. يترعرعُ آخر . كتب جورج أورويل روايتهُ إبان تجربته في الحرب الأهليّة الإسبانيّة .. أثناء الحرب العالميّة الثّانيّة .. ويُقال أنّه يقصُد بها نِظام ستالين ..وما صاحبهُ من سياساتٍ متعجرِفة ، إلّا أنّنا حالما نقرأها الآن.. نرى أنّها تعكسُ واقِع الرُّؤساء والمرؤوسين على حدٍ سواء .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مزرعة الحيوان تحكي ثورةً قادتها الحيوانات على مالِك المزرعة ، بشّر بهذِه الثّورة خنزيرٌ عجوز يُدعى ” ميجر” ، إذ رأى في منامِه نبوءة تُفيد أهميّة رفضِ الاستعباد والذُّل الّذي يقع على الحيوانات على أيدي البشر ، مُسلِّطا الضّوء على عِظمِ ما تملُك ، واستغلالِ الإنسان لها مع سوءِ تعامُلِهِ معها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سريعا تعاضدت الظّروف لولادةِ الثّورة ، فكانت كما تنبّأ بِها “ميجر”.. طُرِدَ مالِك المزرعةِ بفضلِ وعي الحيوانات ، وتبوأت الخنازير مقاعِد السُّلطةِ ؛ لتفوِّقها بالذّكاءِ والحنكةِ على بقيّةِ الحيوانات ، وتعاضدت بقيّة الحيوانات ( الكِلاب ، الخِراف ، الخيول ، الدّجاج ، الإوز ، الحمام ، الحِمار ) في تمثيلِ أطيافِ الشّعبِ ، فعملت بجدٍّ دون تخاذُلٍ. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(سنوبول ، ونابيلون ، وسكويلر ) هُم أبرز الخنازير الّتي تقلّدت مسؤوليّةِ القيادة ..سُنّت القوانين في بدايةِ الثّورة ، وخُطّت الوصايا السّبع الّتي نصّت على اتِّخاذ الإنسان عدوّا لها ، مع النّهي عن التّشبُّهِ بِه في ( الملابسِ ، والنّومِ ، ومُعاقرةِ الخمرةِ) ، وتساوي جميع الحيوانات في الحقوقِ والواجباتِ ، وتحريمِ القتلِ. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مضت حياة المزرعةِ الّتي حوِّلت لمسمّى ( مزرعةِ الحيوان) كيفما أرادت لها الحيوانات ، إذ تحكُمُ نفسها بنفسِها ، وتُديرُ بعض الشُّؤون التّنظيميّةِ الخنازير ، كان الخنزير سنوبول القائِدُ الأعلى طليق اللِّسانِ ، سريع البديهيّةِ ، لهُ قُدرة على الابتكارِ والإبداعِ ، قادَ المزرعة أيّام حُكمِه بحنكةٍ وذكاء ، وحاول تطبيق الوصايا السّبع كما نصّ عليها القرار ، إلّا أنّ بداية الإخلال بدأ باستئثارِ الخنازير على محصولِ التُّفاحِ والحليب لنفسِها ، وعندما هاجت بقيّة الحيوانات مستفسِرة .. كالعادة .. انبرى الخنزير سكويلر يُبرِّر ذلِك بالنّشاط الذّهني الّذي يبذلهُ كلّا من سنوبول ونابليون ، ونصائِح الطِّب بالإكثارِ من الحليبِ والتُّفاح ، ليديرا أعمالِ المزرعةِ على أكملِ وجهٍ ، ويعودا بالفائِدةِ على بقيّة الحيوانات ، كما أنّه لم ينسى أبدا _كما في كلِّ حُججهِ _ تذكير الحيوانات بعهدِ السيِّد جونز ومغبّةِ ذلِك إن هُم اعترضوا على أفعالِ الخنازير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمّا الخنزير نابليون فكانت طريقته ميكافيليّة ،إذا أنّ الغاية عنده دائِما تُبرِّر الوسيلة ، وبالرُّغم من أنّه في البدايةِ خطّط مع الخنزير سنوبول ، إلّا أنّهما بعدما تحقّق النصرُ للثّورة يندُر أن يتّفقا، فالخلاف بينهما لكأنّه فرض مكتوب عليهما في كلِّ اجتماع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمضي أورويل في روايتِهِ يسرُد الدّائِرة الّتي تجري فيها الثّورات ، فالحِكايات تبدأ بـ ..ثورة .. انتِصار ..انتشانتصارِ وتنازُلات فرحٍ بِهِ تُعيدُ الشُّعوب إلى وكرِ العبوديّة .. إذ لا يُمكِنُ لأرساغِ الشُّعوبِ أن تنفلِتَ من قيدِ الاستعباد ، فلعنةُ الكُراسي تطال كلّ من يجلِس عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعدما يعمد الخنزير”نابليون” المُنافِس على الكُرسي إلى اختلاق الخِلافات الدّائِمة مع القائِد السّابق ، وفي اجتماعٍ عامٍّ ينشبُ خِلافٌ حيال أمرِ بناء الطّاحونةِ ، فيأمر نابليون جِراءَه الـ 9 _الّتي تكفّل برعايتِها ما أن وُلِدت بعيدا عن كلِّ الحيوانات_ بطردِ الخنزير”سنوبول” بطريقةٍ وحشيّةٍ تُثير الرُّعبَ والذُّهول في نفوسِ الحيوانات ، ومن تِلك اللّحظة المروِّعة يتولّى نابليون الحُكم . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنطبِع تِلك اللّحظة في أذهانِ الحيوانات ، إذ أنّ أي محاولة للاعتراضِ أو المُخالفةِ سيكون مآل صاحِبها كمآلِ القائِدِ “سنوبول” ، في عهدِ نابليون خُرقت الوصايا السّبع الّتي اُتُّفِقَ عليها مُسبقا، وفي كلِّ مرّة يأتي بحجّة لخرقِهِ ذلِك ، ويقوم سكويلر بتبرير تِلك التّصرُّفات ، حتّى أنّه قام في كلِّ مرّة بتعديلِ الوصايا حسب مقتضى الحال ، وما يتوافق ورغبات نابليون ، وفي كلِّ مرّة يُكذِّب أفراد الشّعب ذاكرتهم الّتي لم تستطع استدعاء الاستثناءات، ويُصدِّقون تزييف سكويلر وتلميعه لأفعالِ نابليون على حسابِ وعيهم ، إذ أنّ عادة سكويلر .. ما أن تنتهي اجتماعات نابليون أو تصدُر قراراتِه الغريبة حتّى يعود للحيواناتِ ؛ مُبرِّرا أسباب اتِّخاذِ نابليون لتلك القرارات ، ملمِّعا ما قام بِهِ القائِد من أفعال ، وأنّها دائِما تنصبُّ في صالحِ الحيواناتِ جمعا ، وكالعادة يعزِفُ على وترِ ” عودةِ السّيِّد جونز” _ المالِك السّابِق_ ، فتنكمشُ مُعارضة الحيوانات .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنتهي الرِّواية بعودةِ الاستعباد ، فالخنزير نابليون يخرُق الوصايا السّبع ، ويُحوِّل مُسمّى المزرعة من مزرعةِ الحيوانات ، إلى مزرعةِ الخنازير ، ويستعبد الحيوانات ـ وفي كلِّ اعتراضٍ يستخدِم قواهُ الأمنيّة ” الجِراء” لإسكاتِ المُعارضين ، و ” سكويلر” الّذي يُمثِّل الإعلام لإقناعِ الحيوانات وتلميعِ الصُّورةِ ، والتّذكيرِ بعهدِ السّيِّد جونز . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الرِّواية كما هو الواقِع…يُخدّر الأفراد بالسّلامِ والنّعيمِ المروّجِ لهُ مُقارنةً بالماضي ، من هُنا يبدأُ استعبادٌ جديدٌ ، وتنعطِفُ وجهةُ الإمكاناتِ من الإصلاحِ ، إلى خدمةِ أفرادِ السُّلطةِ .. تتوقّفُ عجلةُ التّنميةِ .. وعند أي مُحاولة اعتراض يُهدّد الأفراد في أرزاقِهم ، وشيئا فـ شيئا يألفون الرِّسغَ ، ويستكينونَ مُسلِّمين أمورهم ، راضينَ بما هُم عليه من عملٍ متواصِلٍ ، واستنزافٍ لطاقاتِهم ، مقابِل ما يسدُّ رمقهم ، فما عادوا يشعرون بمهانةٍ أو ذُلٍّ ..فالسّلامُ كنزٌ _ كما أفهموهم_ غالٍ ، حتّى وإن كانت الحُرِّيّةُ والعدلُ غائِبان . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جورج أورويل في روايتِهِ يحكي حال أُممٍ تُستلب حُقوقها بنبشِ الماضي ، وبقوّةِ أفرادِها .. فالاعتراضُ يُفسّرُ بمحاولةِ زعزعةِ الأمنِ القوميِّ ، والتّآمر مع العدو ، فأن تعترِض أي أنّك تُريدُ للماضي أن يعود ، وتُسردُ حكايا الإذلالِ والاستعبادِ … إلّا أنّ المُلاحظ أنّ هذا التّرهيب بحدِّ ذاتِه هو إذلالٌ ومُحاولةِ انتزاعِ الحُقوقِ بِدءً لاستعبادٍ جديدٍ.. فـ أن تشقّ طريقك بـ نبشِ الماضي ، وأن تُحقِّق مطالِبكَ بمُقارنةِ الحاضِرِ بالماضي ، وأن تُمجِّد نفسكَ بتشويهِ الماضي ..كلّ ذلِك مُحاولاتٌ لاستغلالِ الجانبِ العاطِفيِّ بالتّخديرِ وتضييقِ الآمال ، في مُحاولة للالتفافِ حول القائِد. كما أنّ ” سكويلر” الخنزير القادِر على الإقناع كما أسلفنا يقوم بدورِ وسائِلِ الإعلام في تمجيدِ القادةِ ، وتشويهِ الماضي ، باختصارٍ شديد كان الخنزيرسكويلر ، كما قال عنهُ المؤلِّف ص 24 ” باستطاعةِ سكويلر تحويل الأسود إلى أبيض” إذ يقوم بدور مؤسّسات الإعلام المملوكة للحكومة.وهذِهِ القوّة عمدَ إليها نابليون لثقتِهِ بأهميّة تعزيزِ موقِفِهِ ، وتبريرِه ، وعلى هذا النّهج جرت حياةُ المزرعةِ ، تقديسٌ وتمجيدٌ للقائِدِ الّذي ما فتئ سكويلر عن إهالةِ الألقابِ التمجيديّةِ لهُ ، ونسبِ الكراماتِ والفضائِلِ . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانطلت اللُّعبة على الحيوانات المُستضعفة الّتي تُمثِّل الطّبقة السّاذجة والكادِحة في المُجتمعات ، تِلك الطّبقة مثّلها أورويل في “الخِراف” الّتي تُبارِك أفعال القائِد ، وتتغنّى بشِعارات الولاءِ والامتنانِ ، عامِدةً على الدّوام لاستفزازِ المُعارضينَ مُسفِّهةً بآرائِهم .. مُقدِّرةً ما هي عليهِ ، ممتنّةً للحُرِّيّةِ المربوطةِ بتشويهِ الماضي الّتي أُقنِعت بِها ، سُخِّرت لإخمادِ أي محاولة اعتراض بالخواء ؛ لحجبِ النِّقاش.. بـ اختصار كانت الطّبقة “الإمّعة”. كما أنّ انقياد الأبقار والدّجاج ، وتسليمها بكلِّ ما يصدُر من نابليون وسكويلر يعكس لنا حال تِلك الطّبقة ، ففي الرِّواية أُقنِعت الحيوانات المُستضعفة بعكسِ أمورٍ عايشتها ، فاقتنعت وآمنت ، وأخذت تمجّد أفضال نابليون ، وتعزو كلّ نعمة إليه ، فنرى في ص 99 ” .. فقد تُسمع دجاجة تتحدّث لدجاجةٍ أُخرى قائِلةً : لقد وضعتُ بفضلِ إرشادات قائِدنا الرّفيق نابليون خمسُ بيضاتٍ في ستّةِ أيّام . أو بقرتانِ تتبادلانِ الحديث وهُما تشربانِ من بركةِ الماء ، فتقولُ إحداهما للأُخرى : شُكرا للرّفيقِ نابليون ما أعذب هذا الماء!”. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أنّ بعض الحيوانات أُرغِمت على الاعترافِ بأفعالٍ لم تأتِها ، وما ذلِك إلّا كتأكيدٍ على عظمةِ شأنِ نابليون القائِد ، وتبريرٍ لمخاوِفِه وتصرُّفاته الاستعلائيّة. أمّا الغُراب موسيس الّذي لم يكُن له بالِغ الأثرِ في الرِّواية ، فقد مثّل رجال الدِّين بدعواه ومحاولات إقناعِه بـ ” جبلِ الحلوى ” لا سيما أنّه متحدِّثٌ بارِعٌ ، وقادِرٌ على لفتِ الانتباهِ والإقناع .. المُلفت للنّظر هو ص 26 “…. يرمي فُتات الخُبز للغُراب موسيس بعدما يُبلّلها بالبيرة”…وفي هذا إشارة إلى المصالح المُتبادلة بين المؤسّسة السِّياسيّة ، والمؤسّسة الدِّينيّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;“بوكسر” الحِصان المُجد ، والّذي لا يدّخر جُهدا لخدمةِ المزرعةِ ، إذ يقوم للعملِ قبل موعد استيقاظ الحيوانات ليُنجز عملهُ وأعمال غيره بإخلاصٍ وتفان، يُمثِّل بوكسر الطّبقة المقدِّسة للحُكّام المُطيعة دونما نِقاش ، فبوكسر يعمل أكثر من طاقتِه ، وحتّى في أيّامِ وهنهِ كان لا يألو جُهدا في العمل ، لكنّ “نابليون” جازاهُ بعكسِ إخلاصِه ، فما أن وهنَ حتّى أرسلهُ إلى المسلخة ، وأقنع بقيّة الحيوانات أنّه أرسلهُ إلى المصحّة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;“بنجامين” الحِمار الّذي يعي كلّ ما يحدُث من ألاعيب ، ويُقابل كلّ ذلِك بحياديّةٍ وصمت ، كما يُنجز عملهُ بثباتٍ وبُطء ، لا يتهاون في عمل ، ولا يتطوّع لعملٍ إضافيٍّ .. يُمثِّل طبقة المُثقّفين اليائِسين من التّغيير ، فموقفهُ الدّائِم أنّ الأمس مثل اليوم ، واليوم مثل الغد ، ولن يتغيّر شئ. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتُمثِّل المُهرة البيضاء ” مولي” في اتِّكاليّتِها وترفُّعها عن العملِ ، وحضورِها فقط أوان توزيعِ حِصص الطّعام الطّبقة المُترفة ؛ ولأنّ ما بعد الثّورةِ كان جدّا وعملا ، فـ ” مولّي” لم تستطع مواصلة الحياة في المزرعة ، ونزعِ شرائِطها الّتي تُزيِّن عُنقها ، لذلِك تودّدت لمُلّاكِ المزارِعِ المجاوِرة .. ورحلت من المزرعةِ. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبقى أنّ الرِّواية بتعدُّد شخصيّاتِها/ حيواناتِها تُمثِّل طبقات المُجتمع الإنسانيِّ من اتّكاليينَ مُترفين مترفِّعين عن الأعمال ، و مُحايدين لا يلوون على شئٍ سوى الصّمت ، وكادِحين يعملون أكثر من غيرِهم لا يبغون جزاءً ولا شُكورا ، و مُستضعفين يُقرّون بأفعالٍ لم يأتوها ، و مطبِّلينَ يُقدِّسون ما يأتي من السُّلطةِ …إلى مُعارضينَ تُسلّط عليهم قوى السُّلطةِ . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلّ هذِه الأطياف يعرضها جورج أورويل بطريقة شائِقة ؛ تعكس لنا واقِعٍ يُغرقنا في دوّاماتِ شخوصِهِ وأحداثِه ، ومن السُّهولةِ بمكان أن نُسقِط أحداث الرِّواية على واقِعنا العربيِّ الّذي انتقل من قيدِ الاستعمارِ والاستعبادِ بفضلِ الثّورةِ ، إلى عهدٍ تدرّج فيه الاستعباد ، بتبريراتٍ كثيرة .. فـ “نابليون” كما يُبرِّر لهُ “سكويلر” متمسِّكٌ بالحُكمِ ، مُشدِّدٍ في القوانينِ ، متعجرِفٌ ؛ لعلمِهِ فوق عِلمهم ، ولخوفِهِ عليهم من أنفسهم ، ففي ص 61 على لسانِ سكويلر : “… ولكنّه يخشى عليكم ، فقد تتّخذون قرارات خاطِئة لا تصلح لكم…” . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ ما يُعايشهُ العالم العربيِّ من إفقارٍ ، واستعباد لهو خير انعكاس لرواية أورويل ، فالأفراد مهدّدون في أرزاقِهم عند أي محاولة للاعتراضِ ، موجّهون شطرَ لقمةِ العيش الّتي تستدعي الاستكانةِ .وفي الجهةِ الأُخرى تقومُ الحُكومات على الدّوام بتخديرِ الشُّعوبِ عن طريق الإعلام المملوك الّذي تُسيطر عليه لتلميعِ صورةِ الحاضِر، ومُقارنتِهِ بالماضي الّذي لن يعود. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أنّ الرِّواية في قدرتِها على اختراقِ الأزمنةِ والأحداث لدليلٌ واضِحٌ على الدّائِرة الّتي تجري عليها كافّة المُجتمعات الّتي ترزحُ تحت حُكم أنظمة سُلطويّة ، فحتّى الأفراد الّذين يرفضون الذُّل بِدءً على أيدي النِّظام السّابِق ما أن يتسلّموا زِمام الأمر ، وبما أنّهم تربية أنظمةٍ سُلطويّةٍ بِدءً بالدّاخِلِ انتهاءً بالخارِج .. فـ الاحتمالاتُ كبيرةٌ في أن يكونوا نُسخة أُخرى لأنظمةِ استبداديّةٍ سُلطويّة ، و بطبيعة الأفراد ما أن يستفيقوا فجأة بعد كبتٍ وإذلالٍ حتّى يتحصنوا ثانيةً ، ويلتفّوا على المُنقذِ مقدِّسين أفعالهُ ، ومسلِّمين بـ أنّه إنّما يهدي إلى السِّراط المُستقيم … &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ الأفراد مُمثِّلين في العامّة والّذين رزحوا تحت ضُغوطاتِ الإفقارِ ، والتّهميش والتّغييبِ عن المُشاركةِ في صِناعةِ القرار ، وتحت ظِلِّ تِلك الضُّغوطات يفقدون قيمتهم كأفراد فاعِلين ، فيستكينون ..ويتوارثون الاستكانة ..إلى أن يصبُح أمر الرّد والمُقاومة أو الاعتراض أمرا خارِجا عن المألوف ، بل ومُدانا من قِبلِ البقيّةِ ، ففيه زعزعة لـ السّلامِ والأمنِ المُعاش على حسابِ العدلِ والحُريّةِ . و في مثلِ تِلك المُجتمعات تنجح القوى التّسلطيّة في زرعِ الجُبنِ والخوفِ في نفوس العامّةِ ، بل وفي ظلِّ غيابِ وعي الأفرادِ بحقوقِهم تقوم بتصفيةِ أيِّ مُعارِضٍ ، وتلفيقِ التُّهمِ وتطبيقِ الأحكامِ .. كـ تدليلٍ على قوّتِها ، وفي ذلِك رِسالة لـ بقيّةِ الأفراد ، وخِداعٌ وتخويفٌ لهم .. برسمِ صورةٍ سوداويّة في أذهانِهم عن المُستقبل المُعتِم ، والماضي الظّالِم … فـ تصبح مُجتمعات الثّورة بعد تِلك الانتفاضةِ .. مُجتمعات مُستعبدة ثانيةً بـ ماضٍ قاهِر ، ومُستقبلٍ مُعتِم … مضطرةً إلى الاستكانةِ ثانيةً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نجحت القوى التّسلطيّة من خِلال الصّورة الذّهنيّة الّتي زرعتها في أذهانِ العامّةِ عن طريقِ وسائِل إعلامِها ، في تقييدِ الأفرادِ وشلِّ فِكرهم ، بل والتّأثير في قناعاتِهم من جِهة ، والتّخويف من جهةٍ أُخرى ، وغفل الأفراد أنّ الخوف من الاستعباد ..استعبادٌ ، كما أنّ الاستكانة الّتي رضوا بِها ، والقناعة من خِلالِ مقارنتهم للأوضاع بما كانت عليهِ سالِفا ، وليس بما يتطلّب أن تكون عليه ، لهو تضييق لمطامحهم ، ويُدلِل على ذلِك وقوفهم في مُنتصفِ الطّريقِ..راجين الاستقرار ، غافلين أنّهم بذلِك إنّما إعمار وتأسيس لـ استعبادٍ آخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من جهةٍ أُخرى توضِّح الرِّواية بُعدا آخرا في علاقةِ الحاكمِ بالمحكوم ، من ترفُّعِ واستئثارٍ بـ الخيراتِ ..موهِما إنّما ذلِك لخدمةِ المصلحةِ العامّة ، كما أنّ الوصاية الّتي تطرّقت لها الرِّواية هي بُعدٌ آخر يسكُن ذوي السُّلطة ، فيستأثرون بالقراراتِ الّتي يرون من وجهةِ نظرٍ خاصّة بهم أنّها في الصّالحِ العامِّ ..على الرُّغم من أنّها تخدُم مصالح خاصّة بهم بالدّرجةِ الأولى…إنّ علاقة الحاكمِ بالمحكوم في ” مزرعةِ الحيوان” تتدرّج كما هو الواقِع ..إلى أن ينخلِقٌ طودا شامِخا بين الطّرفينِ ، حينها إمّا أن ينبري بعض من استشعروا الظُّلم لـ تعبِئة الرّأي العامِّ ، أو يتوارث الإذلال جيلا بعد جيلٍ إلى أن يستفيقوا لحقِّ الحُرِّيّة والعدالةِ والمساواة. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://alfalq.com/2504/%d9%82%d9%90%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-5314281754037300780?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/5314281754037300780/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=5314281754037300780' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5314281754037300780'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5314281754037300780'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/04/blog-post_10.html' title='قِراءة في مزرعةِ الحيوان لـ جورج أورويل'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-1218163770060904592</id><published>2011-02-01T23:07:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.246-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>رؤوس هواجِس...( الازدواجيّة ، الاستعباد)</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_e003kCezyMo/THXAiyaTZ-I/AAAAAAAAA3A/Ii-S-k_gDJs/s1600/%25E3%25C7%25D3%25DF.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 500px; height: 333px;" src="http://2.bp.blogspot.com/_e003kCezyMo/THXAiyaTZ-I/AAAAAAAAA3A/Ii-S-k_gDJs/s1600/%25E3%25C7%25D3%25DF.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أُريدُ أن أكتُب .. بدأتُ بالعودةِ إلى ما كتبتُ عن [ مزرعةِ الحيوان]... كنتُ قد بدأتُ بالكتابةِ عنها ، وتوقّفت ..بعدها لا أعلم لِمَ .. شعرتُ أنّني لا أُريد أن أُكمل ، أغلقتُ المِلفَّ وجِئتُ أكتُبُ شيئا جديدا .. كثيرة هي الأشياء الّتي تتقافز في ذِهني الآن ، أُحاول أن ألتقِط واحِدة .. لأصِلها بالكيبورد ، لكنّ تعودُ لـ تنفِلت .. كـ ضوء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قِراءات .. أفكار.. حِوارات تنصبُّ في نفسِ القالَب .. الحُرِّيّة ، الاستعباد .. وعي الأفراد .. الازدواجيّة.. البارِحة أنهيت [ طُقوس الإشارات والتّحوُّلات] مسرحيّة لـ سعد الله ونوُّس.. تحكي عن الازدواجيّة .. عن النِّفاقِ.. وتناقُض المظهر والمِخبر.. ، تُسلِّط الأضواء على ذوي السُّلطة ، ورِجال الدِّين...و[مزرعة الحيوان] .. تحكي سلبَ الحُقوقِ ، والتّخديرِ بالماضي ، وتمجيدِ السُّلطةِ والإذعانِ لها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في [ مزرعةِ الحيوان] تُستلب الحُقوق بنبشِ الماضي ، فأن تعترِض أي أنّك تُريدُ للماضي أن يعود ، وتُسردُ حكايا الإذلالِ والاستعبادِ ... إلّا أنّ المُلاحظ أنّ هذا التّرهيب بحدِّ ذاتِه هو إذلالٌ ومُحاولةِ انتزاعِ الحُقوقِ بِدءً لاستعبادٍ جديدٍ.. فـ أن تشقّ طريقك بـ نبشِ الماضي ، وأن تُحقِّق مطالِبكَ بمُقارنةِ الحاضِرِ بالماضي ، وأن تُمجِّد نفسكَ بتشويهِ الماضي ..كلّ ذلِك مُحاولاتٌ لاستغلالِ الجانبِ العاطِفيِّ بالتّخديرِ وتضييقِ الآمال ، في مُحاولة للإلتفافِ حول القائِد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا ما يحدُث في كثيرٍ من الأحيان ، كلّ شئ يُحاول استعبادك متى ما أقبلت عليهِ بشراهة ، الحُكّام يُحاولون استعباد الشُّعوب حِفاظا على الكراسي .. فهي لعنةٌ تُصيبُ كلّ من يجلُس عليها ، الموجودات تُحاول أن تستعبِدك متى ما كُنتَ متعلِّقا بِها..حتّى المشاعِر تستعبِدنا..دائِما تُحاول أن تُجبرنا على الاعتقادِ أنّنا لن نكون كما نُريد لو تنازلنا عنها .. أفكارٌ مشوّشة تختلِطُ في ذِهني اللّحظة.. يبدو يجب أن أفرُد صفحةً خاصّةً بالاستعبادِ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي [ طُقوسُ الإشاراتِ والتّحوُّلاتِ] ترتكِزُ المسرحيّة على مبدأ الازدواجيّة..فأغلب الأفرادِ مُنافقين.. الشّيخُ الوقور يهتِكُ الحُرمات من خلفِ حِجاب ، والمُفتي يدسُّ الدّسائِس..وظاهِرا كلّا لهُ من الاحترامِ والوقارِ والهيبةِ الكثير ، في المسرحيّةِ من حاول أن يكونَ هو .. دونما مواربةٍ أو نِفاق.. ثاروا عليهِ..لكأنّهم يُمجِّدون الزِّيف والازدواجيّة ، ويمقتون أن يكونَ المرء هو ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أعلم .. يبدو أنّ قِراءاتي تتناسب مع أفكاري .. فـ الزِّيف والازدواجيّة والاستعباد ...أمورٌ تُثقِل الرُّوح ..ومن حولنا لا يُريدون لنا أن نكونَ أنفُسنا .. يعيبُ البعض عليكَ سماع الأغاني ، ولا يعيبون على أنفُسهِم الكذِب والنِّفاق والنّميمة ، يعيبون انفتاحِ أفكارِك .. وتحليلك لأشياء في عُرفِهم مُقدّسة ..لكنّهم لا يعيبون على أنفُسهم الانخراط في مستنقعات الفساد ، عجبي من هؤلاء..يُقدّسون الموروث بطريقة غريبة جدّا .. وهُم خلف الضّوءِ ينسفوون كلّ ملامِحه ، عجبي من أولئِكَ الّذين لا يُصلّون ولا يكترثون بالصّلاةِ... ولكنّهم يثورون لكأنّ " مسمارا" وخزهم ما أن يُناقشهم أحد في الإيمانيّات.. أتعجّب من كلّ هذِه التّناقُضات.. !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا لا يُريدُ بعضا لبعضٍ أن نكون نحن...؟... لماذا نؤصِّل فِكرة الازدواجيّة منذُ البِدء .. لماذا ننهى عن أمرٍ نحنُ أدرى أنّنا وهم لن ننتهِ عنه...؟...أهو إسكاتٌ لذلِك الطّفل المسمّى " ضمير"...؟... إن كانَ نعم .. فبِئس الضّمير الّذي يجعلنا منافقين ، ويدفع بِنا لهذا الحال!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتواردُ أفكار كثيرة الآن..منها ، الذّكاء العاطِفي ..كلّها أفكار تتعالق لتكوِّن موضوعا واحِدا ...الذّكاء العاطِفي .. مُصطلح راج استخدامه الفترة الأخيرة ، أُقيمت الدّورات والمُحاضرات... أتذكُّر ذات يوم قرّرت حضور دورة في الأمر نفسه .. وتعجّبت .. أليس الذّكاء العاِطفي أن أشعُر بالآخر ، وأُقدِّر موقِفه...وإلخ ...لكنّ ذلِك كان غائِبا على الأقل فيمن كانوا حولي!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كثيرٌ ما أُعايش أُناسا ينتقدون تصرُّف سين من النّاس دونما أخذٍ بالمُسبِّبات ، ولو كانوا مكانه لـ وجدوا له ألف عُذر .. وقد يكونوا عايشوا مواقِفَ مُشابِهة .. لكن في مجالِسهم لا يطيب لهم إلّا التّقريع والانتِقاد ، كثيرةٌ هي الأشياء الّتي تُثقل الرُّوح ..أوّلها الزِّيف..لكن ماذا تقول عندما تلتفِت فترى كلّ ما حولك زيف...؟&lt;br /&gt;سـ ينبرئ أحدهم ويقول ..ليس كذلِك أنتِ سوداويّة .. ومُتشائِمة .. وسـ يزُّج بالدِّين وإلخ لـ يُدافِع....!&lt;br /&gt;نحنُ أفرادٌ مُثقلون بمحمولاتٍ اجتماعيّةٍ ودينيّةٍ موروثة.. أغلبنا يتبنّاها بلا وعي .. أغلبنا يُحكِّمها لكأنّها العدل ..ولو تحرّرنا قليلا منها ، وفنّدناها وما يتّفق وصالِح الإنسانيّة .. لوجدنا أنّنا نُضيفُ أعباءً على الأفرادِ فوق احتمالهم ... وأنّنا نُقدِّس بلا وعي الكثير من الأفكار " المُزيّفة"...لا أُريدُ أن أذهبَ بعيدا بِكُم ..لكنّني في أحيان كثيرة بتُّ لا أُناقِش أُناسا اعتدتُ على مُناقشتهم... وما ذلِكَ إلّا لأنّهم يُحكّموا بعض الأفكارِ على المواقِف..سـ أخرُجُ قليلا عن الموضوع لأُخبركم أنّ شيئا ما يتشكّل في ذِهني كلّما استحضرتُ شخصا ما ..فثمّة أفراد أراهم مُرفرفين .. بهم من الخفّةِ ما يجعلهم كذلِك .. فقد تحرّروا من المحمولات البالية ، وآخرين ... أرى أنّ ثمّة الكثير من المحمولات ما يشدّهم للأرض ( عادات ، كلام النّاس ، إلخ) ...لذلِكَ بتُّ في أحيان كثيرة أتجنّب النِّقاش حتّى في مجلِس العائِلة ، بتُّ مستمعة ، وعندما يطفحُ الكيل ، وأراهم يُبالغون في تغريبِنا عن أُنفسِنا ، ومحاولات قولبتِنا ..أقولُ رأيا في كثيرٍ من الأحيان لا يخلو من الإنفعال...!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدّثتُ في أمورٍ قد لا أكون وفيتها حقّها... وقد لا تتناسب والكثيرين ... لكنّها أفكاري ( يعني وش أسوي!!) ...&lt;br /&gt;أتمنّى حقّا لو ننتبه جميعنا إلى دواخِلنا ..أن نقترِب من أنفُسنا مُتجاهلين الخارِج ولو لمرّة واحِدة ... كلّ ما نشعُر بِه من تخبُّط وتيه هو أنّنا نقضي أوقاتنا ، ونتنازل عن رغباتِنا ، وأحلامِنا ، ومطامحنا في محاولاتٍ بائِسة لإرضاء المُحيط الخارِجي...وهكذا نغترِب عن أنفُسِنا ..وتزدوج شخصيّاتنا ..أو بتعبيرِ أدق .. نصبُح مُنافقين .. لا يتّفق الجوهر والمظهر ..يقولُ أحد أبطال [ طُقوس الإشارات والتّحوُّلات] ... "غدوتُ كالماءِ في صفائِهِ ووضوحِه ، كيفما نظرت إلي ستجدني واحِدا هيئتي هي سريرتي ، وسريرتي هي هيئتي ..."&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جرِّبوا .. قد تنجحون ؛)...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صباحاتُكم طُهر!&lt;br /&gt;10:58 صباح الحُلم&lt;br /&gt;2فبراير2011-02-02&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-1218163770060904592?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/1218163770060904592/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=1218163770060904592' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1218163770060904592'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1218163770060904592'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2011/02/blog-post_01.html' title='رؤوس هواجِس...( الازدواجيّة ، الاستعباد)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_e003kCezyMo/THXAiyaTZ-I/AAAAAAAAA3A/Ii-S-k_gDJs/s72-c/%25E3%25C7%25D3%25DF.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4001164908487902445</id><published>2010-10-24T00:36:00.002-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.715-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>[ويني..ويني؟]</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;[&lt;/span&gt;ويــ&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;ــنــ&lt;span style="color:#000000;"&gt;ي]&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.r15r.com/data/media/25/r15r.com.photomno3022.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 595px; DISPLAY: block; HEIGHT: 373px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://www.r15r.com/data/media/25/r15r.com.photomno3022.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ما سألْك الغيم عنِّي..؟&lt;br /&gt;ما سألْك الورد .. و أنفاس الرّبيع...؟&lt;br /&gt;ضِعت منِّي...&lt;br /&gt;مدري &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;...&lt;br /&gt;مدري شـ اللي مبعثرنِّي..&lt;br /&gt;في كل وجهة ألقى جزء..&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;.. &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;..؟&lt;br /&gt;ضِعت منِّي..&lt;br /&gt;مدري &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لا صدفني دمع ..قلت : فُرصة أنزفه..&lt;br /&gt;علّ تغسلني الدموع&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;لا صدفني حلم ..رحت أتامّله..&lt;br /&gt;قلت يمكن ألقى روحي..&lt;br /&gt;لا ضوت فيني الشموع&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;لا صدفني جُزء منِّي..ما مداني احفظه..&lt;br /&gt;بعثرت أحلامهم حُلم الرجوع&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;زين.. &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما مدى هذا البياض .. يعانق أنفاسي..&lt;br /&gt;ويستشعر حنيني ..&lt;br /&gt;طعنة التيه اسبقتّه..&lt;br /&gt;ورفرفت روحٍ جريحة في كل سما نزفت أبد&lt;br /&gt;تهت مدري آنا &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;...؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من لقاني..؟&lt;br /&gt;أدري إنِّي للبحر أقرب و أقرب..&lt;br /&gt;وأدري إنّ ( الماء) يسكنِّي و أظمى ..&lt;br /&gt;و أدري إنّ الليل بنجومه وسماه..&lt;br /&gt;فيه منِّي.. مدري إنه منِّي فيه..&lt;br /&gt;بس أنا يا هيه في تيهي أتوه&lt;br /&gt;خبروني ॥ آنا&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt;...؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في البحر..؟&lt;br /&gt;في الماء..؟&lt;br /&gt;في الصحرا.. السما..؟&lt;br /&gt;لااأ لاااأ..&lt;br /&gt;المُدن ما تحتويني..&lt;br /&gt;أدري بروحي عتيقة&lt;br /&gt;ما يوقّدها سوى زناد الطبيعة&lt;br /&gt;بس تخيّل.. إنّه :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يصفعني وجه&lt;br /&gt;كثر ما انا اتّجه&lt;br /&gt;ابحث .. أدوّرني وأتوه!&lt;br /&gt;وجاي تسألني أنا...&lt;br /&gt;والله وحدي مدري &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني&lt;/span&gt; ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بس !&lt;br /&gt;ما سألت الغيم عنّي..؟&lt;br /&gt;ما عرفت إنِّي أنا في كلّ الوجوه...؟&lt;br /&gt;بهجة الحلم..صوت الرُّوح..&lt;br /&gt;طُهر الماء.. ألوان السّما..&lt;br /&gt;معبد النور ..لحن الرِّيح&lt;br /&gt;في الزُّرقة أنا&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;شوفني في كل الوجوه..&lt;br /&gt;ورغم ذلك...&lt;br /&gt;آنا عن نفسي أتوه..&lt;br /&gt;مدري &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويني!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;10:34مساء الرّبيع-الخميس&lt;br /&gt;24 سبتمبر 2010&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4001164908487902445?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4001164908487902445/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4001164908487902445' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4001164908487902445'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4001164908487902445'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_4821.html' title='[ويني..ويني؟]'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-6016663923727023625</id><published>2010-10-24T00:30:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.758-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>التّدوين المُثير للجدل (५)</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;(5)&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;التّدوين إلى أين..؟. أإعلام بديل أم ثرثرة وقتيّة ...؟..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://nowsourcing.com/blog/wp-content/uploads/2008/04/social-media-democracy-300x299.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 299px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://nowsourcing.com/blog/wp-content/uploads/2008/04/social-media-democracy-300x299.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;يؤكِّد المدّوِّنون أنّ التّدوين جاء كردّةِ فعلٍ على الإعلامِ المُحاصرِ حكوميّا ، والمُقيّدِ رقابيّا .. فالتّدوين نشأ نتيجة بحثٍ طويلٍ في عوالِم الشّبكة ، فبعد أن كانت المُنتديات الحواريّة هي الحاضِن لآراءِ الأفرادِ الّتي لم تستسِغها وسائِل الإعلام التّقليديّة ، انضمّت مؤخّرا بعض المُنتديات لقافِلةِ الوسائِلِ المتكيِّفة مع القوانينِ الّتي تفرضها السُّلطات على حرِّيَّةِ عرضِ المواضيع ، حينها برزَ دور المدوّنات ، كون أنّ صاحِبَ المدوّنة هو المالِك ، والمُحرِّر والنّاشِر والمُشرِف.. وهذا ما لا يتوفّر في المُنتديات الّتي قد تتدخّل إداراتِها لصالِح إراداتٍ أُخرى في مسألةِ إجازةِ عرضِ المواضيعِ من منعِها.&lt;br /&gt;كما يرونَ أنَّ التّدوين بدأ بعددٍ كبير من المدوِّنين ، وشيئا فشيئا بدأ ينحسِر العدد ؛ ولن يتبقّى _ من وجهة نظرِهم_ إلّا المؤمنين بما يفعلون ، وصوت التّدوين كما يقول أحدهم لا زال في مرحلةِ المخاض ، فعددُ المدوِّنين العُمانيين يؤكِّدُ ذلِك ، إلّا أنّه من المتوقّع أن تقوم المدوِّنات في السّنوات القادِمة بدور فاعِل أكبر مع وجودِ جيلٍ جديد واعٍ أكثر لحقوقِهِ ، خصوصا إذا ما استمرّت السُّلطات في الحدِّ والتّضييقِ على نُشطاءِ الانترنِت ، ويؤكِّد المدوِّنون أنّهم ماضون بالتّدوينِ نحو واقِعٍ يُدرك فيه الأفراد حقوقهم ، ويُعملونَ فِكرهِم بالتمحيصِ والتّدبُّرِ ، ويكفي بعضهم أن تصل تدويناتهُ للمتلقِّي وتُثيرُ جدلا ، أمّا البعض فلا يهمّه أوصلت لصنّاعِ القرارِ أم لا ، فالمُهمُّ بالنّسبةِ لهُم الحِراكُ الحقوقيُّ ومحاولاتِ كشفِ الفسادِ ، والبعضُ الآخر يرى أنّ المُضايقات هي دليلٌ جليٌّ على وصول صوت التّدوين لصُّناعِ القرار.&lt;br /&gt;ويُعدُّ التّدوين _ كما يراهُ المدوِّنون_ إعلاما بديلا كونهُ استطاع أن يتناول قضايا تهمُّ المواطِن عجز الإعلامُ التّقليديُّ عن التّطرُّقِ لها ، فالمُنتدياتُ الالكترونيّةً والمدوّناتُ غطّت بعض قضايا المُجتمع الّتي لم تتناولها وسائِل الإعلام التّقليديّة كقضيّةِ التّلوُّثِ النّاجِم عن ميناءِ صُحار الصِّناعيِّ ، وثمّة قضايا أُخرى ، فالتّدوينُ استطاع تحقيقُ التّأثيرِ بتحريكِ بعضِّ الأمور ولو كان قيدَ أُنملة .. وبذلِك يكون قد استطاع انتزاعَ الاعتراف بِوجودِهِ ، وتحقيقِ التأثيراتِ المطلوبةِ على الفِئةِ الموجّهِ إليها ، ممّا يمكِّنهُ لاستغلالِ الوسائِلِ الأُخرى المُتاحة مستقبلا لممارسات الحقوق ، خصوصا بعد إلتفاتِ المُجتمعِ الدُّوليِّ لقضايا المدوِّنين وبالأخصِّ العُمانيين.&lt;br /&gt;ولعلَّ الحملات الّتي قادها المدوِّنون في الفترةِ الماضية ، ما هي إلّا خطوةٌ نحو تأكيدِ عدمِ انفصالِ العالم الافتراضيِّ والنّاشطين فيهِ عن الواقِعِ المُعاش ، فحملةُ المُدوِّنين الأولى كانت تنتقدُ جودة البرامِج والمُسلسلاتِ المعروضةِ في شهرِ رمضان ، واتّسم تناولُ المدوِّنين لتلك البرامج بالكثيرِ من التّحليلِ والتّعمُّق.&lt;br /&gt;أمّا الحملة الثّانية فكانت توعية ضدّ مرضِ H1N1 قام بها مجموعة من المدوِّنين الّذين نزلوا للأسواقِ ، وأماكن التّجمّع لتوعيةِ الأفرادِ وحثّهم على الوِقاية.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-6016663923727023625?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/6016663923727023625/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=6016663923727023625' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6016663923727023625'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6016663923727023625'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_8206.html' title='التّدوين المُثير للجدل (५)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-8180525369120781943</id><published>2010-10-20T00:31:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.818-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>التّدوين المُثير للجدل (४)</title><content type='html'>&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_azG3XwU5w8Q/TG5l5c68jOI/AAAAAAAABaA/Jr4Ph9JUQ_M/s1600/bloggerlogo.png"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 252px; height: 252px;" src="http://2.bp.blogspot.com/_azG3XwU5w8Q/TG5l5c68jOI/AAAAAAAABaA/Jr4Ph9JUQ_M/s1600/bloggerlogo.png" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(4)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;التّدوين بين الحُريّة والتّنظيم: &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;تتمُّ الرّقابة في عُمان على شبكةِ الانترنت مركزيّا ، حيثُ تحتكِر الحكومة تقديمِ خدمات الانترنِت ، وتُمارِس السُّلطة رقابة واسِعة على المواقِع المُختلِفة مستخدِمةً في ذلِك برنامج SmartFilter الذى تُنتجهُ إحدى الشّرِكات الأمريكيّة। ويبدو أنّ حالة النّشاط الّتي شهدها المُجتمع العُماني عبر الانترنِت ، و ظهور آراء وحقائِق لم يكُن أن تظهر من قبل ، أدّت لاتِّخاذ إجراءات وقوانين جديدة قد تكون صارِمة من جهةِ حقوقِ الإنسانِ وحرِّيّتِهِ ، و قد خلُصت دراسة أجرتها 4 جامعاتٍ دوليّة كُبرى إلى أنّ عمليّاتِ الرّقابةِ الحُكوميّة تتزايدُ على شبكةِ المعلوماتِ الدُّوليّةِ على مستوى العالمِ أجمع ، ووُضِعت عُمان ضِمن الـ 6 دول الأولى في قائِمةِ أكثرِ الدُّولِ رقابةً على المواقِعِ الاجتماعيّة : ( إيران ، عُمان ، السّعوديّة ، السُّودان، تونس ، الإمارات) ، كما كشفت دِراسةٌ أُخرى بواسطة ( مُبادرة أوبن نت) أُجريت مؤخّرا على ستّة عشر بلدا من الشّرقِ الأوسطِ وشمالِ أفريقيا أنّ عُمان على قمّة الدُّول الّتي تقوم بعمليّة الوصايةِ ، وغربلةِ شبكةِ الانترنِت ، ومنع العديد من المواقِعِ الّتي تعتبرها غير لائِقة من منظورٍ دينيٍّ أو اجتماعيٍّ أو ثقافي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويرى المدّوِّنون أنّه من الطّبيعيِّ جدّا أن يكون للسُّلطةِ يدٌ تنظيميّةٌ للأداءِ التّعبيريِّ على الإنترنِت بشكلٍ عام ، وعلى التّدوينِ بشكلٍ خاصٍّ ؛ وذلِكَ لكفالةِ حقوق الجميع ، لكن في المُقابِل يجب أن تكفل كذلِك الحرِّيّاتِ العامّة ، إذ أنّ استغلال عصا القانون بشكلٍ سلبيٍّ ، وسنِّ قوانين حادّة ومقيِّدة لا منظِّمة للحرِّيّات الّتي تنصُّ عليها الدّساتير ، لن يُجدي نفعا بل سيؤلِّب القوى الخارجيّة المُنادية ظاهريّا بحرِّيّة التّعبير ، كما أنّ بعض القوانين استغلّت الجهل القانوني لدى المواطِن ، فثمّة مبدأ قانوني يُقرُّ بتغليبِ الحرِّيّاتِ العامّةِ على إطلاقِها في حال وجود شكٍّ بأنّ القيد الّذي يُعدُّ استثناءً على القاعِدةِ هو قيدٌ حادٌّ ، ومقيّد بشكلٍ مُجحِفٍ لا منظِّم لتلكَ الحرِّيّةِ والحقِّ ، و أحيانا تكون تِلك القوانين المُستحدثة مُخالِفة للدِّستور ، لذلك فوجود ردّات فِعل دوليّة أو محليّة شئ طبيعي جدّا।&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و الجدير بالذِّكر أنّ بعض المدوّنات المُثيرة للجدل كـ مدوّنة ( عُماني ممنوع من الكلام) ॥ اختفى صاحبها ॥و مدوّنة ( حمد الغيثي) أُغلِقت ، وبعدها عادت للنّشر فقط للقرّاءِ المدعوِّين إلى أن اختفت تماما।&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبقى أنّه يُمكن للسُّلطات أن تصدر قوانين تُقيِّد أداء المُدوِّنين وصلاحياتهم॥ لكنّهم حتما لن يقوموا بذلِكَ بشكلٍ مُباشِرٍ॥واضعين المُجتمع الدُّولي نصب أعينهم ... بالمُقابِل يجب أن يكون المرءُ حذِرا ودقيقا فيما يسنِدهُ من وقائِع حتّى لا يقع في فِخاخ القانون ، فالتّدوين تحكمهُ ثقافةِ المُدوِّن وقيمهِ وأخلاقِه।&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;خصائِص التّدوين&lt;/span&gt; :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتأثّر التّدوين المُثير للجدلِ في أيِّ بُقعةٍ من بِقاع العالم بالثّقافةِ العامّة للأفرادِ ، وبسياسةِ الدُّول ، فمِصر مثلا تحتلُّ المركز الأول في التّدوين ॥ تليها السّعوديّة.. ويُناقِش مدونو تِلك البُلدان القضايا الدّاخليّة والخارجيّة الّتي تخصُّ دولهم متأثِّرين بأدوار تلك البُلدان السِّياسيّة في المِنطقة ،كما أنّ نشاطاتِهم ، ومشاكِلهم الدّاخليّة قد تفوق ما يحويِهِ المُجتمع العُماني ؛ وفي عُمان ثمّة انعِكاس للمُمارسات السِّياسيّة الرّسميّة غير واضِحةِ الملامِح على المواطِن ، فغيابِ دورِ عُمان من خارِطة القوى السِّياسيّة في المِنطقة ، يجعل الأفراد ينشغلون بالقضايا الدّاخليّة أكثر ؛ لذلِكَ فتوجُّه المدوِّنون إلى القضايا الدّاخليّة يُعزى إلى عدمِ نشاطِ السّلطنةِ خارجيّا / دوليّا ، كما أنّ قضايا المُجتمع الدّاخليّة هي أهم بكثير من القضايا الخارجيّة ، ويتطرّق التّدوين المُثير للجدلِ في سِلطنةِ عُمان كما ذكرنا آنِفا إلى القضايا السِّياسيّة المختصّة بالفسادِ وحقوق المواطِن ، كما أنّ ثمّة توجُّه فِكري عقائِدي يُحاول دفع الأفراد إلى إعمال الفكر والتّدبُّر ، وباختِصار فإنّ مدوّنات المُثير للجدل تتطرّق إلى قضايا مسكوتٍ عنها بِحكم العُرفِ الاجتماعيِّ ، والسِّياسيِّ الّذي توارثهُ المُجتمع العُماني ؛ ذلك أنّ بعضها يُحاول كشف الحُجب عن الفساد الإداريِّ ، والسِّياسيِّ ،والفِكري।&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-8180525369120781943?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/8180525369120781943/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=8180525369120781943' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8180525369120781943'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8180525369120781943'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_1.html' title='التّدوين المُثير للجدل (४)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_azG3XwU5w8Q/TG5l5c68jOI/AAAAAAAABaA/Jr4Ph9JUQ_M/s72-c/bloggerlogo.png' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4337327470471429595</id><published>2010-10-18T13:20:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.863-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>التّدوين المُثير للجدل (३)</title><content type='html'>&lt;a href="http://br4v3-h34r7.com/wp-content/uploads/2009/01/enter-blog.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 500px; DISPLAY: block; HEIGHT: 375px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://br4v3-h34r7.com/wp-content/uploads/2009/01/enter-blog.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(3)&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أسباب اللُّجوء للتّدوين :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;من المُلاحظ أنّ أصحاب أغلب المدوّنات الّتي تُثيرُ جدلا سياسيّا واجتماعيّا وفكريّا .. يتعاطون بشكلٍ مُباشِر أو غير مُباشِر مع الصّحافة ، ومع ذلِكَ فقد توجّهوا للعالمِ الافتراضيِّ لنشرِ أفكارِهم ورؤاهُم ، ويعزو أصحاب تلك المدوّنات توجُّههم لـ التّدوين لـ :&lt;br /&gt;1. للصّحافةِ الورقيّةِ أجندتها ، وهي تتبع مؤسّسات لها سياساتِها الخاصّة ، لا تتوافق ورغبات المدوّنين ، ومطامحهم.&lt;br /&gt;2. التّدوين يُتيح فُرصة أكبر لإبداء وجهة نظر المدوِّن دونما تدخُّل أو سُلطة كما يُتيح فُرصة لتبادُل الآراء&lt;br /&gt;3. سُهولة التّدوين وأرشفتِه، وسًرعةِ انتشارِه ، والوصول إليه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سُلطة خامِسة :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;التّدوين هو الشكل الإعلامي غير التّقليدي ، والأكثر تجرُّدا من التّبعيّة ، فلا يحكمهُ إلّا أراء وتوجُّهاتِ المدوِّن ، ولا سُلطة لأحدٍ عليهِ . يسمِّيه البعضُ الإعلامُ الجديد ،فيما يراه البعض سُلطة تُراقب السُّلطات الأربع..، و اختلف البعض الآخر في ذلِك...ولكن على ما تبدّى لنا_ من خلالِ الحوارِ مع مدوِّني المُثير للجدلِ_ أنّ المدوّنين العُمانيين لا يرونَ في التّدوين سُلطة خامِسةً ، فالسُّلطة في شكلها دائِما ما تكون واضِحة الملامِح من حيث التّنظيمِ ، والتّدوين حتّى الآن لم يحظى باعترافٍ صريحٍ بِهِ ، ولم تنشأ لهُ منظّماتُ ومؤسساتٌ تُعبِّر عنهُ ، وتؤكِّد تأثيرهُ ، حتّى إن وُجِدت فهو لا يعدو كونهُ تابِعا للصّحافةِ بقالبٍ جديدٍ ، لذلِكَ يرونَ أنّه جزء من السُّلطةِ الرّابِعة و مكمِّلا للإعلامِ التّقليديِّ متأثِّرٌ بِهِ ، وقد يكون ذات يومٍ مؤثِّرا فيهِ .&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ملامِح التّدوين في عُمان&lt;/span&gt; :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في العالم العربي ॥ يُقارِب عدد المدوّنات لـ أكثر من 500 ألف مدوّنة ..وثمّة حركات تدوين أثارت الرّأي العام ، وشحنتهُ في قضايا متعدِّدة .. مثلما حدث في مِصر .. و إيران.. بالمُقارنة في عُمان يرى البعض أنّ الأمّيّة " الإنترنتيّة" مازالت مُسيطرة ولم تنجلِ بعد عن مجتمعاتِنا لذلِك لا يُمكن لـ المدوّنات أن يكون لها صوتا مسموعا ، فيما يرى مدوِّنو المثير للجدل أنّ التّدوين في عُمان لازالَ في بداياتِهِ وهو قِطاعٌ ينمو ، ويتعلّم من التّجارُب ، ويتجاوز الصُّعوبات القائِمة تدريجيّا ، ولن تبلُغ المدوّنات التّأثير الّذي يطمح لهُ المدوّنون ما لم تصل لشريحة كبيرة ، وعلى الرُّغم من ذلِكَ فإنّ التّدوين استطاع التّأثير ، ولكن اقتصرت سُلطتِه _ كما يقول أحد المدوّنين_ فقط على السُّلطة وليس على الفرد والمُجتمع ككل ، فصوت المدوّنات مسموعٌ فقط بين أروقة المكاتِب الحكوميّة ، أمّا تأثيرها على المُجتمع فهي وصلت لهُ لكن أمر التّأثير ما زال بحاجة لوقت ليختمر في ذهن المتلقِّي، ويمحِّص بعض الأفكار الّتي يُنادي بِها المدوِّنون।&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;تبعات التّدوين: &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;ويبدو أنّ لكشف الحُجُب عن الكثير ، وحرِّيّة التّعبير عن الرّأي الّتي بات يُمارسها هؤلاء المدوِّنون ضرائِب يدفعونها ، فالمُضايقات الّتي تعرّض ويتعرّض لها مدونو المُثير للجدلِ كثيرة أكانت مؤسّساتيّة أو مجتمعيّة ، مًباشِرة وغير مُباشِرة .. فثمّة من تمّ استدعاؤهم للاستجوابِ والتّحقيق ، و آخرين وصلتهُم تنبيهات ومُطالبات بالتّراجُع عن المنشور وتعديلِه ، وهذا قد حدث في أكثر من مدوّنة ، كما أنّ الضُّغوط الاجتماعيّة لها تأثيرٌ كبيرٌ .. فمُجتمعنا ما زالت أواصِرهُ متماسِكة ، ولذلِك ما لم يرتدِع المدوِّن من ذاتِه سيؤلّب المحيطين بِه ويُدفعون لمحاولة ثنيهِ عن الاستمرار بكافّةِ الوسائِل ؛ ولذلِكَ نشأت منظّمات ومؤسّسات من أجلِ حماية المدونين وحقوقهم ، ويرى المدوّنون أن نشأةِ مثل هذِه المنظّمات شئٌ طبيعيٌّ جدّا ، فالدّول العربيّة إلى الآن صحافتها لا تملُك الحرِّيّة ، كيف بصحفيِّي الإنترنِت / المدونين.؟..ومسألةِ وجود مؤسّسات معنيّة بحمايةِ المدوِّنين وحقوقهم هو أمرٌ لهُ علاقةٌ بوجود الحقِّ الإنسانيِّ القائِلِ بحريّةِ التّعبيرِ ، والرّأي والصّحافةِ .. فثمّة منظّمات اعتبرت المدوِّن صحفي ، له ما للصّحفيِّ من حقوق ؛ لذلِكَ فوجود المنظّمات مكسبٌ إيجابيٌّ لأيِّ مُجتمع على الرُّغمِ من افتقارِ مجتمعاتِنا للكثيرِ منها ، والقلّةِ الموجودة لا تتحلّى بتأثيرٍ كبير ما لم تكون مدعومة.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4337327470471429595?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4337327470471429595/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4337327470471429595' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4337327470471429595'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4337327470471429595'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_6385.html' title='التّدوين المُثير للجدل (३)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4141858127139505387</id><published>2010-10-18T01:10:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:42.910-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>التّدوين المُثير للجدل (२)</title><content type='html'>&lt;a href="http://www.adel.ws/blog/wp-content/uploads/2010/07/2836828090_d44f5278bd.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 500px; DISPLAY: block; HEIGHT: 326px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://www.adel.ws/blog/wp-content/uploads/2010/07/2836828090_d44f5278bd.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;(2)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;قوانين استخدام الإنترنت في عُمان .. و .. حُريّة التّعبير :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ينصُّ النظام الأساسى للدولة الّذى اعتمده السلطان قابوس عام 1996 م في المادّة (18) على أنّ الحُرِّيّة الشّخصيّة مكفولة وِفقَ القانون ، وأنّهُ لا يجوز القبض على إنسانٍ أو تفتيشهُ أو حجزِهِ أو حبسِهِ أو تقييد حرّيّتِهِ في الإقامةِ والتّنقُّلِ إلّا وفق أحكامِ القانون ، وفي المادّة (29) إنّ حرِّيّة الرّأي والتّعبير بالقولِ والكِتابةِ وسائِرِ وسائِلِ التّعبيرِ مكفولةٌ في حدودِ القانونِ ، وفي المادّة (30) إنّ حرِّيّة المُراسلات البريديّة والبرقيّةِ والمُخاطباتِ الهاتفيّةِ وغيرِها من وسائِلِ الاتِّصالِ مصونة ، وسرِّيتها مكفولة فلا يجوزُ مراقبتِها أو تفتيشِها أو إفشاءِ سرِّيتها إلّا في الحالاتِ الّتي يُبيّنُها القانون وفي المادّة (31) إنّ حرّيّة الصّحافةِ والنّشرِ مكفولةٌ وِفقَ الشُّروطِ والأوضاعِ الـتي يُبيِّنها القانون.&lt;br /&gt;وينصُّ دليلُ ضوابط استخدامِ شبكة المعلومات العالميّةِ على العديد من التّفاصيلِ والمحظوراتِ والممنوعات التى يجب أن يلتزم بها مقدِّم خدمة الانترنت العامّةِ ؛ بحيث تمثِّل عائِقا حقيقيّا أمام حرِّيّةِ استخدامِ الانترنت ، ومن بين هذه المحظورات قائِمةٌ طويلةٌ بالمحظور في النّشرِ، ويقول الدّليلُ أنّه في حالة النّشرِ على الشّبكةِ يجب التّقيُّدِ بألّا تشمل المادة المنشورة أيّة بياناتٍ أو معلوماتٍ من شأنِها أن: تعرِّض الأمن الوطني للخطرِ، أو فيها تطاولٌ على جلالةِ السُّلطانِ أو نقدٌ لذاتِه السّامية ولأفرادِ الأسرةِ المالكةِ الكريمة أو تتعارض مع القوانين السّارية في الدّولة، أو أن تزعزع الثِّقة بعدالةِ حكومة البلاد، أو تحوي بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعاية مثيرة، أو تؤدي إلى كراهية الحكومة، أو الحط من قدرها أو تولِّد الاستياء منها، أو تروِّج لنهجٍ عقائديٍّ أو سياسيٍّ يتعارض مع النِّظامِ العامِّ للبلادِ أو يُسئ إلى أيِّ دولةٍ أُخرى .&lt;br /&gt;ويستكمل دليل الضوابط وصف المحظورات، فيمنع استخدام وسيلة غير مرخّصة محليّا للالتقاطِ الشّبكةِ مثل الاتِّصالِ عبر الأقمارِ الصِّناعيّةِ، التقاط موادَّ من شأنِها المساسُ بالأخلاقِ والآدابِ العامّةِ أو تتعارضُ مع عقيدةِ المُجتمعِ وقيمِهِ ، أو استخدام وسائل التّشفيرِ من قِبلِ الشّركاتِ والمُؤسّساتِ والهيئاتِ الخاصّةِ دون ترخيصٍ من جهةِ الاختصاصِ. هذا بالإضافةِ إلى ضرورةِ استخدام الضّوابِطِ والبرامجِ الوِقائيّة التّى يتمُّ إقرارُها للحدِّ من دُخولِ المحظوراتِ المُشارِ إليها فى الدّليلِ، مع منعِ تقديمِ الخِدمةِ لمن هم دون السّن القانونيّةِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;التّدوين: &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;يلجأ كتّاب الانترنت للتّدوين_ كما يذكرون_ ؛ لما توفِّرهُ المدوّنات من خصوصيّة وتنظيم أكثر من المُنتدياتِ الحواريّة ، فالمدوّنة عِبارة عن موقِعٍ شخصيٍّ من خِلالِهِ يقوم المدوّن بعرضِ أفكارِهِ وآرائِهِ ، وهو المسؤول عمّا يعرِض ولا حق لغيرِهِ بطرحِ تدوينات في موقِعهِ الشّخصي ، إنّما يُمكن للآخرين المُشاركة وإبداء الرّأي في المعروض فقط إن سمح لهم المدوِّن بذلِك ، وتتوفّر المدوّنات بقوالِب جاهزة عالميّا في غوغل ، و وورد برِس ، و ويندوز لايف ، وعربيّا مكتوب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد بدأ التّدوين الفِعلي المُثير للجدل في سلطنةِ عُمان في بداياتِ عام 2008م ، وما كان قبل ذلِكَ كان مجرّد تدوينات أدبيّة وذاتيّة وبعيدة عن المسكوت عنهُ ॥ والتّدوين المُثير للجدل هو التّدوين الّذي يتطرّق إلى قضايا تحفّظ عليها المُجتمع بكلِّ مؤسّساتِهِ ، وإن كانت هذِه القضايا تمسُّ حقوقِه ، فاستطاع التأثير وتحريك بعض المؤسّسات لاتخاذِ قرار أكان مع أو ضِد ..ويتعرّض مدونو المُثير للجدلِ لمُضايقاتِ أمنيّةٍ ومجتمعيّة .. كما أنّ بعضِ الدُّول تقتبس وسائِل الإعلام فيها من المدوّنات المُثيرة للجدل ، كذلِكَ تستغل الأحزاب في بعضِ الدُّول ما يُعرض في تلك المدوّنات لصالِحها.&lt;br /&gt;ويبدو أنّ التّدوين المُثير للجدل لهُ صوتٌ وتأثيرٌ على الرّأي العام في بعضِ الدُّولِ العربيّة كـ مِصر ، فالمدوّنون المصريّون منشغلون بالهمِّ الدّاخلي لمِصر ، وقضايا الفسادِ والأمن ، وقد استطاعوا أن يؤثِّروا في الرّأي العام كالمدوّن وائِل عبّاس الّذي عُدّ من ضِمن الـ 100 شخصيّة عربيّة الأقوى والمؤثِّرة في مجتمعاتِهم والأكثر نفوذا ، أمّا التّدوين في سلطنةِ عُمان فيبدو أنّه يتطوّر نحو الإيجابيّةِ على الرُّغم من حداثةِ عهدِهِ ، وقد يلتقي بالتّدوينِ المصريِّ في انشغالِهِ بالهمِّ الدّاخليِّ ॥ ومحاولتِهِ في كشفِ الفساد في عددٍ من المدوّنات أكانت قانونيّة كمدوّنة عمّار المعمري ، أو سياسيّة كمدونة ( الكتاب الأبيض)و ( عُماني ممنوع من الكلام) .. أو اجتماعيّة كمدوّنة معاوية الرّواحي .. أو فكريّة دينيّة ملامِسة للسِّياسة كمدوّنة حمد الغيثي ، أو مدوّنات تُثير قضايا واقعيّة وقضايا حقوقيّة كمدوّنة أبو عِماد ، و مراحين لـ سالم آل توية ، أو مدوّنات تُحاكي الواقِع المُعاش ، و تتطرّق لقضايا مسكوت عنها في الحياةِ العامّة كمدوّنة بدر العبري ،... ومع ذلِكَ كلِّه إلّا أنّ بعض هذِهِ المدوّنات أثارت الجدل أكثر من غيرِها ، وكما يقولُ أصحاب المدوّنات أنّ تأثيرهم ليس فعّالا_ كما يتمنّوا_ على الأفراد بقدرِ ما هو مؤثِّر في الحدث المكشوف عنه ।&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4141858127139505387?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4141858127139505387/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4141858127139505387' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4141858127139505387'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4141858127139505387'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_802.html' title='التّدوين المُثير للجدل (२)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3768864037683259214</id><published>2010-10-17T13:06:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:43.029-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>التّدوين المُثير للجدل (१)</title><content type='html'>&lt;a href="http://www.fakkir.com/wp-content/uploads/blogs.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 380px; DISPLAY: block; HEIGHT: 383px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://www.fakkir.com/wp-content/uploads/blogs.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(1)&lt;br /&gt;تــوطِـئـة :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;        دخل الإنترنت كوسيلة اتِّصال إلى سلطنة عُمان عام 1996م ، ومنذُ دخولِه آنذاك وهو يشهدُ توسُّعا وتطوُّرا ملحوظا ؛ حيث تُشير الإحصائيّات والبُحوث الّتي أجرتها الدِّراسات أنّ عدد مستخدمي الشّبكة في يناير عام 1997، 849 مشتركا فقط  ،  بينما ارتفع مع نهاية نفس العام إلى 6759 مشتركا (أي بمعدل 796% ) ، ووصل في يناير 1998 إلى 7251 مشتركا (أي بزيادة مقدارها845%) عن نفس الشهر من العام 1997. ووصل عدد المشتركين في 6مايو 1998 إلى 9465مشتركا. بزيادة قدرها 5ر 130% عن يناير 1998 . وفي نهاية يناير 1999وصل عدد المشتركين إلى 0 1394 مشتركا  ، ومن خلال ذلك يتضح أن عدد المستخدمين في يناير 1997 هو ما يعادل 2547 مستخدما. بينما ارتفع هذا الرقم إلى 20277 مستخدما بحلول نهاية 1997 . ووصل في مايو 1998 إلى 28395مستخدما، أما في يناير 1999 فيقدر محدد المستخدمين بأكثر من 37235مستخدما. (1)&lt;br /&gt;        وتُبيِّن الدِّراسات الّتي أُجريت مؤخّرا في عام 2009م أنّ عدد المُستخدِّمين 340000 مُشترِك ، أي يشكِّل ما نسبتهُ 10.3%  ، وحسب موقِع إحصائيّات الانترنِت العالميّة يبلغ عدد مستخدمي الانترنِت بين 2000 حتّى 2009م  469 ألف مُستخدِم من بين إجمالي عدد السكان البالغ 3 مليون وأربعمائة ألف نسمة(2) ... إلّا أنّ هذِهِ النِّسبة تُعدُّ ضئيلة جدّا مُقارنة بالدُّول الأُخرى ، على الرُّغم من المحاولات الدّؤوبة في إدخال الإنترنت إلى المؤسّسات الحُكوميّة ، والّتي تتمثّل في مشروع " مُجتمع عُمان الرّقمي" الّذي دُشِّن مؤخّرا لتنفيذ شبكة حُكوميّة موحّدة للوِزارات والمؤسّسات الحكوميّة بالسّلطنة  ( الحكومة الإلكترونيّة)، كما أنّ احتكار استخدام خدمات الإنترنِت ، وارتفاع أسعار الخِدمة ، و المشاكِل الفنّيّة دائِمة الحُدوث خصوصا كلّما ابتعد المُستخدم عن العاصِمة  كلّها تؤثِّر في مدى انتِشار الانترنِت . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وعلى الرُّغمِ من ضيقِ مساحة انتشارِ الانترنِت في عُمان ، إلّا أنّه استطاع صُنع ثورة جديدة قد تُغيّر في الرّأي العام أو تؤثِّر فيه ، فلم يمضِ عِقد من الزّمان على دخولِ الانترنِت في عُمان حتّى بدأت ثورة التّدوين بالنُّشوء ، وشيئا فشيئا بدأ التّدوين المُثير للجدلِ يظهر ، فقد بدأ التّدوين الفِعلي المُثير للجدل  في سلطنةِ عُمان بداياتِ عام 2008م  ، وما كان قبل ذلِكَ كان مجرّد تدوينات أدبيّة وذاتيّة وبعيدة عن المسكوت عنهُ  .. والتّدوين المُثير للجدل هو التّدوين الّذي يتطرّق إلى قضايا تحفّظ عليها المُجتمع بكلِّ مؤسّساتِهِ ، وإن كانت هذِه القضايا تمسُّ حقوقِه ، وقد تعرّضنا في هذا المقال بدايةً إلى قوانين استخدامِ الإنترنِت ، وحرِّيّة التّعبير .. ومنها انطلقنا إلى تعريفِ التّدوينِ المُثيرِ للجدلِ ، وأبرزِ مدوّنوه ، و استنتجنا من خلالِ التّحاورِ معهم عن أسبابِ اللُّجوء لـ التّدوين مع توفُّر فُرصِ النّشر في وسائِل النّشرِ التّقليديّة ، و مدى المِساحة المُتاحة للكتابةِ بحرِّيّة ، وتبعاتِ التّدوينِ ..واستخلصنا من تلك الحوارات ملامِح التّدوين وخصائِصِهِ ، وما إذا كانَ يُعدُّ سُلطةً خامِسةً مُستقلّةً تُرقِبُ السُّلطات الأربع ، أم عدِّها تابِعةً للسُّلطةِ الرّابِعة .. وواقِع التّدوين بين الثّرثرةِ و الإعلام ..ودعمنا المقال بِمقارنةٍ بسيطة بين مدوّنةٍ عربيّةٍ ذات صيتٍ وتأثيرٍ على الرّأي العام في مِصر ( مدونة الوعي المصري لـ وائِل عبّاس) ،  ومدوّنةِ ( هكذا أرى لـ عمّار المعمري)  والّلتان تتقاطعا في توجُّههما ، رغبةً منّا في تبيانِ أثرِ التّدوينِ في تحريكِ الرّأي العامِّ ، و تأثيرِ التّدوينِ على الشّارِعِ العُمانيِّ&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3768864037683259214?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3768864037683259214/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3768864037683259214' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3768864037683259214'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3768864037683259214'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_7957.html' title='التّدوين المُثير للجدل (१)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4274398341631104525</id><published>2010-10-05T23:27:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:43.230-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>أربعة وعشــ 24 ــرين عام!</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;[&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#666666;"&gt;حُلم&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مولود&lt;/span&gt; .. لـ &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;حُبٍّ&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#666666;"&gt;موؤود&lt;/span&gt;]&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.kanzalarb.com/vb/attachments/104/39260d1282545028-%C3%D1%C8%DA%C9-%E6%DA%D4%DC%DC-24-%DC%DC%D1%ED%E4-%DA%C7%E3-normal_1868371-md1~1-jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 266px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://www.kanzalarb.com/vb/attachments/104/39260d1282545028-%C3%D1%C8%DA%C9-%E6%DA%D4%DC%DC-24-%DC%DC%D1%ED%E4-%DA%C7%E3-normal_1868371-md1~1-jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام.. صار عُمري&lt;br /&gt;يا ترى.. ماذا جنيت..؟&lt;br /&gt;كم من أحلامي تحقّق...&lt;br /&gt;وعلى كم من أحلامي بكيت..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام&lt;br /&gt;والحلم معقوف..&lt;br /&gt;ما ينسل ولو أطياف حُلم&lt;br /&gt;يهدهد أوجاعٍ تشقّق صبرها&lt;br /&gt;تبكي عليك!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام&lt;br /&gt;!والقلب مركون زينة..&lt;br /&gt;تبروزه..ذكرى يراكمها غُبار أنفاس ليت!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام!&lt;br /&gt;لا تلاوينٍ عرفت&lt;br /&gt;ولا إلى زيفٍ سعيت!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام&lt;br /&gt;ابيّض هذا الوقت فيني..وشاخت أيّامي&lt;br /&gt;وبلا وجهة مشيت!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام!&lt;br /&gt;صادروا روحي ..ومرّت بي الحياة&lt;br /&gt;حيٍّ وميت!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عام!&lt;br /&gt;يا تُرى ماذا جنيت...؟&lt;br /&gt;ما جنى صدقي سوى&lt;br /&gt;حزنٍ عميقٍ ينهش بروحي&lt;br /&gt;ويسألني أجيك!&lt;br /&gt;ما جنى طيبي سوى&lt;br /&gt;أحلام موؤدة يغافلها الزّمن&lt;br /&gt;يهرب إليك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أربعة وعشــ 24 ــرين عامٍ.. من حياتي!&lt;br /&gt;لا تعيدوا لي السُّؤال.&lt;br /&gt;أعترف...لا شئ جنيت!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مساء الرّبيع 12:09&lt;br /&gt;19 أغسطس 2010&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4274398341631104525?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4274398341631104525/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4274398341631104525' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4274398341631104525'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4274398341631104525'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/24_05.html' title='أربعة وعشــ 24 ــرين عام!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3874158939345495572</id><published>2010-10-02T00:44:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:43.321-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>إلى كلِّ من يكتُب: مقتطفات من رسائل رينيه ماريا ريلكه</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;إلى كلّ من يكتُب :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رِسالة قمّة في الجمال.. وصلتني منذُ فترة من أحد الأصدقاء ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مقتطفات من رسائل رينيه ماريا ريلكه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى شاعر ٍشاب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باريس،17 فبراير، 1903&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjGKEVCjI/AAAAAAAAASw/Xzhf8-QAwjw/s1600/1.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 263px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5523351687937722930" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjGKEVCjI/AAAAAAAAASw/Xzhf8-QAwjw/s400/1.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjLpoEiSI/AAAAAAAAAS4/SqfjC1WbUIc/s1600/2.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 286px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5523351782308481314" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjLpoEiSI/AAAAAAAAAS4/SqfjC1WbUIc/s400/2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjQTq17KI/AAAAAAAAATA/jj7L-QCNwBI/s1600/3.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 207px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5523351862313872546" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjQTq17KI/AAAAAAAAATA/jj7L-QCNwBI/s400/3.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3874158939345495572?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3874158939345495572/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3874158939345495572' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3874158939345495572'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3874158939345495572'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/10/blog-post_02.html' title='إلى كلِّ من يكتُب: مقتطفات من رسائل رينيه ماريا ريلكه'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/TKbjGKEVCjI/AAAAAAAAASw/Xzhf8-QAwjw/s72-c/1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-7514704953056240639</id><published>2010-08-07T08:49:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:44.041-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>هو.. هي .. [شـ ع ـر].!</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_AICs_qYdeAU/SOYvgprZkTI/AAAAAAAAAJ8/KEhR4cFmids/s320/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%82.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; DISPLAY: block; HEIGHT: 270px; CURSOR: hand" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_AICs_qYdeAU/SOYvgprZkTI/AAAAAAAAAJ8/KEhR4cFmids/s320/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%82.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc33cc;"&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;هو : &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أحبِّك .. كثر ما ضمّت حياتي حُزمة أيّامي ...&lt;br /&gt;إلين إنّه يجيها يوم .. توقف عندها الحُزمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كذا عُمري معك ..دامك معي يا موطن أعوامي&lt;br /&gt;وأخاف إنِّي إذا أرحل .. تصير بـ موطِنك أزمة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;هي :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا ترحل حبيب العُمر .. وش يبقى فـ أيّامي ..؟&lt;br /&gt;طفى نور الوجود بـ دنيتي .. و آعيش في عُتمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صباح أعمى .. عُمر بائِس..حياةٍ توأد أحلامي&lt;br /&gt;حبيبي موتي فـ بعدك.. أهون آموت من كلمة..؟&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-7514704953056240639?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/7514704953056240639/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=7514704953056240639' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7514704953056240639'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7514704953056240639'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/08/blog-post_1766.html' title='هو.. هي .. [شـ ع ـر].!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_AICs_qYdeAU/SOYvgprZkTI/AAAAAAAAAJ8/KEhR4cFmids/s72-c/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%82.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2942373844975609144</id><published>2010-06-12T05:44:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:44.705-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>نساء عاريات... عندما تتنكّر الأم لـ أُمومتِها!</title><content type='html'>قصّة واقعيّة نقلتها لكم من كتاب ( &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;نساء عاريات&lt;/span&gt;) ॥لـ أمينة السّعيد ، وهو كتابٌ يحكي أسرار المرأة في عيادة الطّبيب النّفسي ، تقول في مقدّمتها : أنّ الإنسان يكون في السّنوات الأولى من عمرِهِ كتلة من مشاعِر وأحاسيس ذات قابليّة هائِلة للتّأثُّر بما يجري حولها من أحداثٍ قد تبدو في نظرِ الكِبارِ غاية في البساطةِ ، وغير جديرة بالاهتمامِ ، ولكنّها تُصيب الطّفل بصدمة نفسيّة عنيفة ..... إلخ...&lt;br /&gt;وجدتُ هذا الكِتاب المهترئ  من شدّة ما تعلّقت بِهِ فترة من الزّمن ..بالأمس بين الملفّات في حين كنتُ أُرتِّب مكتبتي ... وعوتبت اليوم إذ عُدت إليه। بدعوى ألا يكفيني قرف..؟ ॥يحكي الكِتاب الكثير من القِصص والجرائِم الّتي حالما ينبشون فيها ، يجدون لـ حوادِث الطّفولة الأثر الأبلغ.... فـ انتبهوا في تعاملكم مع الأطفال...انتبهوا... انتبهو! &lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;[ عندما تتنكّر الأُم لـ أمومتِها]&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.ibtesama.com/vb/imgcache/7750.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 418px; CURSOR: hand; HEIGHT: 480px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.ibtesama.com/vb/imgcache/7750.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هي قصّة فتاة أمريكيّة اسمها (أيدا) في السابعة عشرة من عمرها ، صغيرة الحجم تبدو من حيث الشكل أقل من عمرها الحقيقي، ولكنّها جميلة بدرجة تلفت الأنظار، بيضاء البشرة ، فاحمة الشعر ، خضراء العينين ، رقيقةً ، وديعةً ، مثقفةً ، مهذبةً تتكلم بصوتٍ هادئ خفيض .. ليس فيهِ لفظٌ واحدٌ خشنٌ أو جرئ أو مبتذل .. و تتصرف في غيرِ تصنُّعٍ أو افتعال بوقارٍ أكبر من عمرها بكثير ، لا تميلُ للمرحِ ولا للضجيجِ ، ولا تُحِبُ الخروجُ من البيتِ إلا لزيارةِ المكتبات العامةِ ،و ممارسةِ رياضةِ المشي ..&lt;br /&gt;ولقد التقى الطبيبُ النفسي بهذهِ المخلوقةِ الجميلةِ المهذبةِ بواسطةِ صديقة لأسرته اسمها ( مسز درايفرز) كانت (أيدا) قد التحقت بخدمتها قبل ذلك بشهور كمربيةٍ لأولادها الصغار الثلاثة ، وأبدت في رعايتها لأولئِك الأطفال من الحنانِ ، والإخلاص ، والأمانةِ ما لم تعهده مخدومتها في أي مربيةٍ سابقة..&lt;br /&gt;واكتسبت بأدبها واستقامتها مضافا إلى ذلك تعلقها الجنوني بالأطفال حب (مسز درايفرز) وزوجها حتى اعتبراها بمثابة الأخت الشقيقة لهما ، وأحاطاها بكلِّ ما يملكانهِ من القدرةِ على الرعايةِ والاهتمامِ.. ولمّا عرفا منها أنّ أملها الأكبر في الحياةِ أن تصبح مدرّسةً برياضِ الأطفالِ ، وكانت بعد انتهائِها من دراستها الثانويّة قد تلقّت تدريبا يؤهلها لهذهِ المناسبةِ، وجدا من واجبهما نحو المربيةِ الصغيرةِ العزيزةِ أن يعيناها بنفوذهما الاجتماعي على تحقيقِ أملها، والاشتغالِ بمدرسةٍ للأطفالِ قريبة من منزلهما.. ولكنّ العجيب في أمر (أيدا) أنّها بمجردِ أن عرفت أن الموضوع قد دخل حيّز التنفيذ ، غيّرت رأيها فجأة وراحت تُعارض وترفض دون إبداء أي أسباب مقنعة وبإلحاح على (أيدا) في قبول الوظيفة تدهورت صحتها بشكل ملحوظ ، فكانت تنتابها حالات إغماءٍ عنيفة جدا وبلا أدنى داعٍ ،بجانب الصداع القاتِل الذي يرفض أن يتركها ، ثم المغص الشديد الذي يصيبها بعنفٍ يكادُ يفقدها صوابها وكثيرا ما يدفعها إلى أن تصرخ كأنها قد أُصيبت بالجنون..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان يُخيّل لـ (مسز درايفرز) أن مربية أطفالها يتيمة الأبوين محرومةً من الأهل والأقاربِ بدليلِ وحدتها الشديدةِ ، وعدم اتصالِها بأي إنسانٍ خارِج البيت الذي تعمل فيه حتّى ولو بالمراسلةِ ، كذلك كانت تعرفُ أنّها لا تملكُ من المالِ سوى المرتبِ الضئيلِ الذي تتقاضاهُ منها ، لذلك اصطحبتها إلى الأطباءِ على نفقتِها ولم تبخل عليها بمالٍ وإن كثر في سبيلِ علاجِها ، غير أنّ الأطباء أجمعوا على أنّها سليمة من جميعِ الأمراضِ العضويّةِ ونصحوا بعرضِها على طبيبٍ نفسي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد اختارت (مسز درايفرز) هذا الطبيب الذي تعرفهُ وتثق بهِ ، وطلبت إليهِ أن يتولّى حالتها ، ولا يضنُّ بجهدٍ ، أو وقتٍ في سبيلِ الوصولِ إلى حقيقةِ علّتها ، وتعهدت أن تقومُ هي بجميعِ النفقاتِ المطلوبةِ لهذا العلاج..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن حُسنِ الحظِّ أن (أيدا) قبلت عن طيبِ خاطرٍ أن تلجأ إلى الطبيبِ المذكورِ، ولم تتخلّف ولو لمرّة واحدة عن مواعيد الجلساتِ التي يُقرّرها لها ، وهذا في حدِّ ذاتِهِ عامِلٌ مساعِدٌ على نجاحِ العِلاجِ النفسي ، ولكنّها رغم ما كان يبدو في سُلوكِها من ثقةٍ تامةٍ بِهِ ، ظلّت تقاومُ العِلاج النفسي مدّةً طويلة ، وتُعانِد في فتحِ قلبه لطبيبها سنتين كاملتينِ قبل أن يتمكّن من معرفةِ قصّتها الحقيقيّة بأكملِها ، وينجح في العُثورِ على العقدةِ النفسيّةِ التي أوشكت أن تقضي على عقلِ (أيدا) وهي ما زالت في السابعةِ عشرة من عمرها...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت (أيدا) الابنةُ الوحيدةُ لأبوين يتمتّعان بقدرٍ وافِر من الجاهِ والمال ، لكنهما في تدينهما لدرجةِ التزمُّتِ الشديدِ ، لا يؤمنانِ إلا بحرفيّةِ النصوصِ الدينيّةِ ، ولا يسمحانِ لتفكيرهما ، وتصرفاتِهما بأن تُسايِر روح العصرِ ، ويتطورا بتطوّرِ مقتضياتِ الحياةِ المتجدّدةِ..ولمّا لم يكن لهما من الذريّةِ سوى (أيدا) فقد ركّزا عليها فلسفتهما ، وأحاطاها منذُ بدايةِ حياتِها بنطاقٍ حديدي من الصلابةِ والجُمودِ ، ومنذُ تفتّحت عيناها على الحياةِ وهي تجدُ نفسها ممنوعةً بتاتا من الضحكِ بصوتٍ عالٍ ، والإفراط في المرحِ والجري بحجّةِ أنّهُ سُلوكٌ ماجِن لا يتمشّى مع وقارِ التديُّنِ.&lt;br /&gt;وفي صباحِ الأحدِ من كلِّ أسبوع اعتادا أن يقوداها معهما إلى الكنيسةِ لتحضر القُدّاس كلّهُ من بدايتهِ إلى نهايتِهِ ، ثُمّ يعودان إلى البيتِ لتقضي بقيّةِ النهارِ حبيسةً بين الجدران، ولا تخرج منهُ إلى حديقةِ المبنى حيثُ يقضي أطفالُ الحي يوم عطلتهم الأسبوعيّةِ في مرحٍ جماعيٍّ سعيد.&lt;br /&gt;وكانت لا تشترك في أيِّ رحلةٍ ترفيهيّةٍ لأنّ الأحد هو اليومُ المقدّسُ في نظرِ والديها ، وينبغي أن يخلو من جميعِ الأنشطةِ الترفيهيّةِ ، وحتّى الطعام كان بسيطا متقشّفا ..لا لأنّ الوالدين لا يملكان القدرةِ على الإنفاقِ ، ولا بسببِ البخلِ والتقتيرِ ، بل لإيمانهم بأنّ التنويع فيهِ وصنع اللذيذِ منهُ يتعارض تماما مع روحِ التقشّفِ التي تبني الشخصيّة الأصيلة في تديّنها .&lt;br /&gt;وانقضت السنواتِ الأولى من حياةِ (أيدا) تحت الضغوطِ المخالفةِ تماما لطبائِع الطفولةِ السليمةِ ومتطلباتِها.&lt;br /&gt;وكان يحدُثُ أحيانا أن يفرغ صبرها فتتذرع بالشجاعةِ ، وتسأل عن الحكمةِ في أن تحرم هي وحدها دون أبناء الحي من لذاتِها ومن المُتعِ البريئةِ ، فيكون الجواب دائِما بأنّ (الأحد) يومٌ لهُ قداستهُ الدينيّة ، وينبغي على المؤمنين الحقيقيّين من أحبابِ الله وخلصائِهِ أن يُمضوه في التأمُّلِ الوقورِ ، ثمّ أن كثيرا من الأطفالِ الذين تراهم يمرحون في حديقةِ المبنى شريرون ينقصهم الضمير الحي والأخلاق الكريمة ، ومن الخطرِ على أيِّ فتاةٍ فاضلةٍ أن تصحبهم أو تتمثّل بهم في تصرّفاتِهم.&lt;br /&gt;وتُدهش (أيدا) لهذا الكلام وتتساءل فيما بينها وبين نفسها عن كنه الخطر الذي يكمُنُ قي صُحبةِ أولئِك الصِغارِ المرحين الظرفاء ، وما هو نوعُ الشرِّ الذي يحتمل أن يضمروهُ لمثلها؟!&lt;br /&gt;وتطوف بذهنها مثل هذه الأسئلةِ مرارا وتكرارا ، ولا تجرؤ على الإفصاحِ عنها ، لأن أهلها الحريصين على سعادتِها قد علّموها أنّ تقبّل أوامرهم قضيّة لا تحتمل الجدل ، وأن تُسلّم لهم قياد حياتِها ينظّمونها لها بلا مناقشةٍ أو اعتراض.&lt;br /&gt;وكبرت (أيدا) واشتد عودها على هذا النحوِ ، وأصبحت بمُضيِّ السنينِ صبيّةً ذكيّةً جميلةً تفوقُ زميلاتها و زملائِها ، غير أنّ سياسة والديها لم تتغيّر كما ينبغي أن يحدث ، بل العكس فدخولُ (أيدا) في مرحلةِ الصبا والمراهقةِ دفع والديها إلى مزيدٍ من التشدُّدِ ، حمايةً لها من الجموحِ المألوف في فترةِ العمرِ التي تمرُّ بها ، وبقدرِ ما كانا يحبّانِها ، ويسهرانِ على راحتِها ،كانا في ذاتِ الوقتِ يقسوانِ عليها من حيث لا يدريان ، ومثلا لذلك أنّهما كانا يحرمانِ عليها ارتداء الملابس الحديثة ، المناسبة كالتي تلبسها مثيلاتها البنات ، ويفرضانِ عليها الفساتين الفضفاضة التي تصلُ أطرافها إلى ما تحت الركبتينِ، وبذلك تبدو بين الأخرياتِ غريبةً شاذّة ، وتُقاسي من زملائِها و زميلاتِها لاذع السخريةِ ، وتحتملُ كلّ هذا العذاب وهي راضيةً صامتة ، هذا غير حرمانها من ممارسةِ جميع الأنشطةِ المدرسيّة التي تجري عادة في نِطاقِ الدراسةِ وخارجها ، مثل رحلات المعسكرات الطيفيّة والحفلات الجماعيّة ، فكان زُملاؤها و زميلاتها يستمتعون بوقتهم في حين تبقى في البيتِ أو يصطحبها والدها برفقةِ واحدة او اثنتين من بناتِ الأصدقاءِ الموثوقِ بتديّنِهن إلى الشاطئ أو السينما ، الأمر الذي يختلف في آثرهِ تماما عن استمتاع الشباب بدونِ الحرجِ والضيقِ والتكلّفِ التي تفرضها عليهم صحبة الكبار.&lt;br /&gt;وبدخول (أيدا) مرحلة الشباب أصبحت لديها القدرة أحيانا على مقاومةِ الاتجاهاتِ الدينيّة المتطرّفة المفروضة عليها ، فكانت تجمع شجاعتها في بعضِ الأحيان وتواجه والديها بامتعاضها ، وتناقشهما في حكمة القيود التي يُكبّلانها بها ، فيخيّل إليهما أنّ ابنتهما الحبيبة الوحيدة التي ذلا غايةِ جهودهما في تربيتها تطوي صدرها على إلحادٍ شرير ، ولابد أن يكون ذلك لأن الله قد أراد أن يُعاقبهما على أخطاء ارتكباها دون قصد..&lt;br /&gt;وبعد أن يستغفرا ربهما ألف مرةٍ على ما تقدّم منهما وما تأخّر يعمدان إلى بثِّ الذُعرِ في نفسها بما يقصّانهُ عليها من أبشعِ القصصِ عن الرِّجالِ وما جبلوا عليهِ من النوايا القذرةِ الشريرةِ ، وكيف أنّهم يتظاهرون بالخيرِ ويتسلّحون بالعواطِفِ النبيلةِ الكاذِبة لكي يوقعوا بالساذجاتِ الطيباتِ مثيلاتها ، ثم يلقون بهن في أسواقِ الرقيقِ الأبيضِ حيثُ يبيعونهن لتجّارِ البغاءِ و مُلوكِ الرذيلةِ فنشأت (أيدا) على الاعتقاد بأنّ الرجل ذئبٌ شرير ، وأنّ الاتصال به دمارٌ أكيد ، وأنّ طريقُ السلامةِ في الابتعادِ عنهُ والانعزالِ التامِّ عن أيِّ فرصةٍ للاتصالِ بِهِ في أيِّ مجالٍ كان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت (أيدا) إلى هذه اللحظة قد ضربت بسهمٍ موفورٍ من التفوّقِ العلمي ، وحان الوقت لأن تُفكّر في العمل الذي تحب أن تعيش منهُ في المستقبلِ ، غير أنّ والديها تناسيا حقّها في اختيارِ المجالِ المناسِبِ لميولِها ، و قررا دون العودةِ إلى رأيها أن يُلحقاها بعد انتهاءِ الدراسةِ الثانويّةِ بمعهد لمعلماتِ مدارسِ رياضِ الأطفال لكي تقضي حياتها برفقةِ الصغارِ الأبرياءِ بعيدا عن المجالاتِ الأخرى العامرةِ بأخطارِ الكبارِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن هُنا بدأت المشاكل تُنذِرُ بالإنفجارِ القريب...&lt;br /&gt;ولم تفكّر أبدا في هذا الطريقِ المهني ، ولا تُحبُّ أن تسلكهُ على الإطلاق ، وأملها الوحيد أن تتخصص شؤون المكتباتِ حيثُ الأعمال الأدبيّةِ والفنيّةِ التي تلائِم هوايتها الطبيعيّة ، وتُشبِعُ ميولها التوّاقةِ إلى الارتقاءِ في عالمِ القلمِ والفكر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت المبادرةِ الأولى لعصيانِها أن رفعت رأسها لمواجهةِ أهلِها ، وأبت بكلِّ عِناد أن تُعّدّ نفسها لمهنةِ تدريسِ الأطفال، وظلّت متمسّكة برأيِها لا تحيد عنهُ رغم طولِ المناقشاتِ ومحاولاتِ الإقناعِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يمضِ وقت حتّى اكتمل الانفجار، إذ عادت (أيدا) ذات يومٍ على حينِ فجأة ومعها شابٌّ ممتاز من كافّةِ الوجوهِ ، على خُلقٍ عظيم وكفاءةٍ طيّبة ، متعلّم مهذّب وقور ، وكانت قد تعرفت به بدونِ علمِ أهلها لدى بعض الأصدقاء الذين تتردّد عليهم خفيةً..ثمّ تطورت المعرفة إلى حبّ شديد ، ولكنّهُ حبٌّ شريف لا يخرج مطلقا عن حدودِ الوقارِ، ولا يستهدف سوى أقدس روابط الحياة وهي الزواج ، بدونِ تفريطٍ سابق أو ممارسةِ حريّاتٍ قد اعتاد عليها الشباب الأمريكي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قدّمت (أيدا) جورج إلى والديها وطلبت موافقتهما على زواجها به ، لكنهما رفضا بمنتهى الإصرار ،و ركبا رأسيهما بغايةِ العناد ، لا لنقائِص في الشابِّ تعيبهُ وتُقلّل من أهليتهُ لمشاركةِ هذه الفتاة الطيّبة الحياة ، بل لأنّه ينتمي إلى مذهبٍ مسيحي يختلف عن مذهبِ أسرتهم ويؤدي فرائِض دينه في كنيسة غير كنيستهم ، وطال الحوارُ والنقاشُ حول هذا الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحاولت (أيدا) من جانبها أن تقنعهما بخطأ التفرقة بين مؤمنٍ و مؤمن، فالكلُّ أمام الله سواء ، ومن التزمّتِ الأعمى أن يُحكم عليها بالحرمانِ من السعادةِ مع شابٍ مع هذا الإمتيازِ لمجردِ اختلافِ مذهبه ، لكنّ الكلام ذهب هباء ، وظلّ الأبوانِ على عنادهما ، ومعارضتهما غير المنطقيّة وغير المستساغة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدون أيِّ سبب أو مبرر تظهر على الفتاة _التي عاشت حياتها مثلا للصحّةِ والعافية _ أعراض مرضيّة ، حار الأطباءُ في تشخيصها ، وخابت العقاقير المختلفة في علاجها ... من ذلك صداع رهيب لا يرحم رأسها لا بالليلِ ولا بالنهارِ.. و أرقٌ عنيف يحرمها لذةِ النومِ ، وتقلّصاتٍ في أحشائِها تُسبّب لها ما لا قِبل لها بِهِ من الأوجاعِ الشديدة .. وبتأثيرِ هذهِ المتاعِب فقدت ( أيدا) شهيتها للطعامِ ، وامتنعت عن الأكلِ ، فأصابها الهزلِ والضُعف ، ونحل جسدها فوق نحولِهِ الأصلي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وذات صباحٍ استيقظ الأبُّ والأمُّ ليجِدا أن ابنتهما المُطيعةِ دائِما، قد جمعت حوائِجها بالليلِ ، وهربت من البيتِ ، ومن رسالةِ مقتضبة تركتها لهما عرفا أنّها ذهبت مع صديقها الشاب إلى غيرِ رجعة ..&lt;br /&gt;وطلبت إلى والديها ألا يبحثا عنها ، إذ ليس في نيّتها أن تعودُ إليهما أو تبقى على أيَّ صلةٍ بهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع ذلك حاول الأبُّ والأمُّ أن يبحثا عن ابنتهما الوحيدة العزيزة ، ولم يتركا وسيلةً للاهتداءِ إليها ، ولكن جهودهما خابت تماما ، واختفت (أيدا) كما تختفي الإبرةِ في أكوامٍ ضخمةٍ من القشِّ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد أن أفضت (أيدا) إلى طبيبها النفسي بقصّةِ حياتها كاملةً، صارحتهُ أيضا بما فعلتهُ بعد أن هربت مع ( جورج) من بيتِ أسرتها ، فبالرّغمِ من أنّهما اتفقا على الزواجِ بعد ثلاثةِ أيّامٍ ، واستخرجا الرخص والتصاريح الرسميّة الضروريّة لذلك ، وجدت نفسها لسببٍ لا تدريهِ تغوي خطيبها بها ، وتقدّم له نفسها ملحّةً في الإتصالِ الجنسي به قبل أن يجمع العش بينهما في إطار الدينِ والحلال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضعف ( جورج) بدافِع حبّه ، وحقّق لها رغبتها ، ولكنّهُ فوجئ في الصباحِ التالي ، بهربها منهُ واختفائِها من حياتهِ ، دون أن تترك كلمة ترشدهُ إلى سببِ هجرها المفاجئ ، ولا المكان الذي يمكن أن يجدها فيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد تسعة أشهر وضعت ( أيدا) صبيا صغيرا في أحدِ المستشفياتِ المجانيّة ، و رفضت أن تُفضي لإدارةِ المستشفى باسم والده ، وبمكان أسرتها وأسرته ..كما أنّها بدت نفورا شديدا من الصبي لدرجة أنّها أبت أن تراه أو ترضعه بعد الولادةِ ، وكتبت تنازلا عنهُ لإحدى مؤسساتِ التبنّي ، وطلبت أن يخفوا عنها اسم الأسرة التي تتبنّاهُ لكي تقطع الطريق بينها وبينهُ إلى الأبدِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد حاول الباحث الاجتماعي للمؤسسة أن يقنعها بغيرِ ذلك ، كما ألحّ في معرفةِ الأسبابِ التي تدعوها إلى التمسُّكِ بهذهِ الشُروط ، ولكنّها اختارت الصمت التّام ، ولم تشأ أن تنطق بكلمة واحِدة في هذا الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان من عجيب التغييرات التي أصابتها بعد ذلك أنّها بعد أن كانت تكره تربية الأطفال ، وتعليمهم راحت تبحث عن وظيفة مربّية لهم حتّى عثرت على أسرة (مسز درايفرز) وأبدت عطفها على الأطفالِ ، وشغفها بهم ما يتعارض تمام مع اتجاهها نحو طفلها ، والأعجب من ذلك أن أبدت لمخدومتها رغبتها الشديدة في احترافِ مهنة التدريس بمدارس الأطفال ، على عكسِ ما كانت تريده أيّام وجودِها مع أُسرتِها ، ومعارضتِها العنيفة لرغبةِ والديها في احترافِ تدريسِ الأطفالِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*********&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;يقولُ الطبيبِ النفسي الذي تولّى علاجها&lt;/span&gt; :&lt;br /&gt;أن ( أيدا) مثلٌ واضِح لضحايا الصراعات النفسيّة التي تُصيبُ الفتيات في مقتبلِ حياتهن ، فتملأُ صدورهنّ بالعنفِ الذي يلقي بهنّ في أتون الإجرام والخطيئة.. فهذه الفتاة مثل غيرها من ضحايا تزمّت الأهل لجأت بدافع الرغبةِ والتحدّي إلى تحطيمِ نفسها ، متصوّرةً أنّها بذلك تحطّم قيود الاستبداد التي يكبّلها بها والديها ، وتنتقم منهما لحرمانها من الاستمتاعِ بطفولتِها ، وصِباها ، ومسايرةِ روح العصرِ التي يعيشُ فيها زُملائِها ، و زميلاتِها .. فمثيلاتِ ( أيدا) من البناتِ الطيّباتِ لا يخطئن رغبةً في الخطيئة ، ولكن بدافِع التحدّي والانتقام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبتأثيرِ الصراعِ النفسيِّ الدفين أصابتها الأمراضُ الغامِضة أولا ، ثمّ هربت مع خطيبِها .. ومع أنّه كان من السهلِ عليها أن تُقنع( جورج) بتغيير مذهبهِ ، وما كان ليرفض ذلك على الإطلاقِ نظرا لسماحتِهِ وتعلّقهِ الشديد بها ، ولكن العُقد المتمكّنة من عقلِها الباطِن ، دفعتها إلى عدمِ الالتجاءِ إلى هذا الأسلوبِ العادي الأخلاقي ، و زيّنت لها دون أن تدري أن تنتقم من والديها ، بإبقائِه على مذهبِهِ الديني ، وبتقديمِ نفسها له قبل الارتباطِ الشرعي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقولُ الطبيبُ أيضا :&lt;br /&gt;أنّ (أيدا) بمجرّد أن حقّقت انتقامها ، فأفاقت في صباحِ اليومِ التالي فجأة على قُبحِ ما فعلته، وتحرّكت مشاعِر التديّنِ الأصيلة في نفسها ، ودفعها الندم الشديد إلى كراهية الرّجلِ الذي انصاع لرغبتِها حين أرادت أن تتخذهُ أداةً للانتقامِ .. واعتبرت هذا الرّجل هو الجاني عليها ، و رغبة في أن تُعاقِبهُ بالمثلِ على الاشتراكِ فيما لا يرضي الله .. هربت من حياتِهِ ، وقطعت كلّ صلةٍ بهِ ، وضيّعت عليه فرصةِ الزواجِ منها لإصلاحِ الخطأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واتسع حقد ( أيدا) على نفسِها ، وشمل الطفل أيضا ، فرأت من خلالِ ثورةِ الندمِ التي انتابتها أن تعاقبهُ هو الآخرِ ، بالتخلّي عنه في ساعةِ حقدٍ ، ومرارة ، وتمسّكت بضرورةِ تركه لمؤسساتِ التبنّي لكي يكونُ حرمانها منه هو العقاب الذي تستحقّهُ ، بل والعقاب الذي يستحقّهُ أبوهُ أيضا الذي تحوّل في ذهنها من أداة لانتقامِها إلى شريكٍ بغيضٍ في الجريمةِ المنافيةِ تماما لتعاليمِ الدينِ ، و أُصولِ الأخلاق.&lt;br /&gt;وغلبها إحساسها بالذنبِ نحو والديها ، واختلطت بمشاعرِ الأمومةِ في نفسِها ، فلجأت إلى الرغبةِ في تربيةِ ، وتعليمِ الأطفالِ الآخرينِ .. أولادِ الحلال..الذين جاءوا إلى هذه الدُّنيا مطهّرين من وصمةِ الخطيئةِ التي تلوّثُ ابنها ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكان موقٍفُ (أيدا) من نفسِها ذا شقّين :&lt;br /&gt;موقفُ المذنبُ المؤمن ، وموقِفُ القاضي الملتزم بإنزالِ أقصى العقاب على المذنبين.&lt;br /&gt;ويؤكّد الطبيب أنّه عندما أفلح في الوصولِ إلى عقدةِ ( أيدا) وأمكنهُ بالعلاجِ الطويلِ أن يطفو بهذهِ العقدةِ من أغوارِ العقلِ الباطِنِ إلى أنوارِ العقلِ الواعي ، رأت الفتاة الحقيقة أمامها سافرةً ، واضحة ، فعادت إلى طريقِ العقلِ والحكمةِ ، وكان أولُ ما فعلته أنّها رضيت بينها وبين والديها، من ودٍّ وفرحةٍ مغتبطة بأن تصل والديها ، وتتصل بـ (جورج) ، وكتبت ترشدهُ إلى مكانِها ، وتزوّجت بهِ لفورِها .. كما أنّها استردّت طفلها من المؤسسة، وأغدقت عليه كل ما يطويه صدرها من حنانٍ وحبّ ، ورحمةٍ ، وعاشت معه ومع أبيهِ وكأنّها تحلّقُ في سماء الهناءِ اللانهائي..وذهبت عنها جميع أمراضها ، واستعادت صحتها ، كما أبدت نفورِها من تعليم الأطفال ، و التحقت بعملٍ في المكاتِب العامة ، لتحقّق من خلاله طموحا إلى مستقبلٍ أدبّيٍ مرموق..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ويمكننا أن نلخّص أخطاء الوالدين في النقاطِ الآتية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أولا: أنّهما فرضا عليها منذُ بدايةِ حياتِها قيودا دينيّة ، وأخلاقيّة لا تُسايرُ روح العصرِ ، وبذلك حرماها من أن تعيش مثل غيرِها من أبناءِ جيلها، وأفسدا حياتها بمشاعِر أقوى من أن تحتملها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانيا: أنّهما رسما الرّجل لها في صورةِ الوحشِ الأناني ، الذي يعيش ليدمّر حياة الفتاةِ البريئة ، ويورثها الخزي ، ممّا دفعها إلى التوحّشِ هي أيضا في الانتقامِ من خطيبها ، والإساءةِ إلى طفلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثا: أنّهما لم يراعيا ميولها الخاصّة في الدراسةِ ، فصمّما على أن تتخصّص في تعليمِ الأطفالِ ، الأمر الذي كانت تكرهه ، وترغبُ في طريقٍ مهني آخر يختلفُ تماما عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويختتمُ الطبيب النفسي كلامهُ بأنّ ( أيدا) كانت سعيدة الحظ لأنّها صادفت امرأة فاضِلة مثل ( مسز درايفرز) التي ساعدتها بالمالِ ،والحبِّ ، والرّعايةِ على التخلّصِ من مرضها النفسي ، على عكسِ آلافٍ غيرها ممن تعرضن لنفسِ المتاعِبِ ، ولم يجدن العون ، فتحطّمن نهائيّا ، إمّا بالتدهورِ في مهاوي الرذيلةِ ، أو قضاءِ بقيّةِ حياتهنّ بين أسوارِ المستشفياتِ العقليّة। &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2942373844975609144?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2942373844975609144/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2942373844975609144' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2942373844975609144'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2942373844975609144'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/06/blog-post_8382.html' title='نساء عاريات... عندما تتنكّر الأم لـ أُمومتِها!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2964356020514291178</id><published>2010-05-05T22:49:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:45.182-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>قطعةُ قلب.. و شئٌ من ذِكرى!</title><content type='html'>حياتُنا كالورد .. والعُمرُ أوراقٌ منها تتساقط...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قطعة من قلب .. و شئٌ من ذِكرى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.ruoof.net/albom/data/media/25/be0ae569a0.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 400px; height: 600px;" src="http://www.ruoof.net/albom/data/media/25/be0ae569a0.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(مرّت سنه..!!)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرّت سنه .. وإحساس قلبي تجدّد..!!&lt;br /&gt;صار العشق كحلٍ .. وغطّى جفوني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صرت اعشقك من يوم جوّي تلبّد&lt;br /&gt;بغيوم عشقك ..واضطرب كلّ كوني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرّت سنه ..وانته على البال أوحد..!!&lt;br /&gt;من دون حبّك عايشه الكون دوني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرّت سنه ..غصن المحبه بي اشتد&lt;br /&gt;رغم انحناءة .. يوم يطغى جنوني..!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرّت سنه..يا فاتني وينه الوجد..؟؟!!&lt;br /&gt;وش فيه برقك.. ما لمع في مزوني..؟؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أرض العشق جدباء ..والغيم اسود..!!&lt;br /&gt;والبرق عيّا يلوح .. وتهنى عيوني..!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرّت سنه..والجوّ بعده ملبّد..!!&lt;br /&gt;وإحساس روح الصمت .. تقتل ظنوني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صمتك فهمته .. عشق ..صمتك مخلّد&lt;br /&gt;ما استنطقه عشقي ..ولا كان عوني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ياللي اهتويت الصمت وبالصمت تسعد..!!&lt;br /&gt;إيه اهتويك بصمت عشقي وفنوني..!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرت سنه.. ما زلت فالقلب اوحد..!!&lt;br /&gt;ما زلت غالي .. لو بغوا يبعدوني..!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2.15 مساء السبت&lt;br /&gt;20/أغسطس/2005&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;******&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جيتك..إبتهالات رهبنة ..و.. ترتيلة نقاء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنتين..&lt;br /&gt;(رتّلنا تسابيح الأماني).. اثنين!&lt;br /&gt;سنتين..&lt;br /&gt;كنت الأقرب بـ روحي لـ وطن قلبك!&lt;br /&gt;سنتين ..&lt;br /&gt;ضمّتنا تفاصيل العشق والبين!&lt;br /&gt;سنتين..&lt;br /&gt;وانا راهبة في صومعة حبّك!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جيتك ..طقوسٍ من طُهر &lt;br /&gt;جيتك .. بــ احلام العذارى ..&lt;br /&gt;حاملة باقة قهر !&lt;br /&gt;جيتك .. اخلّد موتي في ( ميلاد حبّك)..&lt;br /&gt;نبض من حبر و زهر!&lt;br /&gt;جيت لك .. بــ احلى تراتيل الهيام&lt;br /&gt;اللي تظن إنّه انتحر!&lt;br /&gt;جيت لك باقة عمر..&lt;br /&gt;باقة وفاء&lt;br /&gt;من: بساتين المحبّة اللي اجمعتنا ..!&lt;br /&gt;من :حكايا الإنتظار .. &lt;br /&gt;من: سواليف ابهرتنا..!&lt;br /&gt;عن عشقنا .. عن حرفنا ..&lt;br /&gt;عن عذابي و القرار ..!&lt;br /&gt;عن حلمنا نعيش في (خيمة نجد)..!&lt;br /&gt;عن نجومٍ .. حلمنا إنّا نسامرها بــ صدق..!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عن حكايا روح .. ولهى بــ المطر!&lt;br /&gt;تحتفل ابــ كلّ زخة من مطر ..&lt;br /&gt;آآآآه من عشق المطر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جيتك بــ روحٍ تنادي إنها :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من أقاصي الحس لــ أعماق الشعور&lt;br /&gt;من فضاءات المحبّة و الوفا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جت ترتل بك تراتيل الغرور&lt;br /&gt;جت تجدد لك شعورٍ ما غفا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جت تطيّر بك من الحسرة طيور&lt;br /&gt;جت برغم الفقد .. نبضٍٍ لك صفا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جت بــ (سنتين).. المحبة و السرور&lt;br /&gt;تفتخر بك عاشقٍ به يُحتفى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جتك تشكي فقدها بدونك (بدور)!&lt;br /&gt;جتك بـالــ (سنتين) ترتيلة دفا!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جيتك بعد عزّ المحبّة .. يذلّني فيك البعد!&lt;br /&gt;جيت تثقلني تصاوير الفقد!&lt;br /&gt;جيتك وأنا كلّي إنكسار ..&lt;br /&gt;جيت اجدّد لك وفائي .. &lt;br /&gt;جيت تسبقني (أحبّك)&lt;br /&gt;بــإختصار!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2:41 مساء السبت&lt;br /&gt;19/أغسطس2006&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2964356020514291178?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2964356020514291178/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2964356020514291178' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2964356020514291178'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2964356020514291178'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/05/blog-post_05.html' title='قطعةُ قلب.. و شئٌ من ذِكرى!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-1565948509343026209</id><published>2010-03-07T00:42:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:46.839-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فكر'/><title type='text'>بلسانِ جدّتي ( قصّة حُب) أُسطورة...( علياء وأبو زيد)</title><content type='html'>&lt;a href="http://www.143.ae/image/data/thumbnails/5/Picture_078.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 100px; height: 155px;" src="http://www.143.ae/image/data/thumbnails/5/Picture_078.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القِصّة كما جاءت على لِسان جدّتي لأُمِّي سمائِليّة المنشأ .. أُمِّي مُسافِرة لذلِك لا تسألوني عن معاني الكثير من الكلمات.. وإن كنتم تعلمون معناها فأخبروني ..في النِّهاية سأذكر لكم القصّة كما فهمتها ..والجُمل الفصيحة الّتي تتخلّل النّص طبعا من إنشائي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* أمر تفريغ قصّة بعد تسجيلها شئ مُتعِب جدّا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"صاه علياء وبو زيد يتحالموا* ، هي تحلم بوزيد وبو زيد يحلم علياء ... هي في الغُرب وهو في الشُّرق ، ذيك اليوم قال أنا أبغى أسير مع علياء من يرابعني ؟..من يرابعني أسير مع علياء ، وهو يخاتل* خْته .. خْته معها عزيز... عزيز وهو عزيز ... &lt;br /&gt;قال لها: ختي أبغى عزيز يرابعني .. &lt;br /&gt;قالت له: أخوي عزيز صغيُّر وما يروم يسير . &lt;br /&gt;قال لها .. مو الشور شالنّه أنا.. _ بلهجة الاعتزازِ والثِّقة وكأنه يضرب على صدرِه_&lt;br /&gt; وهو شايفنه إنه طالع شجيع وأشجع منه وأخير منه &lt;br /&gt; قالت انزين .. &lt;br /&gt;وسار عزيز وصلوا دار علياء في الغُرب .. نصيوا مع حرمة عجوز .. &lt;br /&gt;قالت له :الليلة علياء تعرّس .. &lt;br /&gt;_ موه ؟.. &lt;br /&gt;قالت :تعرس الليلة ... مو نسوي من الحيل ، ...غير هذا ابنك؟.... &lt;br /&gt;قال: هاعة ذا ود أختي .. &lt;br /&gt;قالت: نزف له عزيز ، وعليا تزف حيتك إنته&lt;br /&gt;قالوا وين العجوز تبغى تجي تشوف علياء ..هي بنتها .. تبى تسلم عليها.. قالوا انزين ما فيه مانع تجي العجوز.&lt;br /&gt;_دخلت العجوز على علياء _ كما يبدو لي_ ودار الحوار _&lt;br /&gt;قالت لها : إيه .. &lt;br /&gt;قالت : إيه ..&lt;br /&gt;قالت لها :بو زيد جاي تابعنش ... الليله ضاوي معي.. كيف مو معش .. ؟&lt;br /&gt;قالت : ما معي شئ كان ترومي من الحيل كنتي احتالي.&lt;br /&gt;_قرّرت العجوز أن تأخذ علياء .. وتترك عزيز مكانها ..وبالفعل دبّرت ما خطّطت له.._&lt;br /&gt;زفوا له عزيز واستويت الرنة واستويت ذيك الربشة ، دخّلوا له عزيز ..لا جا لـ يلغش* به يقحم من نا يقحم غادي&lt;br /&gt;لا جاء لـ يمسه يفز مع بنات نعش* ..إلى الصبح .. &lt;br /&gt;صبُح شتْكى .. قال ما زفيتوا لي حرمة زفيتوا لي شخص .. قالوا حشا زافي لك علياء غير سوي لها شاهرة* ..&lt;br /&gt;_قرّر الرّجل أن يجرح العروس لـ يُعرف الأمر...ما أن جُرِح عزيز .. إلّا وهرب لـ خالِهِ صائِحا :_&lt;br /&gt;يا خالي ويا بوزيد قوم وتوارى قوم أنا صابني من كثر النصايب .. اجرح علياء أنا مجروح ..&lt;br /&gt;وجرح علياء .. جرحها تشونيتُه ، ما هانت عليه  ..وهو جا جرحه شين ..جين ماتيات عليا ، وندّر هو ، هي شافت عزيز ويوم شافت ما برقت على بو زيد &lt;br /&gt;قالت  له: بو زيد &lt;br /&gt;قال لها: نعم .&lt;br /&gt;قالت له :عزيز لا تاتيه درب الكيذا تعال به درب الخِيِل* علّا يزنم* .&lt;br /&gt;هو شله درب الكيذا وزنم عزيز .. ازنم عزيز ..بنت الحلال .. وتوفى عزيز ..توفى و دفنه هناك سدرة تحت ذيك السدرة سوا له قبر سيفه سقايفه* ، سوا السيف فوق القبر ، و دفنه وروّح .. &lt;br /&gt;وصل البلاد .. جين خواته قامن يسالنه هذيلا بو يصيحن ( عزييييز عزييييز) إلى الحشر ينوحنه خواته ثلاث دميّات* يوم يقولوا دمية هنه خواته عزيز ..انزين بنت الحلال وصل البلاد سارن يسالن&lt;br /&gt;يا خالي ويا بو زيد  هينوه عزيزي &lt;br /&gt;قال لهم : عزيزكم ساير الهند ياتي الغزِّ* والبزّ *.. ونشل العمائِمُ .&lt;br /&gt;ثنِّت وسارت الصغيرة بو فهمته .. وقامن يتصايحن..&lt;br /&gt;هو بنت الحلال شاف واحد عنده حمار قال له ..أنا اعطيك قيمة الملح وروح بلاد عليا ..وقولهم أنا أبيع ملح بالضحك وهي فيها سنون ذهب ..وعطاه وصية ...&lt;br /&gt;سار.. وقال أنا أبيع ملح بالضحك ، ارتبشت البلاد وين رجّال جاي يبيع الملح بالضحك سارن .. بو ضحكت عطاها سُقف* .. بو ضحكت عطاها سُقف .. جات هي .. ضكت شافها فيها سنون ذهب قال لها :&lt;br /&gt;(يسلم عليش بو زيد وعقب السلام عزيز توفى )&lt;br /&gt;عقت به أوين الملح ، وتركض أوين هذيك ركضتها عندها خادم اسمه عزيز .. ويتلاقيوا هي وياه في الدرجة ، وتدفره من فوق .. حت عزيز وتوفى ، وقامت عاد تنوح عزيز .. اشتلت وجات درب الكيذا .. ولقيته عزيز حيت مدفون انتاولت وجزلت عمرها فوق السيف ، ودفنت سياره ونقضن عودين .. يوم تهب هبوبه ( إيييق إييييق إييييق)..كأنهن نقش زمر .. تعال إنته ذيك اليوم الـ  .....   ساير يتظلل تحت ذاك العود وسمعهن ينتاول عليهن ويقصهن .. قصهن ونقضن [عودين متلاويات ]&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحين القصّة بلساني لمن لم يفهم _ مسوية عمرها فاهمة هههههه_ الله يسلمكم مُختصر الحكاية أعلاه هي أسطورة الحُب ..( عودين متلاويات) _على قولة جدّتي_لكن حُب زمان يبدو أنّه ليس حُبّا ..ويقولوا بنات الحين ضايعات .. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عشِق أبو زيد علياء يبدو لفترةٍ طويلةٍ  _ ولا أعرف ما تعني  يتحالموا ربّما تزورهُ في منامِه ويزورها في منامها من يعرف معناها ومعنى الكلماتت ذوات (*) يُسعفني _وذات يوم قرّر زيارتها.. ولكنّه كان بحاجة إلى رفيقٍ في الرِّحلة ، فطلب من أُخته أن ترسل اِبنها معه لشجاعتِهِ .. فوافقت على مضض ..ذهب عزيز مع خالِه إلى دارِ علياء .. أناخوا ركبهم عند عجوزٍ يبدو أنّها تعرِف قصّة أبا زيد مع عشيقتهِ علياء .. ومُصادفةً كانت تلك اللّيلة هي ليلة زفاف علياء..فحزِن أبو زيد .. وطلب من العجوز أن تُدبِّر له خُطّة ليلتقلي بحبيبتِه.. فكّرت العجوز في خُطّةٍ يبدو أنّها في ذلِك الّزمان تنجح 100% .. فقد خطّطت العجوز لزفِّ علياء لأبي زيد ، وزفِّ (عزيز) لـ زوجِ علياء ..وبالفعل تمّت الخُطّة .. وزُفّت علياء سِرّا لـ أبي زيد .. وزُفّ ( عزيز) لـ زوجِ علياء .. إلّا أنّ الزّوج المخدوع قد عانى كثيرا مع عروسِه .. وشكّ في الأمر ..صباحا اِشتكى العريس أنّهم زفّوا لهُ رجُلا .. أنكر الجميع ذلِك ..وطلبوا منهُ (شاهرة) ليثبت كلامِهِ بِها  _لا تسألوا وش تعني لأن ماما ما هنا لتشرحها لي قد يكون دليل أو ما شابه_ .. افقام العريس بجرح عروستِه _ إلااهي ما أبشع فعلته_ ما أن جُرِح عزيز حتّى هرب مُباشرةً لـ خالِه .. وطلب منهُ أن يجرح علياء ويُعيدها لكي لا ينكشف أمرهم.. لكنّ علياء ما أن رأت عزيز حتّى ذاب فؤادها حبّا لهُ..انتبه أبو زيد لها .. وجرحها جُرحا بسيطا ..وقبل أن تعود لديارِها أوصت أبا زيد خيرا بـ ( عزيز) وأن لا يذهب بِه إلى دربِ ( الكيذا) قد يكون لتأثير الرّوائِح العطريّة على الجُرح ..إلّا أنّ أبا زيد تعمّد أن يذهب بِه من طريقِ الكيذا ليودي بحياةِ غريمِه _اِبن أُخته _الّذي جاء يخلب لبَّ حبيبتِه ..ذهب بِه في دربِ الكيذا ..و ( زنم) عزيز _ لا أعلم ماذا تعني قد تكون اِلتهب جُرحه إن كنتم تعرفون فأخبروني _ وفي الطّريقِ توفِّي .. فقام خالهُ بدفنِه هُناك .. ووضع سيفا على قبرِهِ . &lt;br /&gt;ثمّة أُسطورة أُخرى في القصّة وهي أخوات عزيز اللّاتي تحوّلن إلى طيور _ على ما يبدو لي كما تقول جدّتي ( دمِّيّات) لمن يعرف معناها يتكرّم بشرحها لي_ ربّما من نوحِهن على أخيهن وفقدهن لهُ تحوّلن إلى ( دمِّيّات) بقولهن (عزيييييييييز .. عزييييييييز) ..&lt;br /&gt;وليجرح قلب علياء قرّر أبو زيد إبلاغها بموتِ عزيز .. عن طريقِ أحدِ باعةِ المِلح الّذين يوصلون المِلح من السّاحِل إلى داخليّة عُمان .. قام أبو زيد بشراءِ قِطع الملح الّتي ربّما تُفسِّر معنى ( سُقف) _ إن كان ليس كذلِك فأخبروني_من البائِع وطلب منهُ أن يذهب لديارِ علياء ويبيع المِلح فقط بالابتسامة .. أي ثمن القِطعة الواحِدة ( ابتسامة) .. وعندما تأتيها امرأة ذات أسنانٍ مذهّبة .. يُبلغها وصيّة أبا زيد..&lt;br /&gt;ذهب البائِع إلى هُناك .. وتناقل النّاس الخبر .. أنّ بائِعا يبيعُ المِلحَ بـ ( ابتسامة) ..فزعت النِّساء لـ شِراء المِلح مُقابل الابتسامة .. وعندما ابتسمت علياء ذات الأسنان المُذهّبة .. فجعها البائِع بخبر عزيز .. فرمت بالمِلح .. راكِضةً لدارِها .. وهُناك صادفها خادِمها ( عزيز) .. وليكون مُبرّرا لـ بُكاءِ عزيز ..ألقت بخادِمها من السُّلم ليسقط ميّتا .. فتبكي عليهِ وتنوح..&lt;br /&gt;أخذت علياء تنوح ظاهريّا خادمها ( عزيز) .. وباطنيّا ( عزيز) المحبوب ..وذهبت لـ نفسِ الطّريق ...فصادفت قبرهُ .. وما أن صادفتهُ حتّى رمت نفسها عليهِ . فـ قسمها السّيفُ نِصفين ..ودُفنت علياء لـ جانبِ ( عزيز)...&lt;br /&gt;الأُسطورة الأُم في النّص هي النبتتان اللّتان ظهرتا على قبريهُما .. وكانتا تُصدران صوتا موسيقيّا شجيّا .. كـ صوتِ النّاي..وذات يومٍ مرّ رجُل غير صالِح يتظلّل بالقُربِ من قبريهما .. فـ أزعجه شدو النّبتتينِ .. وتخلّص منهما بالقطعِ ..إلّا أنّ النبتتينِ أينعتا ثانيةً [متعانقتينِ] وتُصدرانِ نفس الشّدو..&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-1565948509343026209?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/1565948509343026209/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=1565948509343026209' title='6 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1565948509343026209'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1565948509343026209'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/03/blog-post_4590.html' title='بلسانِ جدّتي ( قصّة حُب) أُسطورة...( علياء وأبو زيد)'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-6125016827337476333</id><published>2010-03-05T21:56:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:46.867-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>خذلتوني.. خذلتوني!</title><content type='html'>مساء أحدٍ ..عند الـ 21:05 .. في الـ 24 من ديسمبر 2006 ..بعد يوم ميلادي بيوم ..كتبتُ لـ الخُذلان الّذي ما كان لـ يكون لولا حدث بسيط والكثير من الخيالات.. الكلمة قوّة ..تتحقّق هذا ما آمنتُ بِهِ بعدما سطّرتُ لـ سنواتٍ خمس أو يزيد حروفي لـ الوجع فـ جاء الوجعُ فوق احتمالي ..&lt;br /&gt;قديمةٌ هذِه القصيدة كانت قد حازت على المركزِ الأول ..البارِحة تذكّرتها .. فـ أحببتُ أن تُشاركوني إيّاها ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.s111s.net/vb/images/avatars/s111s-1%20(33).jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 106px; height: 150px;" src="http://www.s111s.net/vb/images/avatars/s111s-1%20(33).jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خذلتوني ... خذلتوني ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا في غمرة الخذلان..&lt;br /&gt;أتمتم .. واستفزّ الصبر ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمهّدني الشقا برهان&lt;br /&gt;وتثبتني دموع الغدر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;\&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يبرهنّي الوجع ..&lt;br /&gt;دمعة!&lt;br /&gt;و تبقى همهماتي قهْر &lt;br /&gt;واظلّ اصرخ&lt;br /&gt;بلا رجعة &lt;br /&gt;بلا رجعة..&lt;br /&gt;بلا رجعة يا أحبابي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مدام اليوم بعثرتوا الوجع فيني&lt;br /&gt;ولا جيتوا .. تخطّوني مداينكم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نسيتوني ..وكنتوا إنتوا عناويني!&lt;br /&gt;بلا داعي لغيتوا قلب صاينكم&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;\&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا أحبابي ..&lt;br /&gt;قفارٍ موحشة رمضا &lt;br /&gt;هي الدنيا بلا أحباب..&lt;br /&gt;ولكنّي من اللحظة.. &lt;br /&gt;قبرت بداخلي الأحباب..&lt;br /&gt;وهم أحباب؟!&lt;br /&gt;وش الأحباب .. يوم إنّه..&lt;br /&gt;فزحمة فرحتك ينسون.؟!&lt;br /&gt;وش الأحباب.. دام إنه&lt;br /&gt;فــ قمّة حاجتك يجفون.؟!&lt;br /&gt;وش الأحباب؟!.. شـ الأحباب..؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من اللحظة أنا شرّعت لــ النسيان أبوابي&lt;br /&gt;وقلت اعيش بين أكوام شعر ومقبرة من حبر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خذلني الحبّ والغفران يا ترنيمة أسبابي&lt;br /&gt;خذلني فــ أوج أفراحي، وأهداني غيابه تبر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نزعني صفحةٍ بيضا ، رماني خارج كتابي&lt;br /&gt;أيا أحبابي هو الخذلان ، بينه والخيانة شبر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كرهت أسأل ..وكنت اسأل أحاتي حال أحبابي!&lt;br /&gt;وأنا أحبابي ..بلا داعي يزفّون الوفا للقبر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا أحبابي وأنا تعويذة التوفيق تزهى بي&lt;br /&gt;خذلتوني .. خذلتوني ولكن همهماتي صبر&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-6125016827337476333?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/6125016827337476333/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=6125016827337476333' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6125016827337476333'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6125016827337476333'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/03/blog-post_5344.html' title='خذلتوني.. خذلتوني!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-7052292629405326182</id><published>2010-02-25T00:20:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.060-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إعلام'/><title type='text'>المصداقيّة والمصالِح في الصّحافة العُمانيّة المُستقلّة</title><content type='html'>المصداقيّة والمصالِح في الصّحافة العُمانيّة المُستقلّة&lt;br /&gt;دراسة استطلاعية على عيّنة من الصُّحف العُمانيّة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://lib.colostate.edu/research/newspapers/newspaper_3.gif"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 490px; height: 401px;" src="http://lib.colostate.edu/research/newspapers/newspaper_3.gif" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• المُقدِّمة :&lt;br /&gt;تسعى المؤسّسات الصّحفيّة المُستقلِّة  إلى جذبِ انتباهِ وكالاتِ الإعلانِ والشّركاتِ المُعلنةِ من خلالِ تميُّزِها و استقطابِها لأكبرِ شريحةٍ في المُجتمع ، فمتى ما فرضت صحيفةٍ ما حضورها بقوّة ، وحظيت بتوزيعٍ عالٍ ؛ فإنّها ستكون محط انتباه المعلنون ، فكميّة الإعلانات تعكِس أهميّة الصّحيفة وحظوتها لدى المّجتمع الموجّهة إليه.&lt;br /&gt;و يُعرّفُ الإعلان : في دائِرةِ المعارف الفرنسيّة بـ " مجموعُ الوسائِلِ المُستخدمة لتعريفِ الجمهور بمنشأةٍ تجاريّةٍ وإقناعِهِ بامتيازِ منتجاتِها ، والإيعازِ إليهِ بطريقةٍ ما بحاجتِهِ إليها " ، وهو في أبسطِ تعريفاتِه رِسالة تُنقل عبر وسيط من وسائِط وسائِل الإعلان للفتِ انتباهِ الجُمهور المُستهدف أو التّرويج إلى سِلعة معيّنة أو توجُّه معيّن أو تفكيرٍ معيّن بأسلوبٍ لا يخلو من التّحفيزِ و التّحبيب بغيّة التأثير في المُستهدف بالتّقبُّلِ ، والتّوجُّهِ للرِّسالة ، وتُعرض الرِّسالة مُقابل مبلغ معيّن تتقاضاه الوسيلة من المُعلِن، كما يُعرِّفه البغض بأنّهُ النّشر بالوسائِل المُختلفة لإلفاتِ نظرِ الجمهور إلى سِلعةٍ معيّنةٍ أو إلى عملٍ من الأعمال .&lt;br /&gt;وتُعدُّ الإعلانات مصدرا رئيسا من مصادرِ إيرادات وسائِل الإعلام إذ يُقدّر حجم ما يُنفق على الإعلان سنويّا حوالي 64 بليون دولار  ، وبذلِكَ فإنّ وسائِلَ الإعلام تعتمدُ بشكلٍ كبير على الإعلان ، إذ أنّ المؤسّسات الصّحفيّة المُستقلّة ترى في الإعلان عضد رئيس لاستمراريّةِ وجودِها ، وتغطيّةِ مصاريفِ صدورِها بدءاً من التّحريرِ انتهاء بالتّوزيع ، وتخفيف العبء عن المموّل الرّئيس الّذي يشقُّ عليهِ في كثير من الأحيان تغطيةِ مصاريفِ الصّحيفة دون اللجوء إلى الإعلان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتوجُّهات الصّحافة في سلطنةِ عُمان لا تختلفُ كثيرا عن توجُّهاتِها في دولِ العالمِ الثّالِث ، فهي كمؤسّساتٍ صحفيّةٍ مستقلّة [ الوطن ، الشّبيبة، الزّمن] قد تُعاني من صعوبةِ سدِّ العجز دونما اللجوء إلى الإعلان الّذي قد يُعدُّ قيدا تجاريّا في رسغِ المؤسّسة الصّحفيّة في كثيرٍ من الأحيان .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع ازدياد الخدمات في السّلطنة ، تزدادُ المُنافسة بين المؤسّسات المُعلنة ؛ وتسعى كلّ مؤسّسة لإبرازِ كلّ جديدٍ من شأنِهِ استقطاب أكبر شريحة من الجُمهور المُستهدف ، وجذبِهِ إلى خدماتِها بتبيانِ المزايا و الجودة  ؛ فتحجِز مساحاتٍ متفاوِتةٍ في الصُّحف اليوميّة حسبَ إمكانات المؤسّسة المُعلِنة ، وكما هو معلومٌ فإنّ العائِد الماديّ على المؤسّسة الصّحفيّة يتفاوت بتفاوتِ المِساحة الممنوحة للمؤسّسات المُعلِنة و الزّاوية الّتي يختارها المُعلن من الصّحيفة .&lt;br /&gt;وتنتهج المؤسّسات الصّحفيّة نهج المُسالمة و التّقرُّب للمؤسّسات المُعلنِة عن طريقِ تغطيتها لأخبارِ المؤسّسات المُعلنة ، وتناولِها لمُستجدّاتِها ، فهي بذلِكَ تكسب ثِقة المؤسّسات و ودّها ، وتفضيلها دون بقيّة المؤسّسات الصّحفيّة ، و هذا الاعتماد المادِّي على الإعلانات من قِبلِ المؤسّسات الصّحفيّة يجعل من حرِّيّة التّعبير فيها على المِحك ، فقد تكون الإعلانات قيدا يحول دون تناول المؤسّسات الصّحفيّة للكثير من القضايا الّتي قد تمس الجُمهور المُستهدف ، وما ذلِكَ إلّا حفاظا على مصالِحها الماديّة ، مما يضطرها إلى التّضحية بالمِصداقيّة في بعضِ الأحيان ، وبغضِّ الطّرفِ في أحيان أُخرى ،  و بالرّكاكةِ ، والتّضحيةِ بالجودة في أحايين.&lt;br /&gt; نتائِجُ الدِّراسةِ الاستطلاعيّةِ :&lt;br /&gt;للإعلامِ دورٌ مُهمٌّ وبارِزٌ في تثقيفِ أيِّ مُجتمعٍ وتطوّرهِ ، وللصّحافةِ المقروءةِ دورٌ لا يُمكنُ إغفالهُ ، فالصّحافة في سلطنةِ عُمان كان لها دورٌ فعّالٌ وبارِزٌ تزامُنا مع أولى طلائِع النّهضةِ ، ويُدلِّلُ على ذلِكَ قول باني النّهضةِ العُمانيّة في تأكيدِه على دورِ الإعلام : ( إنّنا نُقدِّرُ أهميّة الإعلامِ والدّورِ الّذي يلعبهُ في حياةِ الأُمم ، ونُدرِك أنّ أجهزة الإعلامِ هي المرآةُ الّتي تعكِسُ ما يدورُ في البِلادِ ، وهذِه المرآة يجب أن تكون صافيةً ونقيّةً صادِقةً مع نفسِها ومع الآخرين).. لكن وعلى الرُّغمِ من مرورِ 3 عقود من مسيرة النّهضة التّنمويّة والتّطوُّراتِ الّتي شهدتها السّلطنة على الصّعيدِ الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ إلّا أنّ الدِّراسات الأكاديميّة أثبتت بُعد الصّحافة العُمانيّة عن اهتماماتِ القُرّاءِ وترتيبها لأولويّاتٍ خاصّة بعيدة كلّ البُعد عن الرّأي العامِّ ورأي النُّخبةِ . فالصّحافةُ العُمانيّة لم تخرُج بعد من دائِرةِ الخِطابِ التّنمويِّ الّذي كان ولا زالَ مُسيطرا على مضامينِ الصّحافةِ المحلّيّةِ ، فقد ظلّ الخِطاب التّنمويُّ مُسيطرا على مضامينها مع تجاهُلِها لتطوُّرِ المستوى الثّقافيِّ والتّعليميِّ للرّأي العام ، ورغبتِهِ في تناولِ الخُطط التّنمويّة بشئٍ من التّحليلِ ؛ بغرضِ تبيانِ الجوانبِ الإيجابيّةِ والسّلبيّةِ بدلا من الاحتفاءِ والتّطبيلِ ، فضلا عن رغبتِهِ في تناول القضايا الّتي تهمُّ الأجهزة الخدميّة وكيفيّةِ إنفاقِ المالِ العامِّ بشئٍ من الشّفافيّةِ ، ومُلامسةِ الواقِع المُعاش.&lt;br /&gt;وفي هذِه الدِّراسة يتطرّق الباحِث إلى العلاقة بين الإعلان وسياسةِ المؤسّسات الصّحفيّة تجاه الجِهات المُعلِنة ، لما للإعلانِ من تأثيرٍ واضِحٍ على سياساتِ الصُّحف ، فالإعلانُ المصدرُ الرّئيس من مصادرِ إيراداتِ وسائِلِ الإعلامِ ، وكميّةُ الإعلاناتِ المنشورةِ في صحيفةٍ ما تعكِسُ أهميّة الصّحيفة ، وتميُّزِها ، إذ لا يلجاُ المعلنونَ إلى الإعلانِ عن سِلعهم وخدماتِهم في صحيفةٍ لا تُحقِّقُ معدّلاتِ توزيعٍ عالية.&lt;br /&gt;إنّ أعنف ما وجِّه إلى الإعلانِ هو أنّهُ يُمكِّن الاحتكارات السِّياسيّة والتِّجاريّة من السّيطرةِ على الصُّحفِ ، وجعلِها أبواقا لها ، لأنّ الإعلانُ في كثيرٍ من الأحيان قد يشكِّل خُطورة على سياسةِ الصّحيفةِ و مصداقيّتِها ، فسيطرةُ المادّةِ الإعلانيّة على المادّةِ الإعلاميّةِ في الصُّحفِ ووسائِلِ الإعلامِ ، والإخلاُل بحقِّ القارئِ في الحُصولِ على خدمةٍ إعلاميّةٍ مُتكامِلةٍ ، وسيطرةُ الشّرِكات الإعلانيّة الكُبرى على الصُّحفِ ، ووسائِلِ الإعلامِ وتوجيهِ سياساتِها التّحريريّةِ لخدمةِ مصالِح المُعلنين بدلا من خدمةِ القارِئِ الفرد والمجتمع ككل ، كما أنّ التّأثيرَ الخفيُّ للشّرِكاتِ المُعلنةِ على الرّأيِ العامِّ نتيجةِ حرص الصُّحفِ على نشرِ الأخبارِ الإيجابيّةِ فقط عنها ومنعِ نشرِ الأخبارِ السّلبيّةِ ، كلّ هذِه العوامل تُشكِّل خُطورة سيطرة الإعلانِ على المادّةِ الإعلاميّة .&lt;br /&gt;ومن خلالِ اختبارِ فروضِ هذِه الدِّراسةِ  واستقراءِ العيّنات يتبيّن أنّ ثمّة سيطرة للإعلاناتِ على الصُّحفِ المُستقلّةِ وذلِكَ يتّضح من خلالِ الجدولِ رقم (7 ) ، الّذي بيِن أنّ الإعلان قد سيطر على أكثرِ من رُبعِ صحيفةِ الشّبيبة ، و أكثرِ من ثُلثِ صحيفةِ الوطن ، وهذا من شأنِهِ _كما أسلفنا _ التّأثير على جودةِ الموادِّ المعروضةِ ، ومصداقيّتِها وقد أثبتت الفروض شيئا من ذلِكَ.&lt;br /&gt;كما أنّ البديل الّذي اقترحتهُ الدِّراسة لفكِّ القيدِ الاقتصاديِّ على المؤسّساتِ الصُّحفيّةِ قد لا يكون ذا أثرٍ كبيرٍ خاصّةً أنّ المؤسّسات المُعلِنة لا تلجأ كثيرا لمثلِ هذِهِ المؤسّسات_ وكالات الإعلان_ كما أنّ شيوعِ ، وانتشارِ مثل هذِه المؤسّسات قليل جدّا في بلدٍ كعُمان حتّى الآن ، لذا لا يُمكن التّنبُّؤ بإمكانيّتها في فكِّ القيدِ الاقتصاديِّ ، ومنحِ المؤسّساتِ الصُّحفيّة كامِل حرِّيتها ، غير ذلِكَ فإنّ المؤسّسات الصُّحفيّة نفسها لا يُمكن أن تتطرّق بشكلٍ كبير للجوانب السّلبيّة الّتي تصدُر من المؤسّسات المُعلِنة وذلِكَ حفاظا على استمراريّةِ الإعلانِ لديها ، و مُحاولةِ كسبِ ودِّ المؤسّسات الخاصّة.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-7052292629405326182?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/7052292629405326182/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=7052292629405326182' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7052292629405326182'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7052292629405326182'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/02/blog-post_2912.html' title='المصداقيّة والمصالِح في الصّحافة العُمانيّة المُستقلّة'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-1552558894089805097</id><published>2010-02-21T02:09:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.284-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>البابُ تقرعهُ الرِّياح..</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;البابُ تقرعهُ الرِّياح&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.qmraa.net/up/uploads/8385f68e10.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 430px; CURSOR: hand; HEIGHT: 430px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.qmraa.net/up/uploads/8385f68e10.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;الباب ما قرعته غير الريح في الليل العميق&lt;br /&gt;الباب ما قرعته كفك،&lt;br /&gt;أين كفك والطريق&lt;br /&gt;ناء؟ بحار بيننا، مدن، صحارى من ظلام&lt;br /&gt;الريح تحمل لي صدى القبلات منها كالحريق&lt;br /&gt;من نخلة يعدو إلى أخرى ويزهو في الغمام&lt;br /&gt;الباب ما قرعته غير الريح…&lt;br /&gt;آه لعل روحاً في الرياح&lt;br /&gt;هامت تمر على المرافئ أو محطات القطار&lt;br /&gt;لتسائل الغرباء عني، عن غريب أمس راح&lt;br /&gt;يمشي على قدمين، وهو اليوم يزحف في انكسار&lt;br /&gt;هي روح أمي هزها الحب العميق&lt;br /&gt;حب الأمومة فهي تبكي&lt;br /&gt;"آه يا ولدي البعيد عن الديار!&lt;br /&gt;ويلاه! كيف تعود وحدك، لا دليل ولا رفيق؟"&lt;br /&gt;أماه.. ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار&lt;br /&gt;لا باب فيه لكي أدق ولا نوافذ في الجدار!&lt;br /&gt;كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرون&lt;br /&gt;من ظلمة صفراء فيه كأنها غسق البحار؟&lt;br /&gt;كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولون؟&lt;br /&gt;يتراكضون على الطريق ويفزعون فيرجعون&lt;br /&gt;ويسائلون الليل عنك وهم لعودك في انتظار؟&lt;br /&gt;الباب تقرعه الرياح لعل روحاً منك زار&lt;br /&gt;هذا الغريب!! هو ابنك السهران يحرقه الحنين&lt;br /&gt;أماه ليتك ترجعين&lt;br /&gt;شبحاً. وكيف أخاف منه وما امحت رغم السنين&lt;br /&gt;قسمات وجهك من خيالي؟&lt;br /&gt;أين أنت ؟ أتسمعين&lt;br /&gt;صرخات قلبي وهو يذبحه الحنين إلى العراق&lt;br /&gt;الباب تقرعه الرياح تهب من أبد الفراق&lt;br /&gt;(بدر شاكر السّيّاب)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الإيقاع :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;جرى النّصُّ الشِّعري على بحرِ الكاملِ_ بتفعيلاتِهِ المُضمرةِ ، والصّحيحةِ ( متفاعِلن / متْفاعلن)_ المعروفِ بسعةِ فضائِهِ ، ولينهِ ، وانسيابيّتِهِ ، ، وغنائيّتِهِ ، ووضوحِ تنغيمهِ .&lt;br /&gt;*&lt;strong&gt;القوافي :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;1.العميقْ ،الطّريقْ ، الحريقْ ، العميقْ ،رفيق&lt;br /&gt;2. ظلامْ ، الغمامْ&lt;br /&gt;3. الرِّياح ، راح&lt;br /&gt;4.القطارِ ، انكسارِ ، الدِّيارِ ، حجارِ ، الجدارِ ، البحارِ ، انتظارِ&lt;br /&gt;5. السّائرونْ ، يولولونْ ، يرجعونْ&lt;br /&gt;6. الحنينْ ، ترجعين ، السّنينْ ، أتسمعينْ&lt;br /&gt;7. العِراقِ ، الفُراقِ&lt;br /&gt;* وفي استقراءٍ بسيط للنّصِّ وجدنا سيطرة بعض الأصواتِ ، وتفشّيها في النَّصِّ ، كصوت الرّاءِ ذي التّردُّدِ العالي تكرّر نحو 50 مرّةٍ في النّصِّ ، كما تكرّر صوتُ النُّونِ الّذي يزيدُ من تراكميّةِ صورِ الإحباطِ ، والتّقوقعِ ، والانكسارِ ، نحو 41 مرّة ، كما أنّهُ جاء في بعضِ المواضِع لاحِقا للواوِ الممدودةِ ، فظهر خافِتا ، خفيفا مُتهالِكا ، كما تفشّى صوت القافِ نحو 22 مرّة ، وصوتُ الخاءِ نحو 25 مرّة.&lt;br /&gt;*كذلِك كان لأسلوبِ الاستفهامِ الّذي تكرّر لأكثرِ من ثلاثِ مرّات تنغيمٌ صوتيٌّ خاصٌّ ، فهو يُعطي حيويّةً للنّصِّ ، كما أنّهُ يُساهم في إظهارِ تنويعاتٍ إيقاعيّةٍ تزيدُ من زخمِ الإيقاعِ الصّوتيِّ.&lt;br /&gt;* كما أنّهُ من المُلاحظِ أنّ الأسطر الشّعريّةِ جاءت قوافيّها جميعا مسبوقة بحرف مدٍ أكان ألفا ، أو واوا ، أو ياءا ، ومعروفٌ أنّ أصواتِ المدِّ توفِّرُ إمكانيّة التّشكيلِ النّغمي باختلافِها في النّغمةِ ، والطُّولِ ، والانسجامِ ، وهذا من شأنِهِ تكوين تجمُّعاتٍ صوتيّةٍ تُساهِم في موسيقيّة النّصِّ.&lt;br /&gt;* يُسيطر في بعضِ الأسطر الشِّعريّةِ صوتٌ ما فكما نُلاحظ في هذا السّطر ( ناءٍ ، بحارٌ بيننا ، مدنٌ صحارى من ظلامْ) ، تفشّي حرف النّونِ ، و مساندة التّنوين له ، وهذه التّجمعات الصّوتيّة ساهمت في إيقاعيّةِ النّصِّ.&lt;br /&gt;( آهِ لعلّ روحا في الرِّياحِ) ،كذلِك الجناس النّاقص في هذا السّطر أعطى إيقاعا له.&lt;br /&gt;(هامت تمرُّ على المرافئ ، أو محطّاتِ القِطارْ) ، إن تكرارِ حرفي الميم ، والرّاء في البناء الدّاخلي للسّطرِ الشِّعري ، قد ساهم في إيقاعيّةِ النّصِّ.&lt;br /&gt;( آه يا ولدي البعيدَ عن الدِّيار!&lt;br /&gt;ويلاهُ! كيف تعودُ وحدكَ لا دليلَ ، ولا رفيقْ؟)&lt;br /&gt;سيطر حرفُ الدّالِ على هذين السّطرينِ الشِّعريينِ.&lt;br /&gt;*تكرّرت جملتي ( البابُ ما قرعتهُ غير الرِّيحِ ) ، و ( البابُ تقرعهُ الرّياح) ، في أكثرِ من موضِع ، وبذلِك قد تُعدُّ ملازمتان أضافتا موسيقيّة للنّصِّ ساهمت في إيقاعيّةِ النّصِّ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الصُّورُ الشِّعريّةُ :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;*( البابُ ما قرعتهُ غيرُ الرِّيحِ في اللّيلِ العميقِ)&lt;br /&gt;لصوتُ الرّاء تردُّدٍ عالٍ ، و تكرارهِ في ثلاثة مفرادتٍ متتالية أعطى إيقاعا للسّطرِ الشّعري .&lt;br /&gt;إنّ المُستوى الدّلالي قد يُعطي إيقاعا خاصّا للنّصِّ ، فتناغُم ، وتواؤم الأصوات لم يتأتّى عبثا في المقطعِ أعلاه، بل أنّ لهُ دلالة خاصّةً ، فالفعلُ ( قرع) بالأصواتِ المكوِّنةِ لهُ ، ووقعهِ ، وفاعِلهِ يتناسب مع عُمقِ اللّيلِ ، واسوداده ، فقرعُ البابِ قد يدلُّ على حالةِ إرباكٍ ، ووجل ، و قد تناسب هذا الحال مع ما ارتبط بهِ عمقُ الليلِ في أذهانِنا من خوفٍ ، وقلق.&lt;br /&gt;*( صحارى من ظلامْ)&lt;br /&gt;وكدليلٍ على مسافاتِ البُعدِ ، و النّأي... ساق لنا الشّاعِر لفظة ( صحارى) و ربطها بالظّلامِ بعدما عدّد لنا ما بينهُ وبين كفِّها من بحارٍ ، ومُدنٍ ، فمع ذلِك كلِّهِ ثمّة صحارى شاسِعة يطمسها الظّلام ، دليلٌ على جهلِ ماهيّة هذه الصّحارى ، وكما هو متعارف فالصّحارى تخفي بين جنباتِها المخاطِر ، والهلاك.&lt;br /&gt;* (الرِّيحُ تحملُ لي صدى القُبلاتِ منها كالحريقِ&lt;br /&gt;من نخلةٍ يعدو إلى أُخرى ويزهو في الغمامْ)&lt;br /&gt;يحملُ هذا السّطر الشِّعري كيفيّةِ انتقالِ صدى القُبلاتِ ، فهو كالحريقِ الّذي ينتقلُ بسرعةٍ بين هاماتِ النّخيلِ ، ليُعانِق الغمام بلهيبِهِ ، هكذا هي صدى القُبلات الّتي حملتها إليهِ الرِّيح .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*(من ظُلمةٍ صفراء فيهِ كأنّها غسقُ البِحارِ)&lt;br /&gt;يرمز السّيّاب هُنا لعالمِ الأمواتِ بالظُّلمةِ الصّفراءِ الّتي تُشبهُ ظُلمة البِحارِ الّتي يغشاها موجٌ فوق موجٍ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*(يُسائِلون اللّيلَ عنكِ...)&lt;br /&gt;لكأنّما يرى السّياب هُنا أنّ الليل قد يُنبئُ بأملٍ جديدٍ ، فالصِّغار عَدّوهُ عاقِلا يُسأل عن غائِبٍ ما ، لربّما يأتي مع إشراقةِ الصُّبحِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*( هذا الغريب..! هو ابنكِ السّهرانُ يحرقهُ الحنين)&lt;br /&gt;إنّ اسم الإشارة الّذي ابتدأ به السّطرُ الشِّعري ، و الخبر الموالي لهُ قد اسهم في إيقاعيّةِ النّصِّ ، كما أنّ الصُّورة الشِّعريّة جاءت تُناسِبُ صفة الغريب ، فابنُها قد أقضَّ الحنينُ مضجعهُ ، فبات سهير العينِ لأنّ الحنين نارٌ تحرِقهُ فلا تغمضُ لهُ عينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*( صرخاتُ قلبي وهو يذبحهُ الحنينُ إلى العِراقِ)&lt;br /&gt;ولشدّةِ حنين السّيّابِ إلى العِراقِ ،بثّ لواعِج نفسهُ فشبّه الحنين وما يعتلج قلبهُ من لوعةٍ بذبّاحٍ تستنجد ذبيحتهُ بالصّرخاتِ علّهُ يُطلِق سراحِها ويُعيدها إلى موطِنها.&lt;br /&gt;*( البابُ تقرعهُ الرّياحُ تهبُّ من أبدِ الفُراقِ)&lt;br /&gt;يعود السّيّاب في نهاية النّصِّ ، ويكشف لنا قارِع البابِ ، وما هيتهُ .&lt;br /&gt;يتّضِحُ لنا من سطرِهِ الشِّعري الأخير ، المقصود بالبابِ ، والرِّياحِ ، فالسّيّابُ قد يرمُزُ بالبابِ إلى قلبِه المفجوعِ باليُتمِ منذُ الصِّغرِ ، و الرّياحُ هي الحنين إلى أمِّهِ الرّاحلة ، الّتي لم ينعم بحنانِها.&lt;br /&gt;لكأنّ السّيّاب يقولُ أنّه توصّل أخيرا لماهيّةِ الرّياحِ الّتي تقرعُ الباب ، فتتركهُ حيرانا ، مُعذّبا ، فهي تهبُّ من عالمِ الأمواتِ ( الفُراقِ الأبدي) ، فعذاب قلبِهِ المجهولِ إنّما كان مصدرهُ هو الحنينُ إلى من كان فُراقهم أبديا.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-1552558894089805097?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/1552558894089805097/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=1552558894089805097' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1552558894089805097'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1552558894089805097'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/02/blog-post_2521.html' title='البابُ تقرعهُ الرِّياح..'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-355300546189130667</id><published>2010-02-16T02:24:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.343-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>هوس عُشّاق</title><content type='html'>( هوس عشّاق.. )&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلا بحبٍّ _ نذر إلا_ ويجيب الروح لأعتابي&lt;br /&gt;هلابه دام أحياني وأهداني ربيع العمر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هلا به دام قدّسني .. طُهر .. عاكف فــ محرابي&lt;br /&gt;هلا به دام لملمني .. مشاعر من ثلوج وجمر...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;\&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حبيبي ناذرة حرفي يهلوسني ( هوس عشّاق)..&lt;br /&gt;لأنّك إنت ما غيرك رسمت العاطفة بجنون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وش الدنيا بلا حسّك .. وش الضحكة .. وش الأشواق.؟!&lt;br /&gt;أنا من ضحكتك تزهر حياتي .. بهرجة ولحون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حبيبي .. من كثر حبّي .. اشوف الروح لك تنساق&lt;br /&gt;أشوفك منبع الإحساس .. ملاكٍ طاهرٍ مــ يخون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حبيبي شمس حبّك في حياتي دووووم في إشراق&lt;br /&gt;فلا تهتم في واشي .. ولا تلعب بنا الظنون&lt;br /&gt;\&lt;br /&gt;/&lt;br /&gt;\&lt;br /&gt;وأنا من أشرقت شمسك على روحي ..&lt;br /&gt;غمام الهمّ ودّعني .. و ظلّلني العشق أشواق..&lt;br /&gt;كتبني ( هلوسة عشّاق)...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك كثر ما ترمش عيونك ..&lt;br /&gt;و كثر دقّات قلبٍ به جنونك ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك كثر تغريد الأماني&lt;br /&gt;بــ نفحات الهوى أعلى غصونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورود الحب في شريان روحي&lt;br /&gt;يباسٍ مصفرة والله دونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك .. لو يصير الحب .. موتي ..&lt;br /&gt;هلا بموتٍ يجي فدوة عيونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك كثر حبّي لك ..أحبّك&lt;br /&gt;أحبّك كثر ما قلبي يصونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك .. ما حكت ما في خفوقي..&lt;br /&gt;حروفي في حيا والله يجونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مقامك يا (سراج الروح) أكبر&lt;br /&gt;من حروفٍ اخاف إنها تخونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غصب انطق أحبّك يا وجودي&lt;br /&gt;لأنّ اللي بخفّاقي جنونك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحبّك يا بعد عمر الأماني ..&lt;br /&gt;كثر موتي معك .. و..موتي بدونك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;15:34 مساء الجمعة&lt;br /&gt;6/إبريل/2007&lt;br /&gt;نزوى ):&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-355300546189130667?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/355300546189130667/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=355300546189130667' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/355300546189130667'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/355300546189130667'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/02/blog-post_3472.html' title='هوس عُشّاق'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2640074890340371274</id><published>2010-02-15T00:07:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.413-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>قولٌ بقولِ ، وكذبٌ بكذِب</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;الحُروف متمنِّعةٌ عليّ مع أنّني اشتاقُ أن اكتب ॥ ما أن تبدأ الدِّراسة حتّى تسوء عاداتي ॥ لا اتغذّى جيّدا॥ أُهمل الأدوية॥ولا اكتُب ॥اليوم اشتقتُ لـ سيّد الغياب ॥ و وددتُ لو اكتب له ॥ بدأتُ بـ3 أسطر وتوقّفت॥ بعدها ॥أخذتُ ابحثُ في جهازي عن بعض الأعمال الّتي أهملتها كثيرا ॥ وبعض مذكّراتي القديمة॥ يضجُّ الـ Desktop بالكثير من الملفّات الّتي تحوي الكثير مما في ذهني ملف ( حروفي) بهِ أشياء أُحبُّها جدّا ॥ &lt;strong&gt;وبما أنّني عنونتُ مدوّنتي بـ ( أنا/ زرقاء بكلِّ أبعادي ) فـ سأكونُ أنا بـ بُعدٍ آخر ॥ أنا المهووسة بالأدب ॥ والتّحليل &lt;/strong&gt;..نصٌّ بعنوان ( قولٌ بقولٍ ، وكذبٌ بكذِبٍ) من كتابِ البُخلاء لـ الجاحِظ .. قمتُ بتحليلِه على أُسسٍ علميّة ذات يوم .. ولم يطّلع عليهِ سوى دكتوري وأستاذي الرّائِع دوما...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;قولٌ بقولِ ، وكذبٌ بكذِب&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&lt;a href="http://www.ps-revolution.net/pic/549_1a1cca04ab4a0fdb8e005099912649d0.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 446px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.ps-revolution.net/pic/549_1a1cca04ab4a0fdb8e005099912649d0.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومثل هذا الحديث ما حدثني به محمد بن يسير، عن وال كان بفارس، إما أن يكون خالداً أخا مهرويه أو غيره। قال: بينا هو يوماً في مجلس، وهو مشغول بحسابه وأمره، وقد احتجب جهده، إذ نجم شاعر من بين يديه، فأنشده شعراً مدحه فيه وقرظه ومجده। فلما فرغ قال: قد أحسنت। ثم أقبل على كاتبه فقال: أعطه عشرة آلاف درهم। ففرح الشاعر فرحاً قد يستطار له। فلما رأى حاله قال: وإني لأرى هذا القول قد وقع منك هذا الموقع؟ اجعلها عشرين ألف درهم। وكاد الشاعر يخرج من جلده! فلما رأى فرحه قد تضاعف قال: وإن فرحك ليتضاعف على قدر تضاعف القول! أعطه يا فلان أربعين ألفاً। فكاد الفرح يقتله। فلما رجعت إليه نفسه قال له: أنت - جعلت فداك - رجل كريم। وأنا أعلم أنك كلما رأيتني قد ازددت فرحاً زدتني في الجائزة। وقبول هذا منك لا يكون إلا من قلة الشكر । ثم دعا له وخرج।&lt;br /&gt;قال: فأقبل عليه كاتبه فقال: سبحان الله! هذا كان يرضى منك بأربعين درهماً، تأمر له بأربعين ألف درهم! قال: ويلك! وتريد أن تعطيه شيئاً؟ قال: ومن إنفاذ أمرك بد؟ قال: يا أحمق، إنما هذا رجل سرنا بكلام ، وسررناه بكلام. هو حين زعم أني أحسن من القمر، وأشد من الأسد، وأن لساني أقطع من السيف، وأن أمري أنفذ من السنان، جعل في يدي من هذا شيئاً أرجع به إلى بيتي ألسنا نعلم أنه قد كذب؟ ولكنه قد سرنا حين كذب لنا. فنحن أيضاً نسره بالقول، ونأمر له بالجوائز، وإن كان كذباً. فيكون كذب بكذب، وقول بقول. فأما أن يكون كذب بصدق، وقول بفعل، فهذا هو الخسران المبين الذي سمعت به.&lt;br /&gt;البُخلاء للجاحظ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;المستوى التّركيبي ( دراسةُ الخبرِ ) :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*&lt;strong&gt; منطِقُ الأحداثِ :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّ المتأمّل في النّص ، يرى بأنّ النّص تشكّل من ثلاثةِ أفعالٍ كُبرى ، ساهمت في تشكيلِهِ ، وبناءِ أحداثِهِ ، وهذهِ الأفعال الكُبرى سـ نقسِّمها كما يلي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المقطعُ التّامُّ الأوّل : من أوّلِ النّصِّ إلى "وقد احتجب جُهده" ، ويُمكن أن نتّخذ ( العادة) عنوانا لهُ ، وقد تشكّل هذا المقطع بمقطع جُزئيٍّ واحد ، يتحدّثُ عن انشغالِ الوالي بأمورٍ رعيّتهِ ، وحساباتِهِ.&lt;br /&gt;النّصّ يبدأ بحالة اتّزانٍ ، وهدوء ، حيثُ لم يستجد شئٌ في هذا المقطع ، فالأحداثُ إلى الآن لم يطرأ عليها أيُّ عارِضٍ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المقطعُ التّامُّ الثّاني : من " إذ نجمَ شاعِرٌ من بينِ يديهِ..." ، إلى " ثمّ دعا لهُ ، وخرجَ" ، وسنتّخِذُ ( فعلٌ ، وردُّ فعل) عنوانا لهذا المقطع ، ويحوي هذا النّصُّ ثلاثةُ مقاطِع جزئيّة ، أوّلها دخول الشّاعر وإنشادهِ الشّعر في حضرةِ الوالي ، وثانيها مكافأةِ الوالي للشّاعِر ، ومضاعفتهِ للمكافأةِ بتضاعُفِ فرحِ الشّاعِرِ ، وثالثها هو خروجُ الشّاعِرِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في هذا المقطع يطرأُ ما يُربِكُ الأحداث ، ويخلُّ من سيرِها الطّبيعي ، فدخول الشّاعِر ، وإنشادِهِ للشِّعرِ ، و تضاعُفِ فرحهِ ، بتضاعُفِ الجاِئزةِ هو موضِع التّوتُّرِ في النّصِّ .&lt;br /&gt;إنّ الأحداث كان تجري مجرىً طبيعيّا إلى أن صرّح الوالي بأمرِ الجائِزةِ الوهميّةِ ، و كانت الأحداثُ في حدّتِها مع تضاعُفِ فرحِ الشّاعِرِ ، ومضاعفةِ الوالي للجائِزةِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المقطعُ التّامُّ الثّالِث : من "قال: فأقبلَ عليهِ كاتبهُ..." إلى آخرِ النّصِّ .&lt;br /&gt;يتألّفُ هذا المقطع ، من مقطعينِ جزئيينِ أوّلهما ، هو حوارُ الوالي مع كاتِبهِ ، وثانيهُما هو بيانُ نيّةِ الوالي في أمر صرفِ الجائِزةِ للشّاعِرِ . فالوالي ما كان يرغبُ في صرفِ الجائِزةِ ، وإنّما أراد أن يُرضي الشّاعِر بالكلامِ ، مثلما أرضاهُ بالكلامِ ، و لا يجوزُ أن يُكافئهُ بالمالِ ، مُقابِل كلامِهِ ، فلا عدل في ذلِك فالأمرُ يكون قولٌ بقولٍ ، وكذبٌ بكذبٍ ، ولا يصحُّ أن يكون قولٌ بفعلٍ.&lt;br /&gt;في هذا المقطع ، تبدأُ حالةِ استعادةِ التّوازنِ للأحداثِ ، فحديثُ الوالي مع الكاتِبِ ، بيّنت لنا نيّةُ الوالي في أمرِ صرفِ الجائِزةِ ، وعلاقةُ الظاّهِرِ بالباطِنِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;العلاقاتُ بينَ الشّخصيّاتِ :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;شخصياتُ النّصِّ تشي بعلاقاتِها ، فهي جليّةٌ لمتتبِّع النّصِّ إلى آخرِهِ ، إذا أنّها تتبيّنُ ، وتتحدّدُ عند نهايةِ النّصِّ بوضوحٍ ، فالوالي يُبهِج ، بقدرِ ما يُبهَجُ ، فبكلامِهِ ضاعف فرح الشّاعر ، مثلما فعل الشّاعِرُ تماما ، فالكذِبُ كان متبادلا بين الطّرفينِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوالي _______ الشّاعِرُ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;_في هذا المقطع تتضحُ العلاقةُ الرّئيسة الّتي تشكّلت عليها الأحداث ، وهي علاقةُ الرّغبةُ المتبادلةُ بين الطّرفينِ ، ذلِك أنّ الوالي يرغبُ في سماعِ ما يُبهِجهُ ، ويسرّهُ وإن كانَ كذِبا ، والشّاعِرُ يؤمِّلُ نفسهُ بالعطايا ، والهدايا .&lt;br /&gt;_التّواصُل حدث بين الطّرفين ، لتحقيقِ علاقةُ الرّغبةِ القائِمة على الاتّصال.&lt;br /&gt;_ كما أنّ علاقةُ المُشاركةِ كانت قائِمةً بينهُما من خلالِ إنشادِ الشّاعِرِ لشعرِهِ ، واستماعُ الوالي لهُ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوالي________ الكاتِبُ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;_الرّغبة ، تبدو على مستوى الظّاهِر رغبةُ الوالي في صرفِ الجائِزةِ للشّاعِر ، بأمرِه للكاتِب ، غير أنّ الباطِن يشي بشئٍ آخر ، فالرّغبةُ هُنا تتحدّدِ بنقيضِها ، فالوالي لا يرغبُ في صرفِ الجائِزةِ للشّاعِر ، وإن أمرهُ ظاهِريّا بذلِكَ.&lt;br /&gt;_التّواصل حاصِل بين الوالي ،و الكاتِب على مستوى القولِ ، فالواليِ أمر الكاتِبَ بصرفِ جائِزة للشّاعِرِ.&lt;br /&gt;_المُشاركةُ ،اتّضحت هذه العلاقة من خلالِ إيضاح الوالي رغبتِهِ في أمرِ صرفِ الجائزةِ ، بمشاركتهِ للكاتِب ، نواياه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;المستوى اللّفظيُّ ( دراسةُ الخِطابِ) : &lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;*التّرتيبُ:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;ندرُسُ في هذا الجزء ترتيبُ الأحداثِ في الخِطابِ مقارنةً بترتيبِها في الخبرِ .&lt;br /&gt;إنّ الأحداث في الخطابِ هي بنفسِ ترتيبها في الخبرِ ، فقد رُويت الأحداث متتاليةً تتأسّسُ وفق ترتيبٍ واقِعي ، فيأتي الحدثُ الثّاني متأسٍّسا على الحدثِ الأوّلِ ، ومكمِّلا لهُ ،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;* المدّة :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;تواترت في هذا النَّصُّ ثلاثُ ظواهِر سرديّة ( المُجملُ ، والمفصّلُ ، والمشهديُّ) ، أمّا المجملُ فقد غلب على المقطعِ الأوّلِ ، الّذي جاء مختزِلا انهماكِ الوالي في شؤونِ ولايتِهِ ، وبذلِك اختصر الرّاوي زمن الخبرِ ، وعبّر عنهُ بجملٍ عدّة ، لا تتوازي وزمن حدوثِ الفعلِ .&lt;br /&gt;تناوب السّردُ المشهديُّ ، والمفصّلُ على أحداثِ المقطعِ الثّاني ، فبين حوارِ الشّاعِر ، والوالي ، يتخلّلُ وصفٌ لحالِ كلٍّ منهُما ، وهنا برز السّردُ المفصّلُ ، أمّا بقيّةُ المقطعِ فغلبت عليهِ روايةُ القولِ ، وهو ما يُحقِّقُ توازِيا بين زمنِ الخبرِ ، وزمنِ الخِطابِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيطر السّردُ المشهدي على المقطعِ الثّالث ، فنُلاحِظ أنّ هذا المقطع عبارة عن حكايةِ أقوالِ ، وحكايةُ الأقوالِ تتّسمُ بتوازنِ الزّمن المرويِّ ، مع زمنِ حدوثِ الخبرِ في الواقِعِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;* التّواتُر :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;غلب على النّصِّ السّردُ المُفردُ ، وهو وقوع الحدث مرّةً واحِدةً في الخبرِ ، و يُروى في الخِطابِ مرّةً واحِدةً ، والنّص يوضِّح من بدايتِه هذه السّمة ، فكلُّ الأحداثِ لم تتكرّر أبدا لا في زمن الخِطابِ ، ولا في زمنِ الخبرِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مظاهِرُ القصّةِ :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتّضحُ لنا في هذا النّصّ أنّ الرّاوي مُلازِما للشّخصيّةِ ، فهو يروي ما يراهُ بحياديّةٍ تامّة ، ولا يفشي الخبايا ، ولا يسرّد ما تكنّهُ الأنفُس ، فهو يتحدّثُ وفق ما تعلمهُ الشّخصيّةُ الّتي يُسلِّط عليها الضّوء ، فالرّاوي في هذا النّص اعتمدَ على نمطِ الرّؤيةِ المُصاحبةِ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;صِيغُ القصّةِ :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;سيطرت على النّصِّ بشكلٍ مُجمل حكايةُ الأقوالِ ، وإن كانت هُناك صِيغٌ أُخرى كحكايةُ الفعلِ ، والحالِ ، إلّا أنّها جاءت مدعِّمةٌ لحكايةِ الأقوالِ. &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2640074890340371274?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2640074890340371274/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2640074890340371274' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2640074890340371274'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2640074890340371274'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/02/blog-post_4716.html' title='قولٌ بقولِ ، وكذبٌ بكذِب'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3883746723078181713</id><published>2010-02-01T23:57:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.789-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>مُذكِّرات أميرة عربيّة</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_yDR90lJ5GlQ/SzfCPZDa6jI/AAAAAAAAAL0/9NW9yds8AL8/s200/%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A9.gif"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 110px; CURSOR: hand; HEIGHT: 168px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_yDR90lJ5GlQ/SzfCPZDa6jI/AAAAAAAAAL0/9NW9yds8AL8/s200/%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A9.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* قِراءة مرّ عليها وقتٌ طويلٌ جدّا ؛) ( 2008) ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مذكّرات أميرة عربيّة ، هي سيرةٌ ذاتيّة كتبتها أميرةٌ عربيّةٌ شرقيّة ، ابنةُ سُلطانٍ عربيٍّ معروف ، خرجت عن أعرافِ بلادِها منذُ أكثر من قرن ، فهجرت وطنها ، وحياة القصورِ والرّفاهية .&lt;br /&gt;هربت مع شابٍّ ألماني ، اعتنقت ديانته ، فغيّرت اسمها إلى ( إميلي روث) وتزوّجتهُ .. تُدعى السّيدة سالمة بنت سعيد ...&lt;br /&gt;الأميرة سالمة هي ابنةُ السّيدِ سعيد بن سُلطان حاكِم عُمان وزنجبار ، ولدت في بيت المتوني ، من أُمٍّ شركسيّة كانت أحد جواري السّيد سعيد.&lt;br /&gt;كتبت السّيدة سالمة مذكّراتها باللُّغةِ الألمانيّة ، ولم تكُن قد قرّرت نشرها ، بل كتبتها عندما ضاقت بها الحياة ، وظنّت أنّ الموت يدنو منها ، فأحبّت تخليد ماضيها لأبنائِها الّذين كانوا أطفالا لكن شاءت الأقدار أن تُعرّفهم بنفسها على ماضيها ، حينها قرّرت نشرِ مذكّراتِها .&lt;br /&gt;لم تُترجم بعد هذه المذكِّرات للعربيّة مُباشرةً بل مرّت بالإنجليزيّة التي حذفت، ودمجت الكثير من الفصول.&lt;br /&gt;تصفُ الأميرة سالمة في مذكّراتِها :&lt;br /&gt;o بيت المتوني&lt;br /&gt;o بيت الواتورو&lt;br /&gt;o يوم في بيت الساحل&lt;br /&gt;o من حياتنا في بيت الواتورو وبيت الساحل.&lt;br /&gt;o الانتقال إلى البيت الثاني&lt;br /&gt;o الحياة اليومية في بيتنا&lt;br /&gt;o وجبات طعامنا&lt;br /&gt;o الولادة والسنة الأولى من حياةِ أميرٍ أو أميرة.&lt;br /&gt;o المدرسة في الشرق.&lt;br /&gt;o التجهيزات السنوية، الملابس والأزياء في بيتنا.&lt;br /&gt;o في واحدة من المزارِع.&lt;br /&gt;o رحلة أبي.&lt;br /&gt;o خبر الوفاة.&lt;br /&gt;o مآتمنا.&lt;br /&gt;o ملامح وقصص من محيط أخوتي.&lt;br /&gt;o مكانة المرأة في الشرق.&lt;br /&gt;o الزواج عند العرب.&lt;br /&gt;o زيارات النساء العربيّات.&lt;br /&gt;o المجلس وتعامل الرّجال مع بعضهم.&lt;br /&gt;o فترة الصيام.&lt;br /&gt;o العيد الصغير.&lt;br /&gt;o العيد الكبير.&lt;br /&gt;o عيد الأضحى أمام نبع جمشم.&lt;br /&gt;o الأمراض والعلاج الطبي ، المسكونون.&lt;br /&gt;o الرّق&lt;br /&gt;o موت أمي ، ثورة في القصر.&lt;br /&gt;o كيسمباني وبوبوبو.&lt;br /&gt;o أيامي الأخيرة في زنجبار.&lt;br /&gt;o تحوّلات كبيرة.&lt;br /&gt;o السيّد برغش في لندن.&lt;br /&gt;o العودة إلى الوطن ثانية بعد تسعة عشر عاما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتحدّثُ الأميرة سالمة في الفصول الأولى عن حياتِها الأولى، ومكان ولادتِها، ومعيشتها، وتنقُّلها من قصرٍ إلى قصر، وتصفُ بدقّةٍ مُتناهية العلاقات في القصر، والطُّقوسُ والمراسِم الّتي يتّبعونها، ومظاهر الاحترام، وطبيعة العلاقاتِ في القصر، وتتطرّق إلى الحياةِ اليوميّة، وطُقوس الولادةِ، والتّربيّةِ، و التّدريسِ.&lt;br /&gt;كما أنّ وصفها لبيت السّاحل ، والمتوني ، والواتورو بكلِّ تلك التّفاصيل نرى أنّها قد أرّخت الطّراز المعماري المتّبع آنذاك من خلالِ وصفِها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتأتي الفُصول كلّها عبارة عن وصفٍ للحياةِ في زنجبار فقد أفردت فصلا كامِلا للأزياء، وصفت فيه ملابّس العربيّةِ والحُلي الّتي ترتديها، ودلائِل ذلكِ ، كما دوّنت الأميرة سالمة رحلة أبيها الأخيرة إلى عُمان، وطُقوس الرّحلةِ، والتّجهيزات المُصاحبة لذلِك، والمراسِم المُقامةِ عند التوديعِ، والاستقبالِ، وأفردت فصلا آخر يشرحُ حادثةِ وفاةِ أبيها، وكيفيّةِ وصولِ الخبرِ، و مكانِ دفنهِ، وطقوس المآتم والتّرمُلِ والعدِّةِ، وما يُصاحب ذلِك من بِدعٍ، وطُقوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتطرّق الأميرة سالمة في الفصل الخاص بوفاةِ والدِها إلى أمر الشعوذة الذي كان منتشِرا آنذاك في أفريقيا بكثرة، والذي يُستعان بِهِ عند تأخُّرِ السّفن، أو الحيرةِ في أمرٍ ما كالحملِ، أو الخطبةِ أو السفرِ أو ما شابه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي عدّةِ فُصول أُخرى تتحدّث الأميرة سالمة عن مكانة المرأة الشّرقيّة، مُحاولةً دحض الحُجج التي ترى بأنّ الشّرقية مضطهدة، فقد بيّنت للجميع المكانة المرموقة التي تتقلّدها المرأة في الشرق، وتحدّثت في فصلٍ آخر عن طقوسِ الزّواج و مرسِم الاحتفالِ والتجهيزلذلِك، .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تأتي الفصول الأخيرة لتحكي الأميرة سالمة عن فترة الصّيام، ومراسِم الصّيامِ وطُقوسِه، وفرحة الإفطارِ ورؤية الهِلال، إلّا أنّ وصفها كان مُحمّلا بثقافتِها الممتزجة بالخُرافاتِ والسّذاجة..تبعا للحياة التي كانت تحياها ، ففي بعضِ ما وصفت من المُبالغات ، والحمل على ديننا ...&lt;br /&gt;ولأنّ الشعوذة كانت أمرا متفشٍّ آنذاك لم تكتفِ الأميرة بالحديث عنهُ في الفصول الأولى بل أفردت فصلا كاملا تتحدّثُ فيه عن السّحر والمعتقدات التي آمنوا بها آنذاك ، والطُّقوس المعقودة لفكِّ السّحر ، والعطايا والهدايا التي يقدّمونها كقرابين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت مراسِمُ العِلاجِ ، والتّداوي في أفريقيا غريبة نوعا ما حسب ما وصفت الأميرة سالمة في مذكّراتِها التي أفردت لذلك فصلا ، وتحدّثت فيما بعد عن وفاة أُمِّها بالكوليرا ، كما تحدّثت عن انتقالِ الحُكم ، والنِزاع الذي دار بين ماجِد ، وبرغش حول الحُكم والتّحزُّبات التي فرّقت الـ 36 أخ ، ووقوفِها ضد أحبِّ إخوتِها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتقلت الأميرة سالمة _بعد أن خسر الحزب الذي تنتمي إليه_ للعيشِ وحدها في مزرعةٍ لها في الرّيف ، وبعدها حنّت إلى المدينةِ والبحر ، فاستأجرت مزرعةً تطلُّ على البحر لكنّها سُرعان ما تنازلت عنها لأخيها الأحب الذي وقفت ضدّه كتكفيرٍ عن ذنبِها في التواطؤ ضدّهُ ، إلّا أنّ هذا التّنازل أشعل حقد الحزب الآخر عليها ، فبدأ النِزاع والصِّراعُ ثانيةً ، انتقلت بعد ذلِك إلى بيتٍ في المدينة وكان هذا البيت مجاوِرا لبيت الشّاب الألماني الذي ستُحبّهُ الأميرة سالمة وتقرِّر الهروب معه إلى ألمانيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وضّحت الأميرة سالمة مُلابساتِ هذا الأمر وأزاحت الغمام عن بعض الإشاعات التي قالت بأنّ السّيد ماجد قد سجنها عندما علم بعلاقتها بالألماني ، فهي تؤكِّد أنّ السّيد ماجد كان على علم ، لكنّه لم يُحرِّك ساكِنا ، وحتّى عندما هربت إلى عدن منتظرةً حبيبها ، فإنّ السّيد ماجد ترك الشّاب الألماني في سلام يُنهي ارتباطاتِه في زنجبار .&lt;br /&gt;وصلت السّيدة سالمة إلى عدن وهُناك تلقّت تعاليم المسيحيّة _ كما دوّنت_، وغيّرت اسمها إلى إميلي روث ، وانتظرت حبيبها ستّة أشهر ، وبعد وصوله تزوّجا ، وانتقلا إلى ألمانيا ، وعاشا هُناك.&lt;br /&gt;أنجبت إميلي منه 3 أبناء ، لكنّ القدر سُرعان ما تخطّف روح زوجِها فبعد ثلاثِ سنوات تعرّض زوجها لحادثِ دهسٍ أدّى إلى وفاتِه بعد ثلاثةِ أيّام مُخلِّفا زوجةً عربيّةً ، و3أطفال عُمر أصغرهم 3 أشهر.&lt;br /&gt;ومما يدلُّ على تقبُّلِ السيّد ماجِد لفعلِها وتسامُحهِ هو إرساله سفينة محمّلةً بالهدايا لأخته، لكنّ تلك السّفينة لم تُسلّم لها، كذلِك فقد خسرت السّيدة سالمة _ كما ذكرت_ الكثير من ثروتِها بسبب ثقتها العمياء في الكثير من الأوربّيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في آخر فصلين من مذكّراتِها تذكرُ زيارةِ أخيها برغش إلى لندن ، ومحاولاتِها في الالتقاء بهِ ، و رفضِ الحكومة البريطانيّة ذلِك لأسبابٍ سياسيّة تُفضي إلى محاولةِ نهبِ الإمبراطوريّة العُمانيّة من أيدي سُلطانِها ، وكذلِك زيارتِها لمسقطِ رأسها _زنجبار_ بعد 19 عاما من رحيلها عنهُ ، واستقبالِ أهل زنجبار لها ، وردّة فعل أخيها برغش ، ومعاقبتهِ لكلِّ من يُرحّب بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.alssiyasi.com/_img/Image1s.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 388px; CURSOR: hand; HEIGHT: 539px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.alssiyasi.com/_img/Image1s.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3883746723078181713?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3883746723078181713/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3883746723078181713' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3883746723078181713'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3883746723078181713'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/02/blog-post_01.html' title='مُذكِّرات أميرة عربيّة'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_yDR90lJ5GlQ/SzfCPZDa6jI/AAAAAAAAAL0/9NW9yds8AL8/s72-c/%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A9.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-700062668721224056</id><published>2010-01-30T21:29:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:47.883-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>يموت هذا القلب لا قلت أنساك؟..</title><content type='html'>أقل من كلّ ما كتبت.. لكنّها العودة ..أحيانا تكون بارِدة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://files.nireblog.com/blogs3/samtalharf/files/%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1.JPG"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 436px; height: 421px;" src="http://files.nireblog.com/blogs3/samtalharf/files/%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1.JPG" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نبع هالحس ما يجري..&lt;br /&gt;وماي الرُّوح يتبخّر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شبابيكي ..اكرهت صبري&lt;br /&gt;وآنا لـ موعدك اسهر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مضت أحلام من عُمري&lt;br /&gt;دخيلك لـيـ متى اصبر..؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قوافل غارت فـ صدري&lt;br /&gt;من الخيبات ما تُحصر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و تسألني إذا أنساك..؟!&lt;br /&gt;تبي تعرف..؟..&lt;br /&gt;كثير أحيان ..أقول أنساك..&lt;br /&gt;ولا أنساك..&lt;br /&gt;وفـ أحلامي..&lt;br /&gt;تجيني باسِطٍ ذِكراك..&lt;br /&gt;فلول الغيض تملأني..&lt;br /&gt;واردد يااااااااااااعسى أنساك...!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يـ هيييييييه ..&lt;br /&gt;ياللي ثرثر العُمر عنّك :&lt;br /&gt;شوف الزّهر ..&lt;br /&gt;ما قد نبت إلّا على تراب ذكراك..&lt;br /&gt;يجرح رحيل الحُلم لكن ظنّك&lt;br /&gt;يموت هذا القلب لا قلت أنساك؟..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا ما يموت..&lt;br /&gt;من رماد الحُلم ..يا ما تنبعث أحلام&lt;br /&gt;و من منافي بعاد يا ما تنولد أوطان..&lt;br /&gt;لا ما يموت القلب ..&lt;br /&gt;لا مات حلمي ..&lt;br /&gt;بـ ينبعث حلمٍ جديد..&lt;br /&gt;بيصير لي جناحٍ واطيييييييييير ..&lt;br /&gt;اهجر بلادٍ ما بها إلا الهجير!&lt;br /&gt;ابطلبك ..&lt;br /&gt;أقراني لحظة للأخير :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آنا الغريب الحين في أرض الوطن&lt;br /&gt;بـ احمل بقاياي واروح..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما دامت ربوعك نست فيني الزمن&lt;br /&gt;وش فايدة ابني الصُّروح&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتّى الوطن خوّان ياااربي الكفن&lt;br /&gt;يستر عرى هذي الجروح!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10:19 صباح الأربعاء، 27 كانون الثاني، 2010&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-700062668721224056?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/700062668721224056/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=700062668721224056' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/700062668721224056'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/700062668721224056'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/01/blog-post_4090.html' title='يموت هذا القلب لا قلت أنساك؟..'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-5055010409959850264</id><published>2010-01-23T21:22:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:48.180-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>حياة واحِدة لا تكفيني (२) سيقان ملتوية</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;سيقان ملتوية&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سلسلة ( حياة واحِدة لا تكفيني) كل أحد في جريدة الرّؤية. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.alrai.com/img/189500/189614.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 247px; CURSOR: hand; HEIGHT: 425px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.alrai.com/img/189500/189614.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;سيقانٌ ملتوية .. هي الرِّواية الرّابِعة للأديبةِ السّعوديّة زينب حفني ، صدرت في 2008 ..في هذِه الرِّواية تنحو حفني منحًا آخر وإن كان لـ نفسِ الوجهةِ ، فالرّوائيّة ابتعدت في هذا العمل عن طرقِ أبوابِ الجنس الّتي وظّفتها في أعمالِها السّابِقة لـ تبيانِ القهرِ والظُّلمِ الّذي يقع على المرأة ، والثّورةِ بالأدبِ على تقاليد قيّدت المرأة ، وسيّجت حُرِّيتها . في الرِّواية تعمد حفني لـ التّطرُّق إلى نظرة الآخر ( الغرب) إلى ( العرب) وذلِكَ من خِلالِ متغيِّراتٍ شتّى ، كما أنّها تتطرّق إلى القضايا الّتي تؤرق امرأة المُجتمع السّعودي كـ ( فرضِ العباءة ، قيادة السِّيارة ، هيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المُنكر ، الازدواجيّة _ فإتيان الخطايا سِرّا أمرٌ عاديٌّ ، لكن أن يُجاهَر بها فذاك هو العار والخطيئة _ اختيار الزّوج) ، وتمت طريقةِ تعرُّض حفني لهذِه القضايا من خِلالِ مُقارنة حياة السّعوديّة خارِج السّعوديّة ، وحياتها بين أكنافِ الوطن ، فـ هي خارِج الوطن تملُك حرّيتها ، لا ترتدِ الحجاب ، تقود السّيّارة ، تملُك الحرّيّة الّتي تجعلها سيّدة نفسِها ، لكن ما أن تعود إلى وطنِها حتّى تُسلب كلّ تلك الحُرِّيّات .&lt;br /&gt;تُبنى الرِّواية على نهجٍ يُسلِّط الضّوء على شخصيّاتٍ متعدِّدة الرّابِط بينها بطلة الرِّاوية " سارة" ، وللوهلةِ الأولى عندما تُنهي الشّخصيّة الأولى ، وتنتقل لـ الشّخصيّة الثّانية تظن أنّ "سيقان ملتوية" عبارة عن مجموعة قصصيّة ، لكن ما أن تُتابِع القِراءة حتّى النِّهاية حتّى تكتشف أنّ الرِّواية أشبه بيوميّاتٍ تكتبها سارة عن حياتِها إلّا أنّ ثمّة تماهٍ يحدُث في بعضِ فصولِ الرِّوايةِ ، فالرِّوايةُ عبارة عن 5 فصول ، تتعدّد شخصيات الرّاوي فيها ، لكأنّ الرّاوي في بعضِ الأحيان عليم بكلِّ ما يُحيط فـ يسرُد الأحداث ، ويتناول الشّخصيّات ، ويستنطقها ، وأحيانا يُسلِّم صوت الرِّواية لـ " سارة" لـ تتحدّث عن علاقاتِها بمن حولِها ، وتسرُد مواقِفها .&lt;br /&gt;في الفصل الأول نستطيع أن نقول أنّ الرّاوي هو المؤلِّف ، فـ هو يستلم زِمام سردِ الأحداثِ ، والتمهيد لـ الشخصيّات لـ تتبادل الحوار ، أمّا الفصل الثّاني فمن بدايته تكونُ الأفعال بضميرِ المتكلِّم بعد أن كانت بضميرِ الغائِبِ في الفصلِ الأول، وهذا ما يُشعرك للوهلةِ الأولى أنّ الرِّواية عبارة عن مجموعة قِصص في قصّة واحِدة، ففي هذا الفصل تتحدّث سارة عن طفولتها ، ومراهقتِها ، وأصدقائِها .. سردٌ أقربُ لـ السِيرةِ الذّاتيّة ، يأتي الفصلُ الثّالِث لـ يُعيد للقارئ الإحساس بأنّ الرِّواية عبارة عن مجموعةِ قِصص ، فالرّاوي عاد مجهولا يتحدّثُ عن أحداثٍ وقعت لـ شخصيّةٍ جديدة ، وفي منتصفِ الفِصل تعودُ أفعال الرِّوايةِ لـ " سارة" بعدما كانت الأفعال تُنسبُ لـ غائِبٍ هو يوسف في بدايةِ الفصل ، ويأتي الفصلين الأخيرين بلسانِ سارة ....إلّا أنّه يبدو من خِلال ما ذكرت في نهايةِ الرِّواية أنّ كُلّ ما كان بلسانِ "سارة" عن معارِفها ، ومواقِفها هي أحداثٌ قرّرت إرسالها لـ والِدها الّذي هجرتهُ بعد مُشادّةٍ ليلة ميلادِها بسببِ مبيتها خارِج المنزل..لكن يبقى أنّ وجود الصّوت الآخر المجهول قد يُربِك ذِهن القارئ!&lt;br /&gt;اتّسمت ( سيقان ملتوية) بكثرة الاستطراد ، وقد جاءت تسميتها نسبةً إلى ساقي الإنسان المغروسة في أرضِ وطنِه .. فإن إلتوت فذاك يعني أنّ أرض الوطن / انتماءِه كالرّمال المتحرِّكة الّتي عليها تتلوّى الأقدام.. كما أنّ سيطرة أُسلوب الوصف وبساطة اللُّغة والفِكرة المُستهلكة ساهمت في تواضُع النّص في الرِّواية..لكن يبقى أنّ حفني قد لامست وجعا آخر في جسدِ المُجتمعاتِ العربيّة .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-5055010409959850264?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/5055010409959850264/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=5055010409959850264' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5055010409959850264'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5055010409959850264'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/01/blog-post_840.html' title='حياة واحِدة لا تكفيني (२) سيقان ملتوية'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2552694740915177177</id><published>2010-01-23T21:16:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:48.223-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>حياة واحِدة لا تكفيني (१) .. ساحِرة بورتوبيللو</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;(ساحِرة بورتوبيللو )&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;* سلسلة ( حياة واحدة لا تكفيني) كلّ أحد في جريدة الرُّؤية। &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adabwafan.com/content/products/1/SAHIRAT.JPG"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 180px; CURSOR: hand; HEIGHT: 272px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.adabwafan.com/content/products/1/SAHIRAT.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ساحِرة بورتوبيللو ॥رواية أنهاها باولو كويليو في فبراير 2006 ... و كـ عادةِ باولو في تناولِهِ لـ مواضيعهِ ، ينتهجُ نهجا فلسفيّا روحانيّا ...لـ يسبُر أغوار الرُّوحِ من عدّةِ زوايا .. ففي هذِه الرِّواية يستمرُّ باولو في نهجِهِ ، ولكن بـ طريقةٍ مُختلِفةٍ نوعا ما ، يعرِض لنا أحداث الرِّواية من وجهةِ نظرِ المُحيطين بـ الشّخصيّةِ المحوريّة ، فـ شيرين خليل أو كما سمّت نفسها بعد ذلِكَ ( أثينا) هي طفلةٌ تبنّتها عائِلةٌ لبنانيّة غنيّة بعدما يأسوا من الإنجاب ، اقترح عليهم أحد المعارِف الذّهاب إلى رومانيا ، فثمّة حضانة للتبني ... بالفعل لم تتردّد العائِلة في الذّهاب ... وبعدما وصلوا إلى هُناك تحيّروا كثيرا في اختيار الطِفل .. وأخيرا استقروا على ( شيرين) حذّرتهم القائِمة في المركز من اختيارهم ، فـ شيرين _ كما ترى السّيدة _ من أُصولٍ غجريّة لا ترقى لـ مستوى عائِلة خليل .. إلّا أنّ السّيّد ، والسّيدة خليل أصرّا على اختيارهم ، وكأنّما ثمّة دافعٍ يدفعهم لذلِكَ ।&lt;br /&gt;كبرت شيرين ذات الثّلاثةِ أشهُر في كنفِ عائِلة ( خليل) مُحاطةً بالحبِّ والرِّعايةِ ، والحنان .. وما أن بدأت تكبُر حتّى بدأت ترى أشياء غريبة.&lt;br /&gt;كانت شيرين الّتي غيّرت اسمها لاحِقا إلى أثينا _ يعني آلهة الحكمة_ تُحذِر دائما ذويها من خطرٍ يُحيق بِهم ، وفعلا حدث ما لم يتوقّعوه .. اضطرب الأمن في لبنان... حاولت العائِلة التأقلم لكنّ الأحداث تأزّمت .. مما اضطرهم للمغادرةِ...&lt;br /&gt;دخلت أثينا الجامِعة .. وهُناك تعرّفت على شابٍّ معها .. بعد فترةٍ وجيزة قرّرت ترك الدِّراسة ، وخيّرت حبيبها بين الارتباط بِها بالزّواج أو الانفصال ، و دونما تردُّد قرّر الشّاب الزواج بِها رُغم معارضة ذويه لمثل هذِه الزِّيجة ، وفي هذا العمر المُبكِّر .. ترك الشاب دراستِهِ ، وعائِلته وتزوّج بـ أثينا ، كان قرار أثينا الإنجاب ... أنجبت وقلّ اهتمامها بـ زوجها .. حاول التّأقلُم على الوضع ، ولم يستطع ... بعدها قرّرا الانفصال رُغم الحُب ..وعاد لـ عائِلته الّتي باركت الانفصال... انفصلا ورُغم الجُرح الّذي خلّفهُ هذا الانفصال في قلبيهما إلّا أنّ أثينا فضّلت الصّمت حيال ذلِك.&lt;br /&gt;رُزقت أثينا بـ طفلٍ أحاطته بالعنايةِ ، والمحبّة .فقد كانت مُدركة لـ دورِ الأُمومة في حياةِ الطِّفل ، لذلِكَ عوّضت طفلها ما فقدتهُ هي ، حاولت أثينا لـ كثرةِ ما راودها البحث عن ذاتِها ..و روحها الّتي لا تشعُر بِها ، التّعرُّف إلى ذاتِها بدايةً تعرّفت إلى نفسِها عن طريق الموسيقى ، والرّقص .. لـ تصل بذلِك إلى مرحلةِ الانخطاف الّتي بِها تتّحدُ مع شئٍ خفيٍّ ، يمنحُها شعورا بالتّصالُحِ مع الذّات ، وفهمٍ لها ...ورُغم ذلك كانت تشعُر بأنّ الفراغات الموجودة في روحها لم تمتلئ بعد .. قرّرت البحث عن والدتها الحقيقيّة .. و رُغم مخاوف والديها إلّا أنّهم سمحوا لها .. هُناك تعرّفت إلى والدتها .. وقضت معها بعض الوقتِ ... وهُناك كذلِك تعرّفت إلى صحفيٍّ ، و مُعلِّمةٍ لها تدلّها إلى طريقِ ( الأُم الكُبرى) .. وتشرح لها ما يعتلجُ في دواخِلها ... وكيف أنّنا بفعلِ الإيمان نُصيخُ سمعا لـ صوتٍ خفيٍّ يُرشدنا ..&lt;br /&gt;اتّبعت أثينا نصائِح ( إدّا) الّتي قامت في أولِ لقاءٍ لهنّ بـ تحفيزِ ذهنِها ، وتركيزِه على شمعةٍ مُضاءة ..والاستماعِ لـ الصّوتِ الدّاخلي فيها .. توالت بين فتراتٍ متباينة لقاءاتِ أثينا بـ إدّا .&lt;br /&gt;و في صحراءِ الخليجِ العربيِّ ، وبعدما استقالت أثينا من عملها في المصرِف عملت أثينا في بيعِ العقارات في دبي ، و هٌناك تعلّمت فنُّ الخط على يدِ عربيٍّ صحراوي .. لم يكُن هدفُ أثينا الخط .. بل الهدف من ذلِكَ كان الوصول إلى اتِّحادٍ مع الرُّوح ، إلى صقلِ الرُّوح على شكلِ إبداع ... تفنّنت أثينا في ذلِكَ ، واتقنته.. لكنّها ما زالت تشعُر بـ أنّ الفراغات الّتي تُحاصِر روحها فارِغة.&lt;br /&gt;تعودُ أثينا ثانيةً لـ موطِنها وهُناك تشعُر بـ رغبة في تعليمِ ما تعلّمته .. فتقوم بنشُر طُقوس الرّقص بين الأفرادِ المُقرّبين .. وشيئا فـ شئ ذاع صيتُها ..وحينها تبدأ المُخاطرة ... ثمّة مريدين لها .. وثمّة معارضين... يثورُ البعض لـ يصل الأمر إلى القضاء .. واحتماليّة سحبِ حضانة الطِّفلِ عنها .. وقتها تشعُر أثينا بـ أنّ الخطر قد أحاط بِها .. فـ طفلها هو أعظم حبٍ في حياتها .&lt;br /&gt;وبعدما ينتشر الأمر في الصّحافةِ .. ويشتهر .. شيئا فـ شئ يبدأ الأمر بالهدوء .. وفي ظروفٍ غامِضةٍ جدّا تختفي أثينا.&lt;br /&gt;*******&lt;br /&gt;الرِّواية تحوي عدّت أصوات .. وهي عبارة عن إدلاءاتٍ ، واعترافاتٍ من مقرّبين لـ أثينا .. تتباين الآراء حسب طبيعة العلاقة الّتي تربط الأشخاص بـ أثينا .. لكن تجتمع كلّ الآراء في الاعتراف بـ أنّ أثينا كانت تملك طاقةٍ استطاعت تحفيزها من خلالِ الاستماعِ إلى صوتها الدّاخلي ؛ وذلِك بـ الانخطاف الّذي تستلهمه من رقصِها على عكسِ الإيقاع ... أو الرّقص دونما إيقاع.. أو بـ اختصار من خِلال الإخلاص ، والعمل بـ وعي في كلِّ شئ .. هكذا في رواية ( ساحِرة بورتوبيللو) يُحاول باولو "مُداعبة المكامن الخطرة من النفس البشرية لتكشف عن طاقة الإنسان الكامنة، وتبين كيف تتحرك وتنطلق بموجه ومن دون موجه. إنها رواية حول الروحانيات والعلاقات والقدر والحرية"&lt;br /&gt;تجري الرّواية على نهجِ الاسترجاع ، فـ الرّواي هو حبيبُ أثينا الّذي لم يُدلِ أحدٌ بـ شئٍ عنه ؛ بـ اختصار لأنّ أثينا لم تأتِ على ذِكرهِ صراحةً إلا لـ تُبعد أي محبٍّ لها ، يقوم الرّاوي بـ سردِ الاعترافات ، والإدلاءات التي قام بـ تجميعها ممن تعاملوا مع أثينا بعدما ظنَّ الجميع أنّ أثينا قد قُتلت.&lt;br /&gt;والحقُّ أنَّ أثينا بعدما أوكلت إلى تلميذتها ( أندريا) مهمّة إيصالِ ما أرادت إيصاله ، اتّفقت مع صاحبها الشُّرطي الّذي يعملُ في سكوتلند يارد بـ تدبيرِ خطّة يظنُّ منها الجميع أنّها فارقت الحياة .. اختفت أثينا عن الأنظار .. وبعد فترة صُرِّح أنّهم وجدوا جثّتها مهشّمة .. ولأنّ حبيبها كان الموكّل بـ أمرِ القضيّة فقد أنجزها على أتمِّ وجهٍ .. وبـ ذلِك ابتعدت أثينا عن الأنظار وانعزلت ..وكان طفلها الّذي تفوّق في دراسته يزورها نهاية كلِّ أُسبوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاءت الرُّؤية في هذا العمل الأدبيّ "مُصاحبة" للأصوات ، فهي لا تتحدّث أكثر مما تعرف ، ولا تستبِقُ أحداثا ولا تستقرِئُ ما في أذهانِ المحيطين ، أي أنّها جاءت مواكِبةً للحدثِ ، تنقلهُ كما يحدُث مع كلِّ صوت دونما تدخُّلٍ في أحداثٍ لا صلة لها بِها تقع للآخرين .&lt;br /&gt;قام الرّاوي بـ تجميعِ كلِّ هذِه الاعترافات لـ يفهم أثينا... وبعدما نقلها من التّسجيلِ الصّوتي .. قام بـ إهداءِ نُسخةٍ مما قام بـ تجميعه إليها.&lt;br /&gt;اقتباساتٌ من أدبيّة الرِّواية :&lt;br /&gt;[ لا يمكن لأحدٍ أن يتلاعب بغيرِهِ . في أيِّ علاقةٍ يكون الطّرفانِ على علمٍ بما يقومانِ بِهِ، حتّى وإن تذمّر أحدهما لاحِقا لأنّهُ استُّغِل.]&lt;br /&gt;ص21&lt;br /&gt;[ عندما نركبُ عِباب البحرِ المجهولِ ، نثق ثقةً عمياء بمن يُرشدنا معتقدينَ أنّ مدى معرفتهم يفوقُ معرفتنا]&lt;br /&gt;ص21&lt;br /&gt;[ إنّ وقتنا على هذِه الأرض مقدّس، وعلينا الاحتفاءُ بكلِّ لحظةٍ ].&lt;br /&gt;ص25&lt;br /&gt;[ الخارِجون من المعركةِ إمّا يعودون محمّلين على دروعِهم وإمّا يعودون أقوىٍ]&lt;br /&gt;ص39&lt;br /&gt;[ المُعلِّم ليس من يُعلِّمُ أمرا ، بل من يُلهم تلميذهُ لتقديمِ أفضل ما لديهِ ؛ لاكتشافِ ما سبقت معرفته لهُ]&lt;br /&gt;ص90&lt;br /&gt;[ فنُّ الخطِّ مُجرّدُ طريقةٍ من الطُّرقِ الّتي يضعها الله سُبحانهُ وتعالى أمامنا .. هي تعلّم المرء الموضوعيّة ، والصّبر ، الاحترامُ ،والطّلاوة.....]&lt;br /&gt;ص95&lt;br /&gt;[ الإيمانُ ليس الرّغبةِ ، الإيمانُ إرادة. الرّغبات أشياء تحتاج إلى الإشباع، في حينِ أنّ الإرادة قوّة تُغيِّر الحيِّز من حولنا. ]&lt;br /&gt;ص145&lt;br /&gt;[ في كلِّ شئٍ عِبادة إن ركزت على اللّحظةِ الحاضِرة.]&lt;br /&gt;ص 162&lt;br /&gt;[ لا تحاول إقناع أحد بأي شئ ، إذا كنت تجهل أمرا ، اسأل عنه أو ابحث عنهُ لمعرفتِهِ ، لكن عندما تقوم بالفعل ، كُن كالنّهرِ الدّافِقِ الصامت ، وشرِّع نفسك لـ طاقةٍ أعظم ، آمِن ببساطةٍ أنّ لديكَ الإمكانيّة]&lt;br /&gt;ص 163 مع تغييرٍ في صيغةِ الأفعالِ من المؤنّثِ إلى المُذكّر.&lt;br /&gt;[ الأشجار تُعطي لكي تحيا ؛ لأنّها إن لم تُعطِ عرّضت حياتها لـ التّهلُكة]&lt;br /&gt;ص 172&lt;br /&gt;[ الحياةُ تنفتِحُ أمام أعيُنِنا عندما نتجرّأُ على رؤية الأمور بمنظارٍ مُختلِفٍ]&lt;br /&gt;236ص&lt;br /&gt;[ لكي تلتقط الأغصان الكبيرة النّار ، لابُدَّ للأغصانِ الصّغيرة من الاشتعالِ أولا ، ونحنُ إذا أردنا تحرير طاقة قوّتنا ، فلا بُدَّ أن نكشِف عمّا فينا من ضُعفٍ أوّلا].&lt;br /&gt;ص 250 &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2552694740915177177?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2552694740915177177/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2552694740915177177' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2552694740915177177'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2552694740915177177'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2010/01/blog-post_5268.html' title='حياة واحِدة لا تكفيني (१) .. ساحِرة بورتوبيللو'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-5394292060801778033</id><published>2009-12-31T22:50:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.197-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>ثرثرة فوق النِّيل</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;( ثرثرة فوق النّيل)&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;من ذكريات الدِّراسة ... كانت قراءة في النّص قدّمتها لـ الدّكتور محمد لطفي اليوسفي ...&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;a href="http://www.alsowar.com/Upload/heba/naguib-mahfouz129200830724.jpg"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 350px; CURSOR: hand; HEIGHT: 443px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.alsowar.com/Upload/heba/naguib-mahfouz129200830724.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;[يعدُّ نجيب محفوظ من أبرزِ الرّوائيّين العرب الّذين أرسوا دعائِم الرّواية العربيّة تجنيسا ، وتأصيلا ...فقد ظهرت مرحلةُ التّأصيلِ بعد كسادِ التجريبِ الرّوائي مما حدا ببعضِ الرّوائيين إلى التّفكيرِ بالتّخييل التُّراثي ، والتّأصيلِ والبحثِ عن شكلٍ روائّيٍّ عربي .... تأثّر نجيب محفوظ أثناء دراسته الجامعيّة بالدِّراسات الفلسفيّة التي وجّهت تفكيرهُ للقضايا الفكريّةِ ، كما تأثّر بمختلفِ الاتِّجاهاتِ الرِّوائيّة الغربيّةِ كالاتِّجاهِ التأريخي ، والواقعي ، والنفسي ، والعبثي ، والطبيعي ، فبرز آثر هذه الاتّجاهات في نتاجِه فقد تشكّلت رواياتُه حسب هذه الأشكال الرِّوائِيّةِ بين التأريخي ، والاجتماعي ، والفلسفي ، ففيها قد استدرج جميعُ المدارِسِ والأنساقِ الغربيّةِ ليؤصّلها في الثّقافةِ العربيّةِ بعد أن اعتصر أحقابا متباعِدة من تأريخِ الرّوايةِ الغربيّةِ.في رواية " ثرثرةٌ فوق النِّيلِ" نجح نجيب محفوظ في الخروجِ بنصٍّ فلسفيٍّ وجودي يتغنّى بالعبثِ ولا يُمجّدهُ ، ويتغنّى بالمللِ ، والسأمِ الوجوديِّ ، ويُعبِّرُ عن الفوضى في الواقعِ ، والتّسيُّبِ في المجتمع ، وانحطاطِ الإنسانِ ، وتردِّي قيمه ووضعهُ...تتشكّلُ الرّوايةُ في خطابِ إدانةٍ غايتهُ الإسهام في حلِّ مآزقِ الإنسان العربيِّ المُعاصِرِ... فهي تتحدّثُ عن تأثيرِ الماضي، وآثرِهِ في الواقِعِ العربيِّ فهو _أي الماضي_ سببٌ هوانِه وضِعته ، وكلُّ ما يحدُث من مآسٍ ، وويلات إنّما هو ردّاتُ فعلٍ طبيعيّة لما غصّ بهِ الواقِع فتأتي كما نشهدها مريرةً موجِعة...توهِمُ الرّواية بحصريّتِها على أفرادٍ معيّنين غير أنّ المتدبّر لها يكتشفُ إنّها إنّما تحكي مأساة جماعيّة يشترِكُ فيها العرب جمعا ، فالرّوايةُ تُحاكي الواقِع العربيّ ، وتتبنّى محنة الإنسان العربيِّ المُعاصِر.جرت الرّوايةُ على نسقِ الرّواياتِ الغربيّةِ النّاجِحة ،إلّا أنّ نجيب محفوظ في بعضِ المواضِعِ يعمدُ إلى إقصاءِ الرّاوي وإبعاده ، وهُنا تشهدُ الرّوايةُ تعارضا خطيرا ، وإخلالا فاضِحا بشرطٍ من شروطِ الفنِّ الروائيِّ ، فيظنُّ نجيب محفوظ بقارِئِه سوءا ، ويُسيّد نفسه على النّصِّ ، فيتوقّع من المُتلقّي عدم قدرته على فهمِ ، واستيعابِ روايته .. فيقوم بعملٍ يخلُّ بالعقدِ المُتعارفِ عليهِ بينهُ ، والمتلقّي ، وبذلِك يصبحُ الرّاوي عليما يحرّكُ الشّخصيّات كالدُّمى كيفما شاء ، فيتداعى النّسقُ الرّوائي ، ويتوقّفُ سيرُ الأحداثِ ، ويتعطّلُ مسارُ الرِّوايةِ ، ويكفُّ الرّاوي عن كونِهِ أمينا ، ليصبحُ عليما.يتداعى النّصُّ الرّوائيُّ في الرّوايةِ عندما تعمدُ سمارا بهجت إلى إعلامِ أصدقائِها بكتابتِها لمسرحيّة ، وعند النّظرِ إلى هذهِ المسرحيّة نجدُ أنّ شخصياتُ المسرحيّة هم أنفسهم شخصيّاتُ الرّوايةِ مع اختلافٍ في المُسمّياتِ ، والأحداثُ التي تجري في المسرحيّةِ هي نفسُ الأحداثِ في الرّوايةِ أي أنّ أحداثُ وشخصيّاتُ المسرحيّةِ جاءت مفسِّرةً لأحداثِ ، وشخصيّاتِ الرّوايةِ ، وبهذا المشروع نرى لكأنّ نجيب محفوظ خشي على قارِئِه سوء الفهمِ ، والضياعِ في معمعةِ الرّواية لذلِك أدرج هذا المشروع المُفسِّر لأحداثِ الرّوايةِ ليأخذ بيد القارئ، لكنّ هذا المشروع قد أخلّ بسيرِ الرّوايةِ ، ونسقِها ، وعطّل الأحداث فيها ، وأخلّ بشرطٍ من شروطِ هذا الفنِّ.]&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-5394292060801778033?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/5394292060801778033/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=5394292060801778033' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5394292060801778033'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/5394292060801778033'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/12/blog-post_7281.html' title='ثرثرة فوق النِّيل'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-8675449822786979835</id><published>2009-12-29T23:40:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.232-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>أُغنية الشّمال هل تذكُرين ...؟!</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_AHmImUv9yxw/R5Xi-qqfFbI/AAAAAAAAABY/rRD2kYtuJxI/s320/%D8%A8%D8%A1.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 236px; CURSOR: hand; HEIGHT: 315px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_AHmImUv9yxw/R5Xi-qqfFbI/AAAAAAAAABY/rRD2kYtuJxI/s320/%D8%A8%D8%A1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;أُغنية الشّمال :&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;قل لي يا أيها البدر .. هل لا يزال العمر ينتظر ُ ؟!&lt;br /&gt;شوكة في القلب توجعني .. واحتضر ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أنا :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من قال أنّ العمر ينتظرُ ..؟!&lt;br /&gt;العمرُ دهليزٌ يحيّرنا ..&lt;br /&gt;والحلمُ يشكونا فينتحر&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;......&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;كم من الوقتِ مضى ॥؟! ॥ كم من الأُمنيات انتحرت ॥؟! ॥ كم من الأحلام وُلِدت ॥؟! ... كم من الأفكارِ تلاشت ॥؟! ... كم ॥ و ॥ كم ॥ و ॥ كم ...؟!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:Trebuchet MS;font-size:85%;color:#333333;"&gt;هل تذكُرين..؟!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-8675449822786979835?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/8675449822786979835/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=8675449822786979835' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8675449822786979835'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/8675449822786979835'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/12/blog-post_7259.html' title='أُغنية الشّمال هل تذكُرين ...؟!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_AHmImUv9yxw/R5Xi-qqfFbI/AAAAAAAAABY/rRD2kYtuJxI/s72-c/%D8%A8%D8%A1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3755481163656895314</id><published>2009-12-22T22:05:00.002-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.481-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>[ كُلُّنا أيتامُ أحلامِنا]</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://i67.photobucket.com/albums/h298/fatosha/wordpress/maktob.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 199px; CURSOR: hand; HEIGHT: 300px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://i67.photobucket.com/albums/h298/fatosha/wordpress/maktob.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;مهووسةٌ أنا بـ باولو لذلِك بحثتُ اليوم عن هديّةٍ اُهديها لـ نفسي في يومِ ميلادي _ اليوم_ وهي قراءة شئٍ من أعمالِ باولو الّتي كـ العادة تتركُ أثرا كبيرا في نفسي ..فقرّرت قراءة " مكتوب" باولو كما يُردِّد أنّه يكتُب للطِّفلِ فينا لذلِك يكتُب بلغةٍ لا انفصال فيها بين الواقعيِّ والخيالي ، ولذلِك نرى أنفسنا ننجذِبُ لأعمالِه فهو يُحاكي أحلامنا .. يُلامِسُ أُمنياتِنا ، ويقودنا لـ طريقِ الرُّوح ، نجح باولو من خلالِ تعرُّضِهِ للأمورِ الرّوحانيّة ، في جذب الكثير من المُتابعين ..&lt;br /&gt;الآن 8:25 أنهيتُ " مكتوب" .. بعد أن بدأتها في الـ 7:45 على أن أُنهيها في ساعة فقط .. مكتوب ..كتابٌ صُدر لـ باولو كويليو عام 1994 يضمُّ مجموعة من النُّصوصِ الّتي قام بنشرِها في صُحفٍ مُختلفةٍ ، تحوي هذِه النُّصوص القصيرة فلسفة باولو في الحياة الّتي جمعها من أماكن وثقافات متعدِّدة.&lt;br /&gt;كويليو في " مكتوب" _كما يقول _يُجفِّف اللُّغة إلى حدّها الأدنى ، وفي الوقتِ ذاتِه فإنّه يكثِّفها بأقلِّ الكلماتِ وأبلغِها .. وهو بذلِك يمنحُ القارئ مساحةً لإعمالِ الفكرِ والخيالِ والشُّعور ، كما أنّهُ بتلك الطّريقةِ يُحافظُ على الرّمزِ الشّفيفِ الأبعد والأعمق من كلِّ الكلمات.&lt;br /&gt;باولو في " مكتوب" يكتبُ بِلُغةِ بسيطة ، وفي كلِّ قصّةٍ عددٌ محدودٌ من المُفردات الّتي يتعمّق أثرها في النّفس ، جملٌ ذات تركيبٍ بسيطٍ بمفعولٍ يفوقُ كلَّ الرِّوايات ..&lt;br /&gt;" مكتوب" عبارة عن قصصٍ قصيرة ، وقصيرة جدّا عددها 50 قصِّة بها من الحِكمةِ والفائِدةِ ما يفوقُ الأسطر .. سـ أُعطي كلّ قصّة عنوانا يختزلُها ، لكن ذلِك لا يُغني من قراءتِها فهي حقّا قمّة في الثّراء :&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;"&gt;1. .....&lt;br /&gt;2. الخطيئة لا تضرُّك إن فكّرت فيها ، لكنّها تُهلكك إن أتيتها ، كالسُّم لا يقتُل إن نظرت إليهِ ، إنّما يقتلك إن تناولته!&lt;br /&gt;3. لنحقِّق أهدافنا يجب أن نُنجز حتّى الأشياء الّتي نظنّها صعبة علينا أو غير مهمّة.&lt;br /&gt;4. القدر.. أفعالنا تحدّده.&lt;br /&gt;5. ....&lt;br /&gt;6. طريقُ الرُّوح كـ إيقاد النّار ، ما لم نتحمّل الدُخان لن ننعم بالدفء ، كما أنّ مساعدة أحدهم لنا قد تجعلنا لا نستطيع إيقادها متى ما شئنا!&lt;br /&gt;7. لن ترى صورتك في الماء ما دام ثمّة من يُلقى الحجر كلّما حاولت رؤية صورتِك.&lt;br /&gt;8. القناعة.&lt;br /&gt;9. إرداة اللهُ دائِما في مصلحتِك.&lt;br /&gt;10......&lt;br /&gt;11. استمتع بكلِّ لحظة ، فإنّها قد لا تتكرّر.&lt;br /&gt;12.لكلِّ فكرٍ جواب.&lt;br /&gt;13. الغواية&lt;br /&gt;14.......&lt;br /&gt;15. الأمانة!&lt;br /&gt;16. الإرادة!&lt;br /&gt;17. حرّيتنا المسلوبة مُقيّدة بـ خيوطٍ واهِنة ، فقط فـ لنُجرِّب التّمرُّد ، ولا نُسلِّم بما اُرضعنا إيّاه / ما ورثناه.&lt;br /&gt;18. اِفعل الخير ولا تنتظر الجزاء.&lt;br /&gt;19. لا تتكبّر!&lt;br /&gt;20. الأنانيّة قد تُحوِّل الثّواب إلى عِقاب.&lt;br /&gt;21. التوكُّل والتّواكُل.&lt;br /&gt;22. إيماننا بقدراتِنا يمنحنا النّجاح.&lt;br /&gt;23. جرِّب قُدراتك ، ولا تُسلِّم بكلِّ شئ!&lt;br /&gt;24........&lt;br /&gt;25. كلّنا مُبدع ، فقط فـ نتخلّى عن تردُّدنا ، ونثق بقدراتِنا!&lt;br /&gt;26. " عندما يصبح أي شئ عادة ، فإنّه يفقد معناه ..... لا تدع عادة تتحكّم في سلوكك"&lt;br /&gt;27. انظر للجانب المُشرق من كلِّ شئ!&lt;br /&gt;28. "إنّ من يتظاهرون بالفضائِلِ دائِما عادة ما يخفون غرورهم ، وكذبهم..وأنا اخترتُ التّلميذ الّذي استطعتُ أن أرى عيوبه .. ذلك السِّكير"&lt;br /&gt;29. لن يُستجاب دُعاءك ما لم تعمل لتحقيقه!&lt;br /&gt;30. قد ينهار أحدهم من مزحة بسيطة لأنّ الحملَ كان ثقيلا!&lt;br /&gt;31. السّعادة لا يحكمها وقت!&lt;br /&gt;32. الحب طبيعة بشريّة&lt;br /&gt;33. تحقيقُ أحلامِنا يعتمدُ على خبراتِنا!&lt;br /&gt;34. الكلمة قوّة!&lt;br /&gt;35. .....&lt;br /&gt;36. المُبارز البارع كـ الصّخرة لا تُهزم!&lt;br /&gt;37. الدِّين حياة!&lt;br /&gt;38. لا يُمكن أن تعيش بمعزلٍ عن الآخرين!&lt;br /&gt;39. افهم خطأك قبل أن تلعن حظَّك!&lt;br /&gt;40......&lt;br /&gt;41. وحدهم الأطفال يُجيدون محو الألم عن أرواحِهم سريعا دون أن يترك أثر.&lt;br /&gt;42. استمتع بكلِ لحظاتِك. " الجسد معبد الرُّوح"&lt;br /&gt;43. العفو طهارة للرُّوح&lt;br /&gt;44. سعادة إنسانٍ ما ، لا تعني بالضّرورة تعاسة الآخرين.&lt;br /&gt;45. لا تقتُل أيّامك بالرُّوتين!&lt;br /&gt;46.حدِّد وجهتِك ، ولا تُشتِّت طاقتك بأكثر من عمل في الوقتِ ذاتِه.&lt;br /&gt;"كلُّ الطُّرق تؤدِّي إلى المكان نفسه ، لكن اختر طريقك ، واتبعهُ إلى النِّهايةِ .. لا تُحاول أن تسير في كلِّ الطُّرق في الوقتِ نفسِه"&lt;br /&gt;47. أفعالنا ترجمة لأفكارِنا.&lt;br /&gt;48. الحياة متجدِّدة بإرداتِنا.&lt;br /&gt;49. الإيمان جذور والصّلوات فُروع ، ولا صلاة دون إيمان!&lt;br /&gt;50......&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3755481163656895314?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3755481163656895314/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3755481163656895314' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3755481163656895314'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3755481163656895314'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/12/blog-post_7433.html' title='[ كُلُّنا أيتامُ أحلامِنا]'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://i67.photobucket.com/albums/h298/fatosha/wordpress/th_maktob.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-6914428105318175849</id><published>2009-12-15T04:00:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.548-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>متى ألقاك..؟!</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;ْْ متى ألقاك..؟!ْْ&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.majalisna.com/gallery/40/40_196305_1246417621.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 579px; CURSOR: hand; HEIGHT: 800px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.majalisna.com/gallery/40/40_196305_1246417621.jpg" border="0" /&gt; &lt;/a&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:georgia;"&gt;إلى روح الحياة في عمري البائِس :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أقوى من الماضي ..&lt;br /&gt;و من كلِّ انكساراتي...&lt;br /&gt;أنا امرأة تُجيد الشدو رغم صريرَ آهاتي ..&lt;br /&gt;أنا قلبٌ تطوّقهُ المحبّة.. سرّه ذاتي ...&lt;br /&gt;أنا روحا من الرّيحانِ..&lt;br /&gt;أنا يا سيّدي الآتي :&lt;br /&gt;أنا فردوسك المفقود..&lt;br /&gt;أنا أحلامك الثّملى..&lt;br /&gt;أنا عطرُ اللّيالي في&lt;br /&gt;هجيرٍ أو شتاءاتِ&lt;br /&gt;أنا وطنٌ لأحلامٍ ..&lt;br /&gt;قضت عقدينِ في سفرٍ.. وترحالِ&lt;br /&gt;أنا أُنثاكَ يا رجُلا... يُسافِرُ في فضاءاتي&lt;br /&gt;أنا حسٌّ يُطوِّقُ قلبكَ المجنون&lt;br /&gt;جرما في مداراتي!&lt;br /&gt;أنا شمسٌ هوت بدرا تمازج بين نبضاتي!&lt;br /&gt;أنا سرُّ أُغنيات الفجرِ ..إذ&lt;br /&gt;ترعاك أحلامي..&lt;br /&gt;أنا إيّاكَ يا قمرا وإن غابت&lt;br /&gt;مساءاتي..&lt;br /&gt;فأخبرني..&lt;br /&gt;متى ألقاك ..؟!&lt;br /&gt;متى ألقاك ؟&lt;br /&gt;تُبدّد غيمَ هذا الشّك..&lt;br /&gt;تُسافِر بي إلى عرشِك..&lt;br /&gt;أُنيخُ الرّكبَ في أرضِك ..&lt;br /&gt;لتهنأ فيك راحلتي!&lt;br /&gt;أمعجزتي....&lt;br /&gt;يُسائِلُني نسيمُ البحرِ ..&lt;br /&gt;غيابي عن شواطِئِهِ ..&lt;br /&gt;ألا اُعذر ..؟!&lt;br /&gt;وبحرٌ مِنكَ يسكُنني ..؟!&lt;br /&gt;بحرٌ هائِجٌ أبدا ..&lt;br /&gt;أأُلقي الرُّوح للموتِ .؟!&lt;br /&gt;أُصادِمُ بينَ ملكينِ..؟!&lt;br /&gt;سأغرقُ بين شطّينِ&lt;br /&gt;فأنّى لي بـ بحرينِ..؟!&lt;br /&gt;أيا قمري ..حداء الرُّوح.. معجزتي&lt;br /&gt;متى ألقاك يا قدري ..؟!&lt;br /&gt;ليهدأ طيشَ هذا البحر ..&lt;br /&gt;فارفعُ من شواطئ البؤسِ مرساتي ..&lt;br /&gt;واُبحرُ دونما خوفِ..&lt;br /&gt;تُرفرفُ فيك أشرعتي ..&lt;br /&gt;متى ألقاك..؟!&lt;br /&gt;لتبدأ منك أُغنيتي ..&lt;br /&gt;فثمّة ما يُسائِلُني ..&lt;br /&gt;أحقّا .. بين أوردتي..جرى بحرُ؟!&lt;br /&gt;أحقّا في مُخيّلتي غفا حُلمُ ..؟!&lt;br /&gt;أمعجزتي..&lt;br /&gt;سرابُ البيدِ يُقلقُني ..&lt;br /&gt;وبحرٌ أنتَ يا قدري..فأخبرني..&lt;br /&gt;متى ألقاك..؟!&lt;br /&gt;متى ألقاك..&lt;br /&gt;فطيشُ البحرِ يسكُنني ..&lt;br /&gt;ويُربكني..ويجعلني ..&lt;br /&gt;بملء الطّيشِ اصرخُ..&lt;br /&gt;في فضاء الله أخبرني.. متى ألقاك!&lt;br /&gt;متى ألقاك؟!&lt;br /&gt;متى ألقاكَ يا رجُلا ..&lt;br /&gt;يُسافرُ بين أوردتي..&lt;br /&gt;يُحاكي الحُلمَ ..يحملني لأُمنيتي ..&lt;br /&gt;سأبقى رُغم جرح البُعد&lt;br /&gt;انتظرُك..&lt;br /&gt;سأبقى في فضاء الله .. اصرُخ..&lt;br /&gt;ملء روحي الشّوق.&lt;br /&gt;يا قمري ..&lt;br /&gt;متى ألقاك..؟!&lt;br /&gt;متى ألقاك؟!&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;2:11صباح الجمعة&lt;br /&gt;11/ديسمبر/2009 &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-6914428105318175849?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/6914428105318175849/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=6914428105318175849' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6914428105318175849'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/6914428105318175849'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/12/blog-post_15.html' title='متى ألقاك..؟!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2940242131448366548</id><published>2009-11-24T04:01:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.598-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>من [قبض الرِّيح] لـ المازِني</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.4shared.com/file/158684055/dcc7cb11/____.html"&gt;http://www.4shared.com/file/158684055/dcc7cb11/____.html&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;"&gt;كانت لي قراءة في نصِّ [ بين البحرِ والصّحراء] لـ المازني في كتابِهِ [ قبض الرِّيح] ...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مقال :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتمي نصُّ ( بين البحرِ ، والصّحراءِ ) إلى جنسِ الخاطرة ( المقال الذّاتي ) ، وهو جنسٌ أدبيُّ يُعنى بترجمةِ شُعور الكاتِب في لحظةٍ ما ، في أمرٍ ما ، وعندما نلتفتُ للنّصِّ فمن العنوان الّذي عُنوِنَ بِه النّصُّ نستشفُّ بوح الكاتِبِ ، فـ ( بينَ البحرِ ،والصّحراء) عُنوانُ جاذِبٌ للانتباهِ يشي بامتدادِ فضاءاتِ الخيال الّتي تجمعُ بين شيئين هُما للتّضادِ أقرب.&lt;br /&gt;( بين البحرِ ، والصّحراءِ) نصٌّ يحملُ وجهةَ نظرِ الكاتِبِ ممزوجةً بمشاعِره ، فها نحنُ نلمسُ من السّطرِ الأولِ للنّصِّ انتصار الكاتِبِ للصّحراءِ ، و إظهار شغفِهِ بِها ، غير أنّ ذلِك لم يقِف حاجِزا يحول دونهُ ، وبوح ما هيّجه البحر من خواطِر ، فقد استطرد الكاتِبُ في وصفِ البحرِ الّذي استدعى صورا قد اختزلتها الذّاكرةُ زمنا ، فتراهُ يعرُجُ بنا حيثُ ملاعِبُ الطُّفولةِ ، و حكايا العجائِزِ ، وما يُصاحِبُ ذلِك من طُقوسٍ قد انطبعت على روحِ الكاتِبِ ،واستدعاها منظرُ البحرِ آنذاك.&lt;br /&gt;يسبحُ الكاتِبُ في عوالِمِ الرُّوحِ وما علُقَ فيها ، فينبُشُ في ذاكرةِ التّأريخِ عن حضارةِ البحرِ ، والمدينة الّتي تحتضنهُ ، ويُهيّجُ منظر الغُروبِ ،و الأمواج ، والأطيارُ راحِلةٌ ذكرى الحبِّ ، والحياة الجميلة ، لكأنما تلك الأمواج تُخرِجُ ما بِقاعِ الرُّوحِ من ذِكرى ، فيغرقُ في دواماتِ الأسى ، والحنين ..&lt;br /&gt;وبعد رحلة الرُّوح تِلك يُدرِكُ الكاتِب أن الصّحراء أرفق بِهِ ، وأحن .. فهي لا تُثيرُ الحنينَ ، ولا تعبثُ بخبايا الرُّوح إنّما هي أشبهُ به ، وأقرب في جدبِها ، وتجرُّدِها من كلِّ زينةٍ .&lt;br /&gt;إنّ النصَّ يحملُ فكرةً واحِدةً ، استطرد الكاتِبُ في سردِها بأدقِّ التّفاصيلِ ، و أخذنا بحروفِهِ إلى عُمقِ تجرُبتِهِ ، و لواعِج نفسهُ الّتي أثارها منظرُ البحرِ ، وقد اتّسمت المُقدِّمة بتبيانٍ لمَ أراد الكاتِب أن يعرُج إليهِ ، فجاء الموضوعُ باثّا للواعِجِ نفسِ الكاتِبِ ، مُترجِما أدقّ تفاصيلِ شُعورِهِ بجملٍ قصيرةٍ تُحدِثُ إيقاعا موسيقيًّا ، كما أنّ المُحسِّنات البديعيّةِ كالسّجع قد ساهمت في موسيقيّةِ النّصِّ ( عبابِه المُزبد ، وموجِه المتجدِّد..) ، (..وقائِلا لذواتِ المناقيرِ السّوداء إذ تعبُّ بها من الماء) ، والعطف في ( .. وترغي ، وترعد ، وتصفر ، وتهمسُ ، وترقص، وتضحك...) أعطى النّصَّ نوعا من الإيقاعِ ، وقد يكون للتّرادُفِ (بما اشتملت عليهِ من خيرٍ وشرٍّ ، وسرورٍ ، وحُزنٍ ، وغبطةٍ واكتئابٍ ، ورضىً ، وآلمٍ) دورٌ كذلِك ، أمّا الأبيات الشِّعريّة فبلا شك كان لها دورٌ فعّال في موسيقيّةِ النّصِّ لما لها من إيقاعٍ موزونٍ لا يُخطئهُ الذّوق.&lt;br /&gt;جاءت لغةُ النّصِّ أدبيّةً تحملُ صورا جماليّةً بليغةً ، وقد اعتمدَ الكاتِبُ على الاستعارةِ ، والتّشبيهِ في الكثيرِ من المواضِعِ ،( انتسخ الأملُ ،وغاض معينُ الحبِّ ، وجفّت الحياة)، ( في قبّة السّماء اللازورديّة ) ، ( صحرائي أرفقُ بي) ، ( ولفصلتُ من زرقةِ السّماءِ الحالية بنجومِ الليلِ المتوامِضة ، ثوبا متألِّقا...).&lt;br /&gt;راوح الكاتِبُ في تعبيرِه بين الأسلوبِ الوصفيِّ ، والأُسلوبِ السّرديِّ ، فها نحنُ نقفُ عند منظرٍ واحِدٍ يُعدُّ الإطار للنّصِّ ، وداخِلهُ تسبحُ الكثير من الاستدعاءات الّتي يستدعيها الوصف ، فيقومُ الكاتِبُ بسردِ أحداثٍ معيّنة ( كحكايا العجائِز) استدعاها منظرٌ واحِدٌ آثار كلّ ذلِكَ ، غير أنّ الأُسلوب الطّاغي على النّصِّ هو الأُسلوبُ الوصفيُّ ، فالكاتِبُ عمِدَ إلى صورةٍ واحِدةٍ ( البحر) قرأها بمستجدّاتِها الّتي عايشها في وقتٍ معيّنٍ ، كما عمِدَ إلى استخدامِ أفعال تصفُ ماضيا ، أو حالا مرتبطا بماضٍ ، وقد أعانَ الأُسلوبُ الوصفيُّ القارِئ على تشكيلِ الصّورةِ المُرادُ تمثّلها في ذهنِ القارِئ بهدوءٍ ، كما أعانهُ على تحفيزِ الذّهنِ للتّفاعُلِ مع الصّورةِ المُراد إيصالها من النّصِّ.&lt;br /&gt;اختتم الكاتِبُ مقالهُ الذّاتيّ( بين البحرِ ، والصّحراءِ) بجملةٍ تكشِفُ للقارِئِ سبب شغفِه بالصّحراءِ ، و ولعِهِ بِها ، بعد رحلة بوحٍ بما خالجهُ من شعورٍ عند رؤيتِهِ للبحرِ الّذي أثار الكثيرَ مما يُثير الحنين ، والأسى ، وقد وفِّقَ الكاتِبُ في جعلِ القارِئ يتمثّل نصّهُ بلغتِه الجزِلة ، وتصاويرِه البديعة ، وأدبيّتِه العالية. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2940242131448366548?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2940242131448366548/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2940242131448366548' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2940242131448366548'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2940242131448366548'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='من [قبض الرِّيح] لـ المازِني'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-1085946491250647271</id><published>2009-10-09T02:04:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.655-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>سقطت أقنعة .. ما أبشع الوجوه!</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.hebrwarq.com/files/up/%E3%C7%D3%DF.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 500px; CURSOR: hand; HEIGHT: 333px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.hebrwarq.com/files/up/%E3%C7%D3%DF.jpg" border="0" /&gt; &lt;p align="right"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;تطعنون..ما ذكرتوا بالورد قلبي احتواكم!!&lt;br /&gt;وتطعنون..؟!&lt;br /&gt;ما ذكرتوا بالوفا والنُّصح اتقبّل عناكم..؟!&lt;br /&gt;وتطعنون..؟!&lt;br /&gt;آآآه مـ أحقر هالحياة...&lt;br /&gt;كيف يعلك سيرتك أقرب قريب...&lt;br /&gt;وإنت يا ما كنت لـ جروحه طبيب&lt;br /&gt;وصوت أُمِّي بكل دفئه يصيح بيّا..&lt;br /&gt;" ليه تبكي..؟!&lt;br /&gt;مـ العبد .. لـ الرّب ما يوفي..&lt;br /&gt;تبيه يوفي لـ وفاك..؟!&lt;br /&gt;آآآه يـ أمِّي...&lt;br /&gt;ما دريتي .. طعنة الأحباب نبشت بي جروح..&lt;br /&gt;مدري..هل هي النهاية..؟!&lt;br /&gt;سقطت أقنعة القرايب .. وكلّ منهم بان وجهه&lt;br /&gt;ذاك يغدر بي ..وأنا اللي طول عمري كنت أصدق!&lt;br /&gt;وذاك يطعنِّي .. ويشوّه!&lt;br /&gt;وذاك يفشي كلّ أسراري .. وليه..؟!&lt;br /&gt;آآه مدري ..&lt;br /&gt;سقطت أقنعة القرايب..&lt;br /&gt;آآه مـ أبشع هالوجوه.!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;13:28 مساء الأربعاء&lt;br /&gt;7 أكتوبر 2009&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-1085946491250647271?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/1085946491250647271/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=1085946491250647271' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1085946491250647271'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/1085946491250647271'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/10/blog-post_6512.html' title='سقطت أقنعة .. ما أبشع الوجوه!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4974561777260108600</id><published>2009-10-04T11:23:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.715-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>دَعِيْنِي...</title><content type='html'>&lt;a href="http://www7.0zz0.com/2009/03/20/07/549439863.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 266px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www7.0zz0.com/2009/03/20/07/549439863.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;إلى صديقة :&lt;/strong&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;دعيني اُلملمُ ماضي جِراحي ...&lt;br /&gt;اُصفِّف دمعي ..&lt;br /&gt;بشكلٍ يليقُ بأوجاعِ روحي..&lt;br /&gt;دعينيَ اُفرُد همِّي&lt;br /&gt;سجّادةً كي ما تُصلِّي دُمُوْعِي..&lt;br /&gt;دعِيني اُثرثِرُ لـ الغيمِ عنِّي...&lt;br /&gt;اُفرِّغُ شُحنات ذاتي..&lt;br /&gt;فتبرُق.. تُرعِدُ...تُمطرُ&lt;br /&gt;غيثا وهمّي...&lt;br /&gt;دعيني..!&lt;br /&gt;دعيني اُشاكِس حُلما خَذَلَني..&lt;br /&gt;فارسُم صُبح التّلاقي&lt;br /&gt;بجدرانِ بوحي..&lt;br /&gt;وكيف التماعُ العيونِ بشوقٍ وعشقِ..&lt;br /&gt;دعيني اُطلِقُ جُنحان حُلمي...&lt;br /&gt;يُغنِّي.. أُغنِّي .. تُغنِّي الحياة...&lt;br /&gt;فنطربُ خارِج أسوارِها..&lt;br /&gt;اُسافِرُ حيثُ الحياة هُناك...&lt;br /&gt;ربيعٌ يضوِّعُ أرجاءها&lt;br /&gt;دعيني..اُعرِّ حُزنا عميقا ..&lt;br /&gt;تمادى ..تمادى ..&lt;br /&gt;دعيني أُعيدُ قراءة قلبي..&lt;br /&gt;وارقُبُ ..&lt;br /&gt;جزءا فجزءا تهادى..&lt;br /&gt;بـ روح صبور...&lt;br /&gt;دعيني أُواجِه كلّ جِراحي...&lt;br /&gt;دعيني .. اُمارِسُ مازوشيّتي..&lt;br /&gt;لأُشفى ..&lt;br /&gt;دعيني افهم جُرحي..&lt;br /&gt;لترجِع ..طُهرا.. بياضا.. نقاءا..&lt;br /&gt;سماوات روحي..&lt;br /&gt;دعيني..&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;14:08 مساء الجُمعة&lt;br /&gt;11/سبتمبر/2009&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4974561777260108600?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4974561777260108600/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4974561777260108600' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4974561777260108600'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4974561777260108600'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/10/blog-post_04.html' title='دَعِيْنِي...'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-4584069427537392499</id><published>2009-09-30T00:26:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.803-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>سـ يخونني العُشّاقُ بعدك!</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SsMI-PDC0RI/AAAAAAAAAE0/7gACBdqLxpQ/s1600-h/normal_1%2520%2528348%2529.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387159444549456146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 200px; CURSOR: hand; HEIGHT: 150px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SsMI-PDC0RI/AAAAAAAAAE0/7gACBdqLxpQ/s200/normal_1%2520%2528348%2529.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;سـ يخونني العُشّاقُ بعدك!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كـ مُسافِرٍ ضلّ الطريق إلى المطار&lt;br /&gt;و غدت حقائِب عشقِهِ فوق الرّصيفِ&lt;br /&gt;تحوك ثوب الانتظار&lt;br /&gt;طارت لأجلك أُمنيات&lt;br /&gt;وبكت لأجلك أُمنيات&lt;br /&gt;وأنا المدينةُ لـ النخيل بهامتي&lt;br /&gt;أحنيتُ رأسي في ضلوع الأغنيات&lt;br /&gt;لا شئ إلّا الوقت يغزو مهجتي&lt;br /&gt;وأنا التّردُّدُ والقرار&lt;br /&gt;وبكلِّ سطرٍ من ربوعكِ لي هوى&lt;br /&gt;علّمتني&lt;br /&gt;كيف الجليد يصيرُ نارا&lt;br /&gt;علمتني&lt;br /&gt;كيف المساءُ يزيد أحلامي غِوى&lt;br /&gt;أو كيف أفصحُ لـ الحبيبِ عن الهوى&lt;br /&gt;يأتي المساءُ واشتهيك&lt;br /&gt;ويروقُ لي صمتُ المدينةِ في المساء&lt;br /&gt;ما بين قلبي وانتظارِك زهرتان&lt;br /&gt;وبريقُ أسلحةٍ يُبعثره العراء&lt;br /&gt;ولـ مقلتي روحُ البحارِ إذا علت&lt;br /&gt;وإذا دنت في غفلةٍ منها النِّساء&lt;br /&gt;علّمتني&lt;br /&gt;أن اصعد الرغبات بحثا عن ذرى&lt;br /&gt;تفضي إليك&lt;br /&gt;يأتي المساءُ واشتهيك&lt;br /&gt;ويصيرُ خارطتي النّدى&lt;br /&gt;ورفيقُ أحلامي الفضاء&lt;br /&gt;وأروحُ ابحثُ عنك في زهرِ المدى&lt;br /&gt;عبثا .. وتسبقني إليك يدُ السّماء&lt;br /&gt;علّمتني اجتاحُ خارِطة الهزائِمِ بـ انتصارِ البرقِ&lt;br /&gt;واضأت عُتمة خاطِري&lt;br /&gt;بقصائِدٍ لـ العشقِ&lt;br /&gt;سـ يخونني العشّاقُ حتما.. لا تنم&lt;br /&gt;لا تُسلم الأحلام بعدك لـ الألم&lt;br /&gt;وأنا الّتي قرأت عيونك خفيةً&lt;br /&gt;وتلبّست بـ العشقِ في مُدنِ الحنين&lt;br /&gt;وأنا الّتي عشقت دِمشق بكلِّ أوردة الهوى&lt;br /&gt;وتزيّنت بالياسمين&lt;br /&gt;لكأنَّ بي ثلجا وبي مطرا ونارا&lt;br /&gt;ومواسِمٌ ضربت عقاربها الزّمن&lt;br /&gt;يا من قطعت بشعره كلّ البحار&lt;br /&gt;وطن يناديني&lt;br /&gt;وينكرني وطن&lt;br /&gt;بيروتُ كم ألبستني وردا وغار&lt;br /&gt;و أضأت ليل دمي الحزين بما فتن&lt;br /&gt;لم يا صديقةُ حيرتي والانتظار&lt;br /&gt;ترمي بمن عشقت ترابك لـ المحن&lt;br /&gt;لم يا شأمُ وأنتِ لي اهلا و دار&lt;br /&gt;لم لا تردّي الموت عنِّي والكفن&lt;br /&gt;يغفو بصدرك في سكينته نزارَ&lt;br /&gt;ليكون قبلة عاشِقٍ بثرى الوطن&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* قُصاصةٌ جريدة احتفظتُ بِها منذُ عامِ 1998 ، مرثيّة كتبتها إحداهثن في نِزار .. وإثرِ عوامِل الزّمنِ .. وتأثيرها على ورقِ الجرائِد .. فقد فقدتُ العدد ، و مُبدعة الكلمات ..ذاك لأنّني دوّنتُ تلك المعلومات خلف القُصاصة الّتي تمزّقت ...و رُغم ذلِك ما زالت تُزيّنُ أحد جُدران غُرفتي...&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-4584069427537392499?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/4584069427537392499/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=4584069427537392499' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4584069427537392499'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/4584069427537392499'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/09/blog-post_6030.html' title='سـ يخونني العُشّاقُ بعدك!'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SsMI-PDC0RI/AAAAAAAAAE0/7gACBdqLxpQ/s72-c/normal_1%2520%2528348%2529.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2225862132095382011</id><published>2009-09-17T10:31:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:49.848-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>سَفَرِيْ بَعِيْد..</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:180%;"&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://amounalife.jeeran.com/t-Le_fond_du_tunel____.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://amounalife.jeeran.com/t-Le_fond_du_tunel____.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;حُلمي تناوشه الألم...&lt;br /&gt;آلافُ أميالٍ تُبعِّدنا ..&lt;br /&gt;و يُدنينا السّقم&lt;br /&gt;كـ قوافِل الغجرِ أمنياتك..&lt;br /&gt;لا تكلُّ من الرّحيل ..&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;ووجهتي مجهولةٌ ...&lt;br /&gt;التيه يسكُنني ..&lt;br /&gt;و يُضنيني النّحيب...&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;br /&gt;ولا دليلَ يدلّني ..&lt;br /&gt;لا شئ إلّا الرُّوح يؤنسُني ..&lt;br /&gt;وصحرائي أُمنياتْ..&lt;br /&gt;وأنا ضياعٌ في ضياعِ التِّيهِ أرنو لـ البعيدْ.&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;br /&gt;وكلُّ أميالي عناء..&lt;br /&gt;الظمأُ يسكنُ كلّ ما حولي ..&lt;br /&gt;ويُفنيني شعورٌ بالخواء.&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;br /&gt;وتفترسُني وحشةٌ وحشيّةٌ ..&lt;br /&gt;فأرى سماواتي تلظّت بالقلق..&lt;br /&gt;و سرابُ صحرائي ينبّئُ بـ التهامي..&lt;br /&gt;أينما ولّيتُ وجهي ..لا مناص!&lt;br /&gt;سَفَرِيْ بَعِيْد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;12:35 مساء السّبت&lt;br /&gt;5/سبتمبر2009 &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2225862132095382011?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2225862132095382011/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2225862132095382011' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2225862132095382011'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2225862132095382011'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/09/blog-post_2653.html' title='سَفَرِيْ بَعِيْد..'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-3531310636544288570</id><published>2009-09-08T00:37:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:50.114-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>وعد..</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SqYJ6VnGTbI/AAAAAAAAAEk/68-n3EBo0p4/s1600-h/nwwar-net-7a954ea454.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5378997702778834354" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 293px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SqYJ6VnGTbI/AAAAAAAAAEk/68-n3EBo0p4/s320/nwwar-net-7a954ea454.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;أبي &lt;span style="color:#cc66cc;"&gt;وعد&lt;/span&gt; ... &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;مهما طلبتك ..&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;لا تجيني...&lt;br /&gt;ومنِّي وعد .. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;لو تطلب &lt;span style="color:#cc33cc;"&gt;عيوني&lt;/span&gt; ..&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;فداك!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family:Arial;font-size:180%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-3531310636544288570?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/3531310636544288570/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=3531310636544288570' title='4 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3531310636544288570'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/3531310636544288570'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/09/blog-post_8740.html' title='وعد..'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_fNv20NMmdkA/SqYJ6VnGTbI/AAAAAAAAAEk/68-n3EBo0p4/s72-c/nwwar-net-7a954ea454.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2966560073807212882</id><published>2009-08-28T09:44:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:50.174-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شِعر'/><title type='text'>" عندما كنتُ أُغنِّي"</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www.up.qatarw.com/get-7-2009-4zg5xhgu.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 600px; CURSOR: hand; HEIGHT: 600px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.up.qatarw.com/get-7-2009-4zg5xhgu.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;(عندما كنتُ أُغنِّي..)&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما كنتُ أُغنّي ...&lt;br /&gt;كانت الأنغام تُجهض كل حُزني..&lt;br /&gt;كانت الأشياءُ ترفُلُ في تروّي..&lt;br /&gt;كنتُ وحدي .. عندما كنتُ أُغنّي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنتُ كـ الأحلامِ .. كـ الأنسامِ ..في ليلِ التّمنّي..&lt;br /&gt;تُزهرُ الأشياء حولي ..&lt;br /&gt;عندما كنتُ أُغنِّي..&lt;br /&gt;كنتُ جُنحا من بياضٍ قد كساهُ الصُّبحُ&lt;br /&gt;سِحرا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنتُ في نشوةِ أنغامي اُحلِّق حيثُ كان&lt;br /&gt;العُمرُ زهرا..&lt;br /&gt;كنتُ ثملى بحكايا البحرِ .. والشُطآنِ..&lt;br /&gt;والأطفالِ..&lt;br /&gt;بمزيجٍ من بداياتٍ وذكرى..&lt;br /&gt;كنتُ نشوى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان شئُ من قرونِ الحُبِّ يستبقيني نشوى..&lt;br /&gt;كنتُ أُورِق بالتّغنّي ..&lt;br /&gt;وإذا صوتٌ نشازٌ .. يُربِكُ الألحان..&lt;br /&gt;يسرِقُ من شفاهي..مُفرداتي..&lt;br /&gt;يسلُبُ الأنغام منّي..&lt;br /&gt;كان صوتا من هجيرِ الآهِ يصعقني لأذوي&lt;br /&gt;غيرأنّي..&lt;br /&gt;عندما كنتُ أُغنّي .. كنتُ في الفردوسِ وحديّ..!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;00:42 صباح الأثنين&lt;br /&gt;18/فبراير/2008&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2966560073807212882?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2966560073807212882/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2966560073807212882' title='7 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2966560073807212882'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2966560073807212882'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/08/blog-post_1668.html' title='&amp;quot; عندما كنتُ أُغنِّي&amp;quot;'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>7</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-2231498265341474190</id><published>2009-05-11T04:04:00.001-07:00</published><updated>2012-01-22T07:43:50.346-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>[ فُسوق]... رواية لـ عبده خال</title><content type='html'>&lt;a href="http://www.amina-abdulla.com/up/12203249024846_fsooq2.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 429px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.amina-abdulla.com/up/12203249024846_fsooq2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تُعدُّ فُسوق رِواية من الرّوايات الّتي لامست الواقِع السّعوديّ رُغم الانتقاداتِ الّتي وجِّهت إليها ، إلّا أنّها قد سعت إلى تعريةِ جسدِ المُجتمع السّعوديِّ الّذي تُحيط بِه هالاتُ التعصُّبِ ، والتّعنُّتِ ...فالكاتِبُ من خلالِ روايتِهِ يتطرّق إلى نٌقاطٍ بارِزةٍ ، وحسّاسة في جسدِ المُجتمعِ السّعودي ، لكأنّما يودُّ منهم التّنبُّه إلى هذِه المناطِق ، فتغييبُ شخصِ المرأةِ في المُجتمعِ ، وعدِّها كائِنٌ تابِعٌ ، وتهميشِ حضورِها إنّما كان مردّهُ وبالا على المُجتمعِ ، ففي الرّوايةِ تظهر فكرةُ السُّلطةُ الذُّكوريّةُ ، فالعارُ يلحقُ بالمرأةِ أيّا كانت ، وهي محطُّ أنظارِ الرِّجالِ ، والرِّجالُ لا ينظرون للمرأةِ إلّا على أنّها جسدٌ فقط!&lt;br /&gt;لذلِك كلّهُ نُصِّبت هيئةُ الأمرِ بالمعروفِ ، والنّهي عن المُنكرِ لتقويمِ النّاسِ ، وعدّت نفسها المُصلح ، رُغم أنّها قد تهدُم أُسرا بقراراتِها .&lt;br /&gt;عالج الرّاوي في ( فُسوق) عدّة أفكار نوجِزُها في الخوفِ .. وسوء الظن ، فالخوفُ من كلامِ النّاس .. الخوفُ من الموتى ( التّطيُّر) ، الخوف من السُّلطاتِ ، وسوء الظن المُسبق بكلِّ شئ حتّى بالموتى ، فهيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المُنكر تتحرّك بحاسّةِ سوء الظنِّ ، و الجليلتينِ لم يحضر لهما في النصِّ إلّا سوء الظنِّ ، وأقاويل النّاسِ ..والكثير مما تعجُّ بِهِ الرّاوية إنّما مردودٌ لهاتينِ الفكرتينِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تبدأ الرّواية بـ ( هربت من قبرِها) ، وهذِه الجملة الّتي افتتح بها الرّاوي روايتِهِ ( هربت من قبرِها ) ، مع الغموض الّذي يكتنفُ الرّواية في فصولِها الأولى يُعدُ محفِّزاتٍ صوريّةٍ تجذُبُ القارِئ لمواصلةِ القراءةِ .. كما أنّ جملة ( قتلتني يا جليلة) من شأنِها إثارة فُضول القارئ ، و دفعِهِ للمتابعةِ ..وتتبُّعِ أصلِ الجملةِ ...&lt;br /&gt;يروي الرّواية خالِدُ الشُّرطي المُحقِّق في قضيةِ اختفاءِ جثّةِ جليلة ...القارئ للنّصِّ يرى غموضا للوهلةِ الأولى ، وتداخُلا .. فالأصواتُ المتداخِلةُ في الرِّوايةِ من شأنِهِا إحداثُ ربكةٍ في ذهنِ القارئ ..الرّواية تستدعي من القارِئ تركيزا مُضاعفا .. فهي تنتهجُ نهج الاسترجاع .. حيثُ تبدأُ الرّواية من نهايةِ الحدثِ ,.. لتستدعِ البداية...&lt;br /&gt;تدورُ أحداثُ الرِّوايةِ حول قضيّةِ هروب جليلة من قبرِها ، وداخِل قصّة هروب جليلة ، حكايةٌ أُخرى ، وهي ( مقتل جليلة الحبيبة) ، فالرِّوايةُ قائِمةٌ على التّضمينِ ، فالقصتانِ منصهرتانِ في كيانٍ سرديٍّ واحِد ، وعندما نُحاولُ النّظر إلى الرّوايةُ من منظورِ أنماطِ الرّؤيةِ ، نرى أنّ الرّؤية كانت رؤية مُصاحِبة، فالرّاوي عند سردِهِ للأحداثِ يُطلعنا على رؤيةِ كلّ فردٍ على حِده ، ولا يتّضح لنا أنّهُ يعرِفُ أكثر مما يجبُ ، ولم يتطرّق إلى بواطِن الشّخصيّات ، بل جعلها ناطِقةً بحالِها.&lt;br /&gt;جاءت الرّاويةُ على نهجِ الاسترجاعِ ، فالرّاوي يسترجعُ الأحداث من لحظةِ حدوثِها ، ففي الفصلِ الرّابع يبدأ الرّاوي بسردِ الحادِثة من بدايةِ تسلُّمِهِ للقضيّةِ ، أي من حيثُ انتهت ، وبذلِك يكون النّصُّ استرجاعيّا .&lt;br /&gt;يطغى الجانبُ السّردي ( حكايةُ الأفعالِ)على الرِّوايةِ المكوّنةِ من 35 فصل؛ فلأنّ الرّواية على لسانِ المُحقِّق فهو يسرُدُ الأحداثُ سردا ، ويتعاضد الأسلوبُ الحواريُّ ( حكايةُ الأقوالِ) ، و الوصفي ( حكايةُ الأحوالِ)، في تشكيل بنية النّص ،&lt;br /&gt;ففي الفصل 35 ص 250&lt;br /&gt;( ارتمى جسدها المزرّقُ من غيرِ استواءٍ على أرضيّةِ الغُرفةِ الغارقةِ في نصفِ ظُلمتِها ، يُجاورُها فستانها المخلوع ، وتنقُصُها يدٌ مخلوعةٌ أيضا ....)&lt;br /&gt;أُسلوبٌ وصفيٌّ يصفُ فيهِ الرّاوي جثّة جليلة عندما داهم النّاس شفيق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الفصلِ ذاتِهِ ص253 :&lt;br /&gt;(ضجيجٌ وهمهمة يواصلانِ نشرَ قحف جمجمتي ، وفواز يُمسِكُ بالمنشارِ مُقهقها ، فتفرُّ كلُّ الفتياتِ الهارباتِ من مخيّلتي ، وهنّ يبصقن أسفل أقدامهنّ ، ومن بقيت منهنّ داخِل سجنها تتدبّر طريقة للخروجِ ، بنشرِ أطرافِ حديدِ نافذتِها ، و جليلة تقِفُ أمام رجلِ الهيئةِ متوسِّلةً ، ومحمود يتلقّى كمّا هائِلا من الرّصاصِ يخرِم صدرهُ قبل أن يُحقِّق أُمنينهُ بإسقاط الطواغيتِ داخِل العِراقِ ، وخارِجهُ ، و زوجتي تلوّحُ بيدها ن ويدُ جليلة أكملت الأقدامُ تشويهها بهرسِها لتُجاورني نُتفةً من نتانةِ جسدِها ، والشجرةُ المُباركةُ تفرُّ من بينِ أغصانِها عصافير ملوّنةٌ ، وعاشِقٌ وقاتِلٌ يتقاسمانِ المواقِعَ بالقُرعةِ ، أحدهما يعيش والآخر تُجزُّ رقبتهُ ، .......)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسلوبٌ سرديٌّ يختصِرُ فيهِ الرّاوي مشاهِد الرِّوايةِ في استدعاءاتٍ تمرّهُ لحظة فقدانٍ للوعي.&lt;br /&gt;وفي الفصلِ 30 ص219 :&lt;br /&gt;(..... وبفجاجةٍ كان ردّه :&lt;br /&gt;_أشعرُ من دونِها أنّي لا أُساوي شيئا.&lt;br /&gt;_ لتكُن كما قلت فقط دعنا نكمل مهمّتنا)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسلوبٌ حواريٌّ بين عطيّة المُساعِد ، والمُحقِّق خالد الرّاوي.&lt;br /&gt;يحوي النّص على أدبيّة عالية .. فثمّةُ ما نستطيع أن نعدّهُ مقولاتٌ حكيمةٌ منها :&lt;br /&gt;( فاقِدُ الدّهشةِ كائِنٌ ميّتٌ) &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-2231498265341474190?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/2231498265341474190/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=2231498265341474190' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2231498265341474190'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/2231498265341474190'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/05/blog-post_11.html' title='[ فُسوق]... رواية لـ عبده خال'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-4886286333431005089.post-7977656962876232525</id><published>2009-03-02T08:31:00.001-08:00</published><updated>2012-01-22T07:43:50.382-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءة'/><title type='text'>باولو كويليو يسبحُ في ملكوتِ الرُّوح</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family: arial;"&gt;بحثا عن الأسطورةِ الشّخصيّةِ&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family: arial;"&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;باولو كويليو يسبحُ في ملكوتِ الرّوح&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;a href="http://lh4.ggpht.com/gaazastan/SGB8wbuqp9I/AAAAAAAAANM/qjpVSWpPJNs/paulo%20coelho%5B4%5D.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" src="http://lh4.ggpht.com/gaazastan/SGB8wbuqp9I/AAAAAAAAANM/qjpVSWpPJNs/paulo%20coelho%5B4%5D.jpg" style="float: left; height: 350px; margin: 0px 10px 10px 0px; width: 318px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-family: arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;باولو كويليو روائّيٌّ برازيليٌّ ، وقاصٌّ ، ذو شُهرةٍ عالميّةٍ ، وأحد أبرز من أحدثت الكتابة في عوالمهم طفرةً جذريّةً ، فالكتابةُ انتشلت باولو من عوالِم الفقرِ إلى فُحشِ الثّراءِ ، كما أنّهُ مارس الإخراجَ المسرحيّ ، والتّمثيلَ ، والصّحافةَ ، وقام بتأليفِ ما يزيد عن 60 أُغنيةً لأبرزِ المغنّيين البرازيليّين قبل أن يتفرّغ كلّيّا للكتابةِ.تختلفُ تفسيراتُ النُّقادِ ، والقُرّاءِ المعجبين حول ظاهِرةِ باولو كويليو ، فرُغم البساطةِ الّتي يراها النُّقاد فجّةً خاليةً من البلاغةِِ ، يُصِّرُّ أغلبُ قُرّاءِ باولو على تمسُّكِهِم بإعجابِهِم حيال كتاباتِ باولو كويليو ، فكتاباتُ باولو كويليو عبقريّةٌ فكريّةٌ ميتافيزيقيّة ، قد يراها البعضُ تبشيريّةً إلاّ أنّ باولو سعى في أغلبِ كتاباتِهِ لسبرِ أغوارِ الرّوح الإنسانيّةِ سابِحا في ملكوتِها علّهُ يجدُ ملاذا ، وهذا ما كان ينشُدهُ أغلب قرّائِهِ.انتشرت رواياتُ باولو كويليو على مساحاتِ الكرةِ الأرضيّةِ الشّاسِعةِ ، وبعدّةِ لُغات ، فعُدّ من أكثرِ الكُتّابِ مبيعا ، فقد وصل عددُ كُتُبه الّتي بيعت إلى ما يُقارِب 75 مليون كتاب حتّى الآن.يستلهِمُ باولو كويليو أفكار رواياتِهِ من واقِعهِ الّذي عايشهُ منذُ الطّفولةِ ، فالمُراهقةِ ، حتّى الشّبابِ ، فأغلبِ موضوعاتِ رواياتِهِ تُخبِر عنهُ ، فقد عاش باولو كويليو حياةً قد يراها من حوله متمرِّدةً ، خارجةً عن أُطرِ المُجتمع ،وتقاليدِهِ إلاّ أنّ باولو كان يستشعِرُ طاقةً داخِلهُ يجهلُ كنهها ، وماهيتها ، جعلتهُ يلهثُ لمعرفةِ كلّ شيء ، وتجربةِ كلّ محظورٍ ، ومسموح ، وهذِه الطّاقة قد عرّضت باولو كويليو للكثير ، فقد استهجن أهلهُ هذِه التّصرّفات ، فعدّوه مريضا نفسيّا ، وأسلموه للمصحّاتِ النّفسيّة لأكثرِ من ثلاثِ مرّات ، كما أنّهُ أُدخِل السِّجن بسببِ اشتباهٍ بِهِ كونهُ هيبيًّا* ، كلّ هذهِ العوامِل أثّرت في تشكيلِ أدبيّةِ هذا الكاتِب الكبير ، فنرى أنّ بحثهُ الدّائِم عن مأمنٍ للرُّوحِ ، وسِرٍّ للكون ، كان مادّةً دسِمةً لرواياتِهِ ، فهو بتلك القضايا إنّما يُناقِش واقِعا يُعايشهُ الإنسانُ العصري في ظلِّ التّطوراتِ الّتي تُخلّفُ الكثير من الصّراعات النّفسيّة الّتي تعتلجُ في النُّفوسِ، فنرى روايتهُ ذات الشُّهرة العالميّة [ الخيميائي*]_ والّتي كما صرّح ذات مُقابلةً أنّهُ متأثِّرٌ فيها بالفكرِ الإسلاميِّ إذ أنّهُ قبل أن يشرع في كتابةِ الخيميائي ، كان قد زار الأهرامات ، وسمِع شيئا مِن القُرآن ، مما ترك في نفسِهِ الشّيء الكثير_ والّتي يتحدّث فيها عن الكنز الّذي جازف لنيلِهِ بطلُ الرّوايةِ الرّاعي سناتياجو منذُ البدايةِ ، فارتحلَ من إسبانيا حتّى مِصرَ بحثا عن كنزِهِ ، وفي حقيقةِ الأمر إنّما كانت الرّحلة بحثا عن الذّاتِ ، فالبطلُ يواجِهُ في كلِّ مرّةٍ سلسلةً من المتاعِبِ ، ينجو منها بفعلِ إيمانِهِ ، الخيميائي هي بحثٌ عن الأسطورةِ الشّخصيّةِ وإن تباينت السُّبُل ، كما أنّ روايتهُ [ الجبل الخامس] تحدّثت كذلِك عن فكرةٍ مُشابِهةٍ ، فإيليا الرّسول الّذي طالما أخفى نبوّتَه ، تُجبِرُه الظّروف بوحيٍ إلهي أن يكشف عن رسالتِهِ ، فيواجِه المصاعِب ، وتبدأ رحلةُ الشّقاءِ رُغم الإيمانِ ، وتأييدِ السّماءِ.باولو رُغم أنّهُ يشرحُ نفسهُ في رواياتِهِ إلا أنّ القارِئ لهُ يستشعِر نفسهُ فيما يكتبهُ باولو، لا يتورّع باولو في الكثير من المقابلاتِ عن فضحِ أسرارِهِ ، والاعترافِ بالكثيرِ من الأخطاءِ الّتي ارتكبها ، والتّصريحِ بأنّ ما يكتبهُ إنّما هو تفريغٌ ، وتدوينٌ لأيامٍ خلت من عُمرِهِ ، والقارِئ لهُ يرى في رواياتِهِ كيف يبزُغُ النّور بعدما تُسيطرُ العُتمة على الكون ، وكيف يُفسِّرُ المرءُ إشارات ، ورموزا بعدما يفهم ذاتِهِ ، ويغوصُ في أعماقه ، رُغم أنّها كانت واضِحة قبل سبرِه لأغوارِ روحِهِ إلاّ أنّ ثمّة حائِلا حال دونه ، ودونها ، ففي [فيرونيكا تُقرِّرُ أن تموت] ، يتحدّثُ باولو عن نفسِهِ ، وتجربتِهِ مع الانتِحار ، مُجسِّدا ذلِك في شخصيّةِ الرّواية المحوريّة فيرونيكا الّتي تتمتّعُ بكلِّ ما يضمنُ الرّفاهيةِ المعهودة ، مالٌ ، وجمالٌ ، وعائِلةٌ محبّة ،إلاّ أنّ ثمّة فراغا مجهولا يسكُنها لم تستطع ملؤهُ ، فتُقرِّر التّخلُّص من الحياةِ ، لكنّ القدر يُعاندها ، لتُحالَ بعد ذلِك إلى مصحّةٍ عقليّةٍ ، وتكون أيّامها معدودةً نتيجة الأدوية القاتِلة الّتي تناولتها ، وفي تلك الفترةِ البسيطةِ ، تتعرّف فيرونيكا إلى نفسِها ، وتكون في آخرِ لحظاتِها أشد ما تكونُ حبّا للحياةِ نتيجةُ فهمِها لذاتِها ، ومعايشتِها لمشاعِر لم تعتدها ، باولو في هذهِ الرّواية كعادتِهِ يطرُق باب قضيّةٍ عصريّةٍ ، وهي التّخبُّط ، والضّياع ، والابتعاد عن الرّوح ، وما من شأنِهِ تغذيتها ، وما ينتُج من ذلِك من تخبُّطٍ ، و تمرجُحٍ على هوّةِ اليأسِ ، والضّياع ، ففي هذِهِ الرّواية يقودنا باولو في رحلةٍ للبحثِ عمّا تعنيهِ ثقافةٌ تحجب نورَها ظلالُ القلقِ ، وصخبُ الحياةِ العصريّةِ.يستأنِفُ باولو دورانِهِ حول نفسِ المحورِِ ، لكنّهُ يتوقّف مليّا لينُظر من عدةِ زوايا ، ففي روايتِهِ [على نهر پييدرا هناك جلستُ ، فبكيت] ، يستمرُ في الحديثِ عن رحلةِ اكتشافِ الذّاتِ ، والبحثِ عن الأسطورةِ الشّخصيّةِ ، بفكرةٍ تكادُ تكونُ عصريّةٍ جدّا ، فصِراعُ الإيمانِ ، والحُبِّ ، والخشيةِ من طُغيانِ أحدهما على الآخر ، والاضطراب الّذي يعتملُ في النّفسِ نتيجة تلك المخاوفِ كان محور هذهِ الرّواية ، ويخلُص الرّاوي إلى أهمّيةِ وجودِ الحُبِّ مع الإيمانِ ، فهما وجهانِ لعملةٍ واحِدةٍ.ثمّة ما يُستفاد من تجرُبةِ باولو كويليو ، فبالرُّغمِ من التّخبُّطِ ، والضّياع الّذي سيطر على حياةِ باولو كويليو منذُ نعومةِ أظفارِهِ إلاّ أنّ باولو وبعد رحلةٍ طويلةٍ استطاع التّوصّل إلى مُبتغاهُ ، وهذا ما يتوق إليهِ قُرّاء باولو رُغم اعترافِهِ أنّهُ لا يستطيع السّيطرة على هذا المأمن ، فكما صرّح في إحدى المُقابلات أنّهُ قد يفقُد كلّ إيمانِهِ لمجرّد انتقالِهِ للضّفةِ الأُخرى من الشّارِع.باولو قالَ ذات يوم " إنّني حصيلةُ نفسي ، والظُّروف " ، وهذِه الظّروف هي من حوّلت كاتِبا كباولو من متسكِعٍ إلى مليونير.باولو الكاتِب الّذي يلهثُ وراء رواياتِهِ الكثير من القُرّاءِ ، يبدو جريئا في روايتِهِ [11 دقيقة ]، ويتحفّظ بعض قُرّائِهِ على جرأتِهِ في الطّرحِ ، رُغم أنّ الرّواية تتحدّثُ عن مشكلةٍ تكادُ تكون متفشّية في أغلبِ المُجتمعاتِ العالميّةِ ، إلاّ أن تناول باولو كويليو لها ، وتجسيدها ، وجرأةَ الحواراتِ فيها هو ما أثار حفيظة بعض قُرّائِهِ ، ورُغم التّحفُّظات إلاّ أنّ باولو كان موفّقا في البُعد الآخر من البحثِ عن الذّاتِ ، فالرّوايةُ تبحثُ عن النّشوةِ المفقودةِ نتيجةِ صخبِ، وديناميكيّةِ الحياةِ الّتي فُرِضت حتّى على أقدس الممارساتِ الإنسانيّةِ.باولو كويليو من أبرز الكُتّاب الّذين أجادوا سبرَ أغوارِ الذّاتِ ، ونبشِ الطّاقاتِ الكامنةِ فيها ، وتوجيهِها ، من خلالِ ولوجِهِ إلى عوالم الرّوح الّتي عجز الكثيرون عن ولوجِها بنفسِ الحسِّ الشّفاف ، والملكاتِ الخارقة الّتي امتاز بِها باولو.باولو كويليو أسطورةُ الرّوايةِ البرازيليّة ، برواياتِهِ الفكريّةِ الميتافيزيقيّةِ الرّوحيّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;*الهيبي مذهبٌ فوضويٌّ يدعو للتّحلُّلِ من الأخلاقِ ، و معاقرةِ المحرّمات.* الخيميائي هو عالِمٌ يستطيعُ بعلمِهِ تحويل المعادِن الرّخيصة إلى معادِن نفيسة. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/4886286333431005089-7977656962876232525?l=badriyaalamri.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/feeds/7977656962876232525/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=4886286333431005089&amp;postID=7977656962876232525' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7977656962876232525'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/4886286333431005089/posts/default/7977656962876232525'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://badriyaalamri.blogspot.com/2009/03/blog-post_9947.html' title='باولو كويليو يسبحُ في ملكوتِ الرُّوح'/><author><name>بدرية العامري _الماء</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11893214962229533730</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='22' src='http://2.bp.blogspot.com/-e47ku47vSCg/TWV0fhdsF7I/AAAAAAAAAWw/Vu-QONWuiGk/s220/nov.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://lh4.ggpht.com/gaazastan/SGB8wbuqp9I/AAAAAAAAANM/qjpVSWpPJNs/s72-c/paulo%20coelho%5B4%5D.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
